84 – من أحكام صلاة الخوف

الأربعاء 19 رجب 1445هـ 31-1-2024م

 

84 –  من أحكام صلاة الخوف pdf

 

 

 

رسالة بعنوان

من أحكام

صـــلاة الخـــوف

 

تأليف

أ.د عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار

 

  

 

بسم الله الرحمن الرحيم

من أحكام صلاة الخوف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالأصل في مشروعية صلاة الخوف قول الله تعالى:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً * وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً}[النساء: الآية 102].

فصلاة الخوف مشروعة في زمنه عليه الصلاة والسلام، وتستمر مشروعيتها إلى آخر الدهر، وأجمع على ذلك الصحابة وسائر الأئمة ما عدى خلافاً يسيراً لا يعتد به.

نقل عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة حيث قال: “أنها خاصة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لإدراك فضيلة الصلاة خلفه، ورأى أن خطاب الآية {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ} مقيدة بوجوده صلى الله عليه وسلم بينهم، وقد رد عليه العلماء وخصوصاً أتباع المذهب الحنفي بردود كثيرة، قال ابن عابدين: ” وهي جائزة بعده صلى الله عليه وسلم عند أبي حنيفة وصاحبه خلافاً لأبي يوسف الذي يرى أنها شرعت بخلاف القياس لإحراز فضيلة الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى انعدم بعده ولهما أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أقاموا لها بعده عليه الصلاة والسلام…”([1]).

وقد نقل ابن حجر والشوكاني رحمها الله وغيرهما عن الطحاوي رحمه الله قوله: “… كان أبو يوسف قد قال مرة: لا تصلي صلاة الخوف بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم أن الناس إنما صلوها معه لفضل الصلاة معه… وهذا القول عندنا ليس بشيء…”([2]).

وقال ابن حجر رحمه الله: “احتج الجمهور عليهم بإجماع الصحابة على فعل هذه الصلاة بعد موته، وبقوله (صلوا كما رأيتموني أصلي) ([3])“.

وعموم منطوق هذا الحديث مقدم على ذلك المفهوم ([4]).

وقال ابن رشد رحمه الله: ” أكثر العلماء على أن صلاة الخوف جائزة لعموم قوله تعالى: {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاةِ} [النساء: الآية 101]“، ولما ثبت ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام وعمل الأئمة والخلفاء بعده بذلك، وشذ أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة”([5]).

وقال القرطبي رحمه الله: ” .. وهذه الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يتناول الأمراء بعده إلى يوم القيامة…. هذا قول كافة العلماء….”([6]).

وتشرع صلاة الخوف في الحضر والسفر، عند الخوف من العدو، إنسان أو سبع يخاف أن يهجم على المسلمين وقت أداء الصلاة، قال تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً}[النساء: الآية 102].

 

صفات صلاة الخوف

وردت صفات متعددة لصلاة الخوف، وكلها وجوه ثابتة أوصلها بعض أهل العلم إلى ستة عشر وجهاً.

قال الخطابي رحمه الله: “…صلاة الخوف أنواع، وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة وعلى أشكال متباينة يتوخى في كلٍ ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة، وهي على اختلاف صورها مؤتلفة في المعاني….”([7]).

وقال النووي رحمه الله: “… وقد روى أبو داود وغيره وجوهاً أخر في صلاة الخوف بحيث يبلغ مجموعها ستة عشر وجها وذكر ابن القصار المالكي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في عشرة مواطن والمختار أن هذه الأوجه كلها جائزة بحسب مواطنها وفيها تفصيل وتفريع مشهور في كتب الفقه..”([8]).

وقال ابن رشد رحمه الله: “… وأما صفة صلاة الخوف فإن العلماء اختلفوا فيها كثيراً لاختلاف الآثار في هذا الباب، أعني المنقولة من فعله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، والمشهور من ذلك سبع صفات…”([9]).

وقال القرطبي رحمه الله: “…وقد اختلفت الروايات في هيئة صلاة الخوف واختلف العلماء لاختلافها… إلى أن قال: … قال الإمام أحمد وهو إمام أهل الحديث والمقدم في معرفة علل النقل فيه: لا أعلم أنه روي في صلاة الخوف إلا حديث ثابت وهي كلها صحاح ثابتة، فعلى أي حديث صلى منها المصلي صلاة الخوف أجزأه إن شاء الله…”([10]).

 

ولذا سأقتصر على أصح الصفات

التي وردت عنه صلى الله عليه وسلم فيها:

 

الصفة الأولى: إذا كان العدو

في غير جهة القبلة والإمام يصلي الثنائية:

وفيها يقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفتين (فرقتين)، طائفة تصلي معه وأخرى أمام العدو لئلا يهجم، فيصلي بالطائفة الأولى ركعة ثم إذا قام إلى الركعة الثانية نووا الانفراد وأتموا لأنفسهم، ثم يذهبون ويقفون مكان الطائفة الثانية أمام العدو والإمام لا يزال قائماً وتأتي الطائفة الثانية وتدخل مع الإمام في الركعة الثانية ويطيل الإمام الركعة الثانية أكثر من الأولى فيصلي بهم الركعة التي بقيت، ثم يجلس للتشهد فإذا جلس للتشهد وقبل أن يسلم تقوم الطائفة الثانية من السجود وتكمل الركعة التي بقيت وتدرك الإمام في التشهد فيسلم بهم. وهذه الصفة توافق ظاهر القرآن.

قال تعالى:{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ}، أي إذا أتموا الصلاة ثم قال العدو{لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}[النساء: الآية 102].

ولما كان موقف الطائفة الثانية من العدو أكثر خطراً أمر الله بأخذ الحذر والأسلحة، وهذه الصلاة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع([11])، روى صالح بن خوَّات عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صلت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالذين معه…. ركعة ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم([12]).

 

الصفة الثانية: إذا كان العدو

في غير جهة القبلة

ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة للعدو ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو وجاء أولئك ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة”([13]).

والظاهر من هذا الحديث أن الطائفة الثانية لا تسلم إلا إذا أتمت الركعة الثانية فتكون صلاتها متصلة فإذا انصرفت واجهت العدو وقضت الطائفة الأولى الركعة الثانية.

 

الصفة الثالثة: إذا كان العدو

في جهة القبلة

ما ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: “شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا صفَّين صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعاً ثم ركع وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعاً ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعاً ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه كان مؤخراً في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعاً قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم”([14]).

 

الصفة الرابعة: أن يصلي الإمام

بكل طائفة ركعتين

فتكون الصلاة من الإمام أربع ركعات ومن الطائفة تكون ركعتين، عن جابر قال: “أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع … قال فنودي بالصلاة فصَلَّى بطائفةٍ ركعتين ثم تأخَّروا، وصلّى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسولٍ الله صلى الله عليه وسلم أربع ركَعَات؛ وللقومِ رَكعَتَان”([15]).

 

الصفة الخامسة: أن يصلي بكل طائفة

من الطائفتين صلاة كاملة ركعتين ويسلم،

لما روي عن أبي بكرة “أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلَّم، ثم صلَّى بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلَّم، فصلَّى النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً”([16]).

 

الصفة السادسة: أن تصلي كل طائفة

ركعة واحدة فقط مع الإمام،

فيصلي الإمام ركعتين،

وكل طائفة ركعة من غير قضاء.

لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: “أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى بذي([17]) قَرَد، وصَفَّ النَّاسُ خَلفَه صفَّين: صَفَّا خَلفَهُ، وصَفًا موازيَ العدوِّ، فَصَلَّى بالذين خلَفَهُ ركعةً ثم انصرفَ هؤلاءِ إلى مكانِ هؤلاءِ، وجاءَ أولئكَ فصَلَّى بهم ركعةً ولم يقضوا”([18]).

 

كيفية صلاة المغرب عند الخوف

الروايات الواردة في صلاة الخوف لم تتعرض لصلاة المغرب، ولذا وقع خلاف بين أهل العلم في كيفية صلاتها ولكن المعول عليه ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة.

ولذا قال ابن حجر رحمه الله: “…لم يقع في شيء من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب وقد أجمعوا على أنه لا يدخلها قصر، واختلفوا هل الأولى أن يصلي بالأولى ثنتين والثانية واحدة أو العكس”([19]).

وذكر بعض أهل العلم أن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وتتم لأنفسها ركعة، تقرأ فيها بالحمد لله، وبالثانية ركعة، وتتم لأنفسها ركعتين تقرأ فيها بالحمد لله وسورة.

فإذا جلس الإمام للتشهد، أطال الجلوس حتى تجيء الطائفة الثانية فينهض، وتقوم الطائفة الأولى بعد تقصير التشهد لتؤدي الركعة الثالثة وتسلم، فينهض الإمام وتكبر الطائفة الثانية وتدخل معه، وعندما ينتهي من الركعة ويجلس للتشهد تنهض لقضاء ما فاتها ولا تتشهد معه، ويحتمل أن تتشهد معه إذا قلنا: إنها تقضي ركعتين متواليتين، لئلا يفضي إلى وقوع جميع الصلاة بتشهد واحد. وإن صلى المغرب بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين، جاز لأنه لم يزد على انتظارين ورد الشرع بهما([20]).

 

الصلاة حال اشتداد القتال

ما ذكرناه من الصفات لصلاة الخوف يفعل ما لم يشتد الخوف، فإن حان وقت الصلاة والمعركة حامية والطعن متواصل ولم يكن تفريق القوم ليؤدوا الصلاة على صفة من الصفات السابقة فلا تؤخذ الصلاة بل يصلون على حسب أحوالهم إلى القبلة وإلى غيرها، يومئون بالركوع والسجود قدر طاقتهم ويوجهون الضرب والطعن ويكرون ويفرون وصلاتهم صحيحة لقول الله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً}[البقرة: الآية 239] والرجال جمع راجل، والركبان جمع راكب، أي: فصلوا على أي حال كنتم من المشي أو الوقوف أو الركوب([21]).

 

حمل السلاح

في صلاة الخوف

ذهب كثير من أهل العلم إلى استحباب حمل السلاح في صلاة الخوف، والصحيح أن حمل السلاح واجب لأمر الله به، قال تعالى:{فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ}[النساء: الآية 102].

ولما كان ترك حمل السلاح يمثل خطراً على المسلمين يجب تلافيه والحذر منه، أمر به الله الطائفة الأولى، وأمر الطائفة الثانية بالحذر وحمل السلاح، وقال تعالى: {لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}، والسلاح المراد حمله هو السلاح الدفاعي؛ لأن المصلي مشغول في صلاته عن مهاجمة العدو، وينبغي ألا يشغله بحجمه أو ثقله عن الخشوع في الصلاة.

قال القرطبي رحمه الله: “… وذكر الحذر في الطائفة الثانية دون الأولى لأنها أولى بأخذ الحذر لأن العدو لا يؤخر قصده عن هذا الوقت لأنه آخر الصلاة وأيضاً يقول العدو قد أثقلهم السلاح وكلوا…”([22]).

 

يسر الإسلام وسماحته

والمتأمل صفات صلاة الخوف وكيفيتها المختلفة يقف على كثير من الأمور الهامة وفي مقدمتها مكانة الصلاة في الإسلام، والتي تجب على العبد مهما كان حاله من الأمن والخوف، أو الصحة والمرض، أو الحضر والسفر، ويكلفه المُشَرع الحكيم بها بصورة تتناسب مع حاله، فللأمن صلاة وللخوف صلاة، وللصحة صلاة، وللمرض صلاة … مما يشير إلى كمال الشريعة الإسلامية، ومناسبتها لكل زمان ومكان.

والإسلام ما بني إلا على اليسر ورفع الحرج ودفع المشقة، وقد أخذ بمبدأ الرخص في العبادات، من أجل التخفيف على الإنسان إذا استحق ذلك وفق معايير دقيقة.

وتبدو سماحة الإسلام، فيما يلحق الصلاة من التخفيف لأصحاب الأعذار، ويكشف بوضوح عظم شأن الصلاة في الإسلام، وأهمية صلاة الجماعة، حيث لم تسقط في أحرج الظروف وأقساها وسط معركة، النار تشتعل والشهب تتناثر والقلوب لدى الحناجر والمسلمون يصفون ليؤدوا الصلاة في جماعة، فإذا كانت هذه حال الخوف ففي حال الأمن أوجب وألزم.

أسأل الله أن يوفق المسلمين لفهم أحكام الشرع المطهر، وأن يعينهم على التزام تطبيقه، وأن يأخذ بيد الجميع لما فيه الخير والصلاح، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

فهرس الموضوعات

الموضوع

من أحكام صلاة الخوف:
صفات صلاة الخوف:
الصفة الأولى:
الصفة الثانية:
الصفة الثالثة:
الصفة الرابعة:
الصفة الخامسة:
الصفة السادسة:
كيفية صلاة المغرب عند الخوف:
الصلاة حال اشتداد القتال:
حمل السلاح في صلاة الخوف:
يسر الإسلام وسماحته:
فهرس الموضوعات:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) حاشية ابن عابدين ج2 ص186 بتصرف يسير.

([2]) فتح الباري (ج2 ص430)، ونيل الأوطار (ج3 ص360).

([3]) رواه البخاري، كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة (ج1 ص155).

([4]) فتح الباري (ج2 ص430).

([5]) بداية المجتهد (ج1 ص178).

([6]) الجامع مع الأحكام القرآن (ج5 ص364).

([7]) معالم السنن (ج2 ص64).

([8]) صحيح مسلم بشرح النووي (ج6 ص126).

([9]) بداية المجتهد (ج1 ص179).

([10]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج5 ص365).

([11]) هي: غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجل حفيت فيها أقدام المسلمين فلفوا عليها الخرق ورقعوا راياتهم السيرة النبوية لابن هشام (ج3 ص214).

([12]) رواه مسلم (ج1 ص575، 576 ح842).

([13]) رواه مسلم (ج1 ص574 ح839).

([14]) رواه مسلم (ج1 ص574 ح840).

([15]) رواه مسلم (1/576 ح 843).

([16]) رواه النسائي (3/178) كتاب صلاة الخوف، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/33).

([17]) بفتح القاف والراء، ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر وقعت فيه غزوة ذي قرد قبل خيبر وبعد الحديبية كما ذكره البخاري ومسلم. انظر: النهاية في غريب الحديث (ج4 ص37)، وصحيح البخاري، باب غزوة ذي قرد (ج2 ص603)، وصحيح مسلم، باب غزوة ذي قرد (ج2 ص113).

([18]) رواه النسائي(3/169) في باب الخوف، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي(1/334 ،335 ح1442).

([19]) فتح الباري (ج2 ص434)، وانظر: نيل الأوطار (ج3 ص366)، حيث حكى خلاف أهل العلم في ذلك.

([20]) انظر الكافي: ابن قدامة، ص210 ، 211بتصريف يسير، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(ج5 ص369).

([21]) فتح الباري (2/434) وانظر: معالم السنن للخطابي (2/72)، وتفسير الطبري (1/220)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/369).

([22]) الجامع لأحكام القرآن (ج5 ص372).