116 – صفة العمرة

الخميس 20 رجب 1445هـ 1-2-2024م

 

116 –  صفة العمرة pdf

 

 

صفة العمرة

تأليف

أ.د/ عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار

عضو الإفتاء بالقصيم

والأستاذ في كلية التربية بالزلفي جامعة المجمعة

 

 

مقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

صفة العمرة

إذا أراد المسلم أن يحرم بالعمرة فالمشروع في حقه:

  • أن يغتسل ويتنظف، ويزيل ما به من شعر الإبط والعانة.
  • ويقلم أظفاره ويتطيب بما شاء من أنواع الطيب.

وهذا كله سُنَّة في حق الرجال والنساء حتى الحائض والنفساء لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس حين نفست أن تغتسل عند إحرامها وتستثفر بثوب([1])، (ولأنه صلى الله عليه وسلم أمر عائشة رضي الله عنها لما أرادت أن تحرم بالحج وهي حائض أن تغتسل)(أخرجه مسلم في صحيحه)*[2].

  • وبعد الاغتسال (والوضوء) *، والطيب تصلي غير الحائض والنفساء وتنوي الإحرام قائلة: “لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”، يرفع بها الرجل صوته وتسر المرأة.
  • وإذا كان من يريد الإحرام خائفاً من عائق يعوقه فينبغي له أن يشترط قائلاً – فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني -، وهنا إن حصل له مانع يمنعه من إتمام النسك فإنه يحل ولا شيء عليه.
  • ويستحب للمحرم أن يكثر من التلبية عندما يرتفع الطريق أو ينخفض، أو يقبل الليل أو يدبر، ومع ذلك كله (شرع له) * أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار.
  • ثم إذا وصل المسجد الحرام، قدم رجله اليمنى وقال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، (اللهم افتح لي أبواب رحمتك، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، كما يقول ذلك عند دخوله سائر المساجد لثبوت السنة بذلك) *.
  • ثم يذهب ليبتدئ الطواف فيستلم الحجر الأسود بيده اليمنى ويقبله، فإن لم يتيسر تقبيله قبّل يده إن استلمه بها، فإن لم يتيسر استلامه بيده (استلمه بعصا ونحوها وقبَّل طرفها الذي حصل به الاستلام لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فإن لم يتيسر ذلك) * فإنه يستقبل الحجر مشيراً إليه بيده إشارة (ويكبر) * ولا يُقبلها، ويقول عند استلام الحجر أو الإشارة إليه: “الله أكبر”، ثم يدعو بما شاء حتى يأتي الركن اليماني فيستلمه من غير تقبيل، (ويقول باسم الله والله أكبر) *، فإن لم يتيسر لم يشر إليه، (لعدم نقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم)*، ويقول بين الركنين:[رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ](البقرة:201). ثم كلما حاذى الحجر الأسود كبر، يفعل ذلك في أشواطه السبعة.

وهنا ينبغي للمعتمر أن ينتبه لأمرين هامين:

  • أحدهما: أن يضطبع من ابتداء الطواف إلى انتهائه، وصفة الاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر، وهذا خاص بطواف القدوم فقط للعمرة أو الحج.
  • الثاني: الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط (من طواف القدوم)، بحيث يسرع في المشي مع مقاربة خطواته، وأما الأربعة الأخيرة فيمشي فيها مشياً عادياً، وإذا أتم المعتمر طوافه سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم وصلى خلفه ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: [قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ]. وفي الثانية بعد الفاتحة: [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ].(إن تيسر ذلك فإن لم يتيسر ذلك صلاهما في أي مكان من المسجد) .
  • ثم يخرج إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ:[إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ](البقرة: 158). ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها، ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو بما شاء، (ويكبر ويذكر الله ويكرر ذلك ثلاث مرات) *.
  • ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشياً، فإذا بلغ العلم الأخضر (هرول)* قدر استطاعته مع عدم إيذاء أحد، حتى إذا بلغ العلم الآخر عاد إلى مشيه ثم يستمر حتى يصل المروة ويفعل عليها ما فعل على الصفا، ثم يحتسب هذا شوطاً ويأتي بستة أشواط أخرى، يفعل فيها ما فعل في الأول، فإذا أتم السابع حلق رأسه أو قصره كله وإن كانت امرأة قصرت من كل ضفيرة قدر أنملة، وبهذا يكمل المسلم عمرته؛ لأنه أتى بالإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.

أركان العمرة:

(ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي)*.

واجبات العمرة:

(اثنان):

(1) الإحرام من الميقات الذي يمر عليه إن كان أفقياً، ومن الحل إن كان من المقيم بمكة.

(2) (الحلق أو التقصير) *(.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر الطويل. انظر صحيح مسلم (ج4 ص39).

ملحوظة هامة: عند وجود علامة النجمة التي بين القوسين (*) فإن هذا النص مأخوذ من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله.