السؤال رقم: (4929): أنا طبيب، وكُلّفت بمباشرة حالات كورونا-كفانا الله وإياكم شره- وألبس لباسًا خاصًا لذلك، ويصعب علي خلعه وقت الصلوات، فهل يجوز لي الجمع بين الصلاتين في هذه الحالة؟ أفتونا مأجورين.

الجواب: الواجب على المسلم أن يصلي الصلاة في وقتها، ولا ينشغل عنها بشيء، اللهم إلا أن يكون شيئاً من الضرورات التي لا حيلة له فيها، ولا يستطيع أن يصلي في الوقت نهائيًا، مثل إنقاذ مريض من الموت أو غريق من الغرق وما أشبه ذلك، فهذا لا بأس أن تؤخر الصلاة لأجله ولو خرج وقتها، فإن أمكن أن يجمع بين الظهرين أو العشاءين جمع تقديم أو تأخير لزمه ذلك ما دام يستطيع أن يتوضأ أو يتيمم في أحد الوقتين، وإن لم يستطع صلى حسب حاله قبل خروج الوقت.

وإن كان فيه أناس مرضى والأطباء أو الممرضون منشغلون بهم فإنه يجوز لهم أن ينشغلوا بإنقاذهم، ولو قدر أن فاتتهم الصلاة في وقتها؛ لأن إنقاذ النفوس المسلمة المعصومة له أهمية عظيمة، ولأن هذا الخطر قد لا يُستدرك لو لم يؤخر الصلاة،فتفوته المصلحة فجاز التأخير، فكما يؤخر الإنسان في الجمع للمرض والسفر فكذلك في الحالة الوبائية القائمة فيجمع بين الظهرين أو العشاءين جمع تقديم أو تأخير حسب ما تقتضيه المصلحة وما هو الأرفق به،فإن لم يستطع ذلك صلى حسب حاله وهو معذور لقوله تعالى” فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ”[التغابن:16] وقوله صلى الله عليه وسلم:”وإذا أمَرتُكم بأَمْرٍ فَأْتوا مِنه ما استطَعتُم…” رواه البخاري (7288)،ومسلم (1337).