السؤال رقم (5753) بعض أحكام الطهارة والصلاة للمريض المُقْعَد.

نص السؤال: مريض مقعد لا يستطيع القيام أو الجلوس بمفرده فلا بد من مساعدة شخصية قوية ثم أنه لا يقدر على المشي بضع خطوات بمفرده، مما استوجب التيمم بدل الوضوء والجمع في الصلاة دون قصر الظهر والعصر والمغرب والعشاء و التيمم لهما واحد في كل صلاتين ثم الاضطرار بلبس جوارب الرجلين (الشراب) دون التقيد بالمدة المحددة. هذا ما عملته تمشياً (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فهل ما عملته مضطراً للظروف الصحية مناسب واستمر عليه ؟ أم توجهونني وترشدونني الى الإجراء السليم.  وفقكم الله وأحسن اليكم.

 

الرد على الفتوى

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فأولا: بالنسبة للطهارة يجب على المسلم أن يتطهر بالماء فإن عجز عن استعماله لمرض أو غيره تيمم بتراب طاهر، فإن عجز عن ذلك سقطت الطهارة وصلى حسب حاله قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقال جل ذكره: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} أما ما يتعلق بالخارج من البول والغائط فيكفي فيه الاستجمار بحجر أو مدر أو مناديل طاهرة يمسح بها محل الخارج ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقي المحل.

ثانيا: بالنسبة للصلاة فإن الواجب على المريض الصلاة قائما، فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين رضي الله عنه: “صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب”. وقوله جل وعلا: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.

وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير، حسبما تيسر له، إن شاء قدم العصر مع الظهر، وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء.

أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها.