السؤال رقم (5559) الابن المصاب بالتوحد، هل يُؤمر بالصلاة والصيام؟

نص الفتوى:  عندي ولد عمره ١٢ سنة، ومصاب بطيف التوحد، ولديه صعوبة في الكلام والفهم، ويرفض الصلاة، ولا يصوم، هل يجب علي أن أجبره على الصيام والصلاة، علمًا بأنه لا يعرف معناها، ويرفض إطاعة الأوامر.

 

الرد على الفتوى

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد…

فمريض التوحد يتوقف الحكم عليه من ناحية التكاليف الشرعية على مدى تطور المرض، وبقاء العقل الذي هو مناط التكليف من عدمه.

فإن كان فاقدًا للتمييز والقدرة على الحكم على الأشياء من حوله، فلا شك أنه غير مكلف؛ لأن العقل مناط التكليف، ومتى سقط سقط معه التكليف، قال صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبوداود في ” السنن ” (رقم/4403) ، وصححه الألباني في ” صحيح أبي داود “.

وأما إن انحصر المرض في العزلة، والنمطية، وصعوبات التكلم، أو التعامل مع الناس، فهو مكلف، ويطالب بالصلاة والصيام وغيرهما من العبادات بما يتناسب مع حالته.

وأما إن كان المرض مضطربًا، فتارة يفقد العقل، وتارة يميّز، فهنا يحكم بتكليفه وقت بقاء العقل، وبسقوط التكليف وقت زواله.

فإن كان الابن –شفاه الله- يرفض الصلاة لعلة مرضية، أو لعدم فهمه لها، فالواجب الرجوع لطبيب مختص وسؤاله عما يناسب حالته.