السؤال رقم (5498): حكم عدم غسل أجزاء من الجسد كالسرة والأذن في الغسل الواجب.

نص الفتوى: خالتي انشلت شلل نصفي بسبب جلطة، وبعد أن طهرت من الحيض قامت الخادمة بمساعدتها على الاغتسال، لكن تبين أن الخادمة لم تغسل كل الجسد مثل السرة والأذن وغيرها، وصّلت خالتي ثلاثة أسابيع بهذا الغسل، فما حكم صلواتها؟ علمًا أن من مضاعفات جلطة الدماغ عدم التمكن من التعبير الصحيح، ونسيان كثير من الكلام فنحن نلقنها الفاتحة والتشهد لأنها تنسى.

 

الرد على الفتوى

الجواب: أولًا: أسأل الله عز وجل أن يشفي خالتك، وأن يجعل ما أصابها كفارة لخطاياها، ورفعة لدرجاتها.

ثانيًا: اعلم أخي الكريم أن الشريعة الإسلامية من أهم خصائصها اليسر، ورفع الحرج، قال تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وقال تعالى: (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعْتُم…) أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) باختلاف يسير.

ثالثًا: اعلم رعاك الله أن من به شلل يمنعه من الحركة ولا يقدر على الغسل، إن كان لا يجد من يناوله الماء ويساعده على الغسل فحكمه حكم عادم الماء ويجزئه التيمم، وإن وجد من يناوله الماء ويعينه على الغسل لزمه الغسل.

وإذا كانت خالتك على ما ذكرته من كونها قد أصابتها جلطة الدماغ مما أثرت على عدم تمكنها من التعبير الصحيح، ونسيان كثير من الكلام وتلقينكم إياها الفاتحة والتشهد لنسيانها فأرجوا أن لا يكون عليها حرج  فإن من رحمة الله بعباده أن التكليف يسقط مع العجز عنه، لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} فمن ذهبت ذاكرته، وتغير عقله، وأصبح لا يعي، سقطت عنه العبادات، وأصبح غير مخاطب بها، لأن من شرط التكليف صحة العقل .قال صلى الله عليه وسلم: ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ ) رواه أبو داود (4403) والترمذي (1423) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041).