خطبة بعنوان: (اتقاء الشبهات) بتاريخ 25-7-1433هـ.

الأثنين 6 جمادى الآخرة 1440هـ 11-2-2019م

 

الخطبة الأولى :
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}(الحشر: 18).

عباد الله: روى البخاري ومسلم وغيرهما عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)(رواه البخاري ومسلم). في هذا الحديث يبين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الحلال والحرام بيّنان، وأنهما واضحان للأمة بالأدلة الصحيحة الصريحة؛ فالحلال هو كل ما لم يأت الدليل بتحريمه، من المطاعم والمشارب، ومما ينكح المسلم ويتسَّرى،وسائر الأشياء الأخرى المباحة.

والحرام كذلك بيِّنٌ وهو كل ما أتى الدليل بتحريمه، كالشرك، والزنا، والكذب، والسرقة، وشهادة الزور، والظلم، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال الناس بالباطل، وسائر المنهيات الأخرى. (وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ)، أمَّا المشتبهات، وفي لفظ للبخاري (المشبهات) فهي التي لا تظهر لكثير من الناس؛ إما لتعارض النصوص، أو لعدم ورود النص فيها، أو اختلاف أهل العلم، (فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وَعِرْضِهِ) أي من ترك هذه الشبهات فقد برأ عرضه ودينه، وهذا هو الورع المحمود.

وقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثلة حيًّة ومن ذلك ما كان منه مع زوجه صفية بنت حيي التي أتت تزوره وهو معتكف في المسجد، فلما أرادت أن تنصرف ودَّعها ومضى معها مشيعاً، فمر رجلان من الأنصار، فلما رآهما استعجلا في سيرهما، قال لهما: (عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالاَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا) (رواه البخاري ومسلم)،

ثم قال صلى الله عليه وسلم: (وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ) أي: أن من وقع في الشبهات وقع أيضاً في الحرام. ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلاً على ذلك فقال:(كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ)، فالله جل وعلا له حمى وهي المحارم، فلا يجوز أن يستبيحها الإنسان أو أن يقترب منها، فالخائف من العقوبة المراقب لربه جل وعلا يبتعد عن تلك المشتبهات خشية أن يقع في الحرام, أما غير الخائف فيقترب منها ويقع فيها فيوصله ذلك للوقوع في الحرام.

ثم يقول صلى الله عليه وسلم(أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)، فكل صلاح في ظاهر الإنسان وباطنه، وكل صلاح في أقواله وأعماله وأحواله دليل على صلاح قلبه، لأن القلب هو ملك الجوارح، فبصلاحه تصلح الجوارح، وبفساده تفسد الجوارح، فإذا رأينا الإنسان صالحاً في أقواله وأفعاله وأحواله فهذا دليل على صلاح وطيب قلبه، والعكس بالعكس.

عباد الله: إن ترك المتشابه، وهو الشيء المشكوك في حله من صفات عباد الله المتقين الذين يحتاطون لأنفسهم بألا يقعوا فيما حرم الله تعالى حتى من غير قصد, ولا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة مما به بأس .

وها هو نبينا صلى الله عليه وسلم يضرب لنا مثلاً على ذلك، وهو معلم الأمة وقدوة المتقين، فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أَخَذَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كِخْ كِخْ) لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: (أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ). وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلاَمٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الغُلاَمُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أُحْسِنُ الكِهَانَةَ، إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ)(رواه البخاري).

وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: كنا علي زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندع تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام.

وكان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر , كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. وهذا منهم رضي الله عنهم تطبيقٌ عمليٌ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)(رواه النسائي والترمذي وصححه الألباني).

عباد الله: لا يشك أحد أن سعادة الإنسان معقودة بحفظ عقله الذي هو مناط تكليفه, والذي به يعرف الخير من الشر, والضار من النافع, والهدى من الضلال، وبسببه رفع الله شأن الإنسان ففضله وكرمه على كثير من خلقه، فعلى المسلم أن يحافظ عليه من المؤثرات التي تضعف يقينه وإيمانه، فبالعقل يستطيع المسلم أن يجتنب الحرام وكل ما يوصل إليه، وبدونه يسقط في مهاوي الردى.

وإذا نظرنا إلى الواقع الذي نعيشه نرى بعض الناس ــ إلا من رحم الله ــ لا يتورع عن الحرام أو ما يغلب على ظنه أنه حرام، وهذا دليل على ضعف إيمانهم، وقلة خوفهم من الله جل وعلا. ونرى البعض الآخر ــ وهم قليل ــ يخافون من الوقوع في المشتبهات، فيحذرونها ويجتنبوها خوفاً من الوقوع في الحرام، وشتان بين الفريقين، وما كل الناس في اتقاء الشبهات سواء. لذا يتعين على المسلم أن يتقي الشبهة، ولن يستطيع أن يوفي هذا المقام حقه، ولكن عليه بالمقاربة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ)(رواه أحمد).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(الأنفال: 24، 25).

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والعظات والذكر الحكيم، واستغفروا الله يغفر لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، أما بعد:

فاتقوا الله تعالى أيها المؤمنون: واعلموا أن التقوى سبيل النجاة في الدنيا والآخرة.
عباد الله: لقد دخلت بعض الشبهات في غالب حياتنا، فلا تجد عملاً يقوم به المسلم إلا مسته شبهة، وأخطر الشبهات التي يقع فيها الناس اليوم في جانب المعاملات من البيع والشراء، والاكتتاب والمساهمة، والمشاركة في البنوك التي تكون بعض معاملاتها ربوية.

ومن تلك الشبهات: من يكون تعامله في بيع الحلال، ولكنه يبيع بعض السلع المحرمة كالدخان، والخمور، وغير ذلك مما هو محرم أو فيه شبهة توصله إلى التحريم.

ومن ذلك: تقصير بعض العمال والموظفين في أوقات دوامهم، فتجد بعضهم يبدأ دوامه من السابعة حتى الثانية، ولكنه يتأخر في الحضور، ويوقع في دفتر الحضور بأنه حضر في بداية الدوام، ثم يوقع في دفتر الانصراف قبل نهاية دوامه الحقيقي ثم ينصرف وهذا كله كذب وخداع، وهؤلاء إذا لم يستأذنوا المسؤول عنهم فإن المال فيه شبهة.

وهكذا من يكونون مستأمنين على الأموال العامة، تجد بعضهم لا يتورعون عن استعمالها والاستفادة منها، بل والأدهى والأمر أنهم يستغلونها لحياتهم الشخصية.

ومن الشبه أيضا أن البعض يكون مسئولاً عن وظيفة معينة ترتبط بصفقات عامة أو خاصة فيُلزم من تقع عليه الصفقة أن يدفع جزءًا من المال مقابل الحصول عليها، وهكذا من يكون مسئولاً عن التعيين، أو التوظيف.
وكذلك من كان مسئولاً عن الإشراف على المشاريع العامة كالمباني الحكومية و الجامعات و المدارس، واستلامها، فيتساهل في استلام تلك المشاريع على الرغم من وجود قصور فيها مقابل أخذ مبلغ من المال، أو الحصول على مصلحة معينة، وهذا يجمع بين الرشوة والخيانة والعياذ بالله.

ومن ذلك من يبيع الملابس التي تحتوي على الصور المحرمة، ومن يقومون بتصوير ذوات الأرواح دون ضرورة أو حاجة، ومن يبيعون السلع المغشوشة، ومن يتحايلون في الأوزان والمكاييل، ومن يغشون في بيع الإبل والبقر والغنم، فيبيعونها مع علمهم بعيوب فيها ولا يثبتون ذلك.

عباد الله: ومن أسباب الوقوع في المتشابه ضعف إيمان المسلم، وقلة خوفه من ربه، وعدم تذكره الموت وما بعده من حساب وجنة ونار، وقلة الناصحين، فمما يعاني منه المجتمع أن البعض يتحرجون من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفاً من ألسنة الناس وإيذائهم، وهذا ينذر بشر عظيم.

كما قال صلى الله عليه وسلم (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ)(رواه أحمد وغيره).

عباد الله: علينا أن نبتعد عن كل ما يجر إلى المحرم وذلك بالتورع في المطاعم والمشارب والمساهمات، وكذا مسألة حفظ الأمانة في العمل من دوام وغيره، والعمل على تقوية الرقابة الذاتية، والحرص على براءة الذمة.

فعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئاً من البر والإثم إلا سألت عنه, فقال لي: أدن يا وابصة : فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته, فقال لي: يا وابصة أخبرك عما جئت تسأل عنه. فقلت يا رسول الله أخبرني قال: جئت تسأل عن البر والإثم؟ قلت نعم. فجمع أصابعه الثلاثة فجعل ينكت بها في صدري, ويقول يا وابصة, استفت قلبك والبر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب, والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك)(رواه أحمد).

أسأل الله تعالى أن يمن علينا بصلاح أحوالنا، وأن يرزقنا خشيته في السر والعلن والغيب والشهادة.
هذا وصلوا وسلموا على الحبيب المصطفى فقد أمركم الله بذلك فقال جل من قائل عليماً: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(الأحزاب: ٥٦). اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

اللهم ارحم ضعف إخواننا في سوريا، وارفع عنهم الظلم عاجلاً غير آجل، وفرج عنهم ما هم فيه من الضيق والهم والغم، اللهم عليك بمن ظلمهم، اللهم أطبق عليهم قبضتك وبطشك، ورجزك وعذابك، اللهم إنهم قد بغوا وطغوا، وأكثروا الفساد، اللهم صبَّ عليهم سوط عذابك، اللهم خالف بين رأيهم وكلمتهم، اللهم شتت شملهم، وفرق صفهم، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، وعجل بوعدك ونصرك المبين، فإننا على ثقة ويقين، اللهم انصر جندك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
اللهم وفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى، ويسر لهم البطانة الصالحة الناصحة يا رب العالمين، اللهم وفقهم لكل خير، ويسره لهم يا أرحم الراحمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم رد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً، اللهم أصلح شبابنَا وبناتِنا، وأزواجَنا وذرياتِنا. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (البقرة).

عباد الله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذا القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
الجمعة: 25-7-1433هـ