السؤال رقم:(4509) حكم عقد الإيجار المنتهي بالتمليك ؟

نص الفتوى : السلام عليكم ورحمة الله، بارك الله فيكم، لي أخ اشترى سيارة بالتقسيط بعقد يسمى عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، ثم سافر للعمل في بلاد أخرى وطلب مني أن اهتم بسيارته في غيابه من حراسة وصيانة الى غير ذلك، سؤالي هو ينقسم إلى ثلاث أقسام ، القسم الأول هل يجوز لي تهنئته بشرائه هذه السيارة؟ القسم الثاني هو أنه من عادات بلادنا إذا اشترى الشخص سيارة أو بيت جديد أو ما شابه فإنه يصنع وليمة، فهل يجوز لي حضور هذه الاجتماعات والأكل من الوليمة؟ القسم الثالث والأخير بارك الله فيكم، هل يجوز لي حراسة السيارة وصيانتها في غيابه، واستعمالها في قضاء حوائجي الخاصة والتنقل بها ؟ أحسن الله اليكم وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله.    بتاريخ 27/ 3/ 1440هـ

 

الرد على الفتوى

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فأولاً: عقد الإيجار المنتهي بالتمليك الذي يظهر – والله أعلم – أنه لا يجوز لاشتماله على عدة محاذير شرعية لا يمكن تجاوزها كما أفتت بذلك اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

ثانياً: أما المباركة له على تملك السيارة وتهنئته بها فلا أرى مانعا منه لأن المباركة والتهنئة لا تتجه إلى العقد غير الجائز وإنما تتجه إلى السيارة، والعلماء منعوا التسمية والتبريك على المحرم لذاته كشرب الخمر والزنا  ونحو ذلك ، أما المحرم لعارض فالراجح أنه لا يمنع منها.

ثالثاً: يجوز لك حضور هذه الاجتماعات والأكل من الوليمة إذا كان المقصد من الذبح إظهار الفرح والسرور ، وشكر الله تعالى على ما أتمه عليه من النعمة ؛ فهذا جائز ، لا حرج فيه إن شاء الله ؛

وقد ذكر الفقهاء أن الوليمة عند الفراغ من بناء المسكن الجديد: مستحبة، واسمها عندهم “الوكيرة” .

قال ابن قدامة رحمه الله : “فأما سائر الدعوات ـ غير الوليمة ـ كدعوة الختان ، وتسمى الإعذار ، والعَذِيرة ، والخُرْس والخُرسة عند الولادة ، والوَكِيرة ، دعوة البناء ، والنقيعة لقدوم الغائب ، والحِذاق عند حذق الصبي ، والمأدُبة اسم لكل دعوة ، لسبب كانت أو لغير سبب : ففعلها مستحب ؛ لما فيه من إطعام الطعام ، وإظهار النعمة ، ولا تجب الإجابة إليها ” انتهى من “الكافي” (3/120)

رابعاً: إذا كان أخذك للسيارة مما أذن فيه لك عرفا ولو علم  لما كره ذلك، فلا حرج عليك، إذ المأذون فيه عرفا كالمأذون فيه نصا، وأما لو كنت تعلم ممانعة أخيك في أخذك للسيارة، وأنه لو علم بذلك لما أذن لك فيه، فلا يجوز لك أخذ سيارته دون إذنه.

والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.