لقاءاتي مع الشيخين (القسم الثاني)

الأحد 12 جمادى الآخرة 1440ﻫ 17-2-2019م
لقاءاتي مع الشيخين
سماحة الشيخ العلامة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله)سماحة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)

 

القسم الثاني:
لقاءاتي مع سماحة الوالد
العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
عضو هيئة كبار العلماء
والأستاذ بفرع جامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم
رحمه الله رحمة واسعة
وجمعنا به ووالدينا
في جنات النعيم
آمين

 

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المــقدمــة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)([1])
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) ([2])
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ * وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا) ([3]).

وبعد:

فقد ندب الله للعلم أقواماً علموا أن لذات الدنيا مجموعة في طلب العلم فأيقنوا أن اقتناص الفوائد عندهم أبهى من زهر الربيع وأحلى من الصوت الجميل وأنفس من ذخائر العقيان فتابعوا الدروس داخل الدروس التي عركتهم في ذواتهم عركاً وصقلتهم في أنفسهم صقلاً وعرّفتهم بغلاء العلم وعزته وحلاوة التحصيل ولذته فانغمروا في تحصيل العلم واشتغلوا به ليلاً ونهاراً وقطعوا فضول العلاقات فأصبحوا أئمة يقتدى بهم ويلتف الناس حولهم فهم لهم كالغيث للأرض يحييها بعد موات . هؤلاء العلماء العاملون الربانيون الذين سخروا ما وهبهم الله من علم للدعوة إليه وبث الخير في نفوس الناس وتعليمهم ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم وهم جند الحق وحراس العقيدة.

وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس وهم لسان الأمة وقلبها وعقلها ورأيها وضميرها ووجدانها ولعل شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين واحد من هؤلاء العلماء الذين تنطبق عليهم هذه المواصفات فقد كانت حياته جهاداً متواصلاً في مختلف ميادين العلم والمعرفة فتوى وتأليفاً وقضاء لحوائج الناس وكفاحاً مستمراً في مجال الدعوة والتوجيه مما سنراه موجزاً خلال الصفحات القادمة بمشيئة الله تعالى، حيث سألقي الضوء على حياة الشيخ الشخصية والعلمية والعملية وذكر جوانب مشرقة من سيرته وجهاده خلال نصف قرن من الزمان. وإن من حسن حظي أن قويت صلتي بالشيخ وتوثقت خلال عشرين سنة ماضية وقد عرفته كما عرفه الآخرون غزير العلم قوي الحجة ظاهر المحجة ينساب العلم منه دون تكلف يبسط نفسه للناس للصغير والكبير على حد سواء ظاهر الزهد، جاءته الدنيا طائعة مختارة فرغب عنها وطمع فيما عند الله، رقيق القلب نقي السريرة لا يحسد ولا يحقد بل كثيراً ما يدعو لمن حصل منهم أذى له ويقول إن كانوا على حق فهذا أمر عجِّل لي في الدنيا وأحمد الله عليه وإن كانت الأخرى فسأجد ذخرها في العقبى.

هذه بعض صفات شيخنا رحمه الله ولعل ما كتب عنه من مشاعر وأحاسيس كانت صادقة التعبير عن مكانته في نفوس الناس فرحمه الله رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم وأعلى درجاته في المهديين وجعل الخير والبركة في عقبه وتلاميذه … آمين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه
عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار
ضحوة الأحد 10/11/1421هـ
الزلفي
إيضاحات حول عصر الشيخ رحمه الله:

ولد الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله عام 1347هـ وهذه السنة هي التي وقعت فيها معركة السبلة في الزلفي وهي بداية تهدئة الأوضاع والاستقرار في الجزيرة حيث تم توحيد المملكة بعدها بأربع سنوات وعاش الشيخ رحمه الله بداية التوحيد والاستقرار والعناية بالعلم والعلماء والقضاة لكن التدريس كان مقتصراً على المساجد وحلقات المشايخ.

وقد وفق شيخنا رحمه الله وهو في ربيع العمر في تحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات الحياة وبين الانخراط في مجال العلم وقد عزم على أن يقف حياته على طلب العلم ويعطي نفسه أمناً وطمأنينة لقد ارتضى العلم خديناً وأليفاً فلازم العلماء الذين في بلده وتردد عليهم وثنى ركبته أمامهم وقد لاحظوا عليه أمارات النبوغ والذكاء والفطنة واعتنوا به عناية خاصة أسهمت في تهيئته وإعداده للمهمة العظيمة والطريق الطويل.

اسمه ونسبه:
هو شيخنا الإمام العلامة المفسر الفقيه المحدث الفرضي أحد مجددي القرن الخامس عشر أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين ينحدر نسبه إلى قبيلة بني تميم المشهورة.

ولادته ونشأته:
ولد سماحة شيخنا رحمه الله في محافظة عنيزة أكبر محافظات منطقة القصيم في السابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1347هـ ونشأ في أسرة محافظة معروفة بالاستقامة والتدين وقد بدأ بقراءة القرآن حتى أتم حفظه وقد قرأه على جده لأمه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ ثم بعد ذلك اتجه لطلب العلم وبدأ بتعلم الخط والحساب وبعض فنون الآداب وقد ظهرت عليه أمارات النبوغ والذكاء وصاحب ذلك همة وحرص وجد واجتهاد جعله يحصل أضعاف ما يحصل أترابه وزملاؤه في مثل سنه.

وقد اعتنى به شيخه العلامة ابن سعدي عناية خاصة حيث عهد إلى اثنين من كبار تلاميذه وهما الشيخ علي الصالحي والشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع لتعليم صغار التلاميذ فقرأ شيخنا محمد عليهما بعض المختصرات من كتب الشيخ ابن سعدي وغيره وقد نوّع مقروءاته من العقيدة والفقه والنحو وغيرها من العلوم.
وهكذا نشأ شيخنا رحمه الله بين أحضان العلماء ولازم حلقاتهم وأسند ركبتيه إلى ركبهم فأدرك وهو في سن مبكرة الشيء الكثير.

أسرته:
للشيخ رحمه الله زوجة واحدة وله من الأولاد عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم.
وللشيخ أخوان هما الدكتور عبد الله بن صالح بن عثيمين عضو مجلس الشورى الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية، وأخوه الشيخ عبد الرحمن.

أعماله:
درس شيخنا رحمه الله في معهد الرياض العلمي وبعد تخرجه درس في كلية الشريعة بالرياض منتسباً وعاد إلى عنيزة ليدرس في المعهد العلمي الذي افتتح فيها ثم لما فتح فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم انتقل الشيخ العثيمين للتدريس فيه في كلية الشريعة وأصول الدين وأصبح عضواً في مجلس الكلية ما يزيد على عشرين عاماً ثم عيّن عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وتوفي رحمه الله وهو يشغل هذا المنصب بالإضافة إلى التدريس في فرع الجامعة وخطابة المسجد الجامع الكبير في عنيزة وكان للشيخ رحمه الله إسهام متميز في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في عنيزة حيث تابع نشاطها ورسم منهجها وتفاعل مع العاملين فيها والطلاب فجزاه الله عن الجميع خيراً.

والجدير بالذكر أن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله كان قد عرض بل ألح على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ليتولى القضاء بل أصدر قراراً بتعيينه رئيساً للمحكمة الشرعية بالأحساء لكن شيخنا ابن عثيمين طلب الإعفاء وبعد مراجعات واتصال شخصي سمح الشيخ بإعفائه من منصب القضاء وتولى التدريس في معهد عنيزة العلمي.
زهده.

كان السلف رضوان الله عليهم مثالاً يحتذى في الزهد والورع رغبوا عن الدنيا وطلقوها ورغبوا فيما عند الله وقد كان لشيخنا رحمه الله قصب السبق في هذا الميدان حيث ظهرت أمارات زهده للقريب والبعيد في ملبسه ومركبه وتعامله مع الخلق، يكره الإطراء والمديح ولو كان صادقاً وفي محله، جاءته الدنيا منقادة تخطب ودّه فتركها ورغب في الدار الآخرة، كم كان يمنع بعض المقدمين لمحاضراته إذا أثنوا عليه وذكروا بعض أوصافه التي هو أهل لها، بل قد حضرت ذات مرة وقال المقَدِّم فيها للشيخ: ومحاضرنا هذه الليلة غني عن التعريف فقاطعه الشيخ رحمه الله وغضب وقال له: اتق الله، فالله جل وعلا هو الغني عن التعريف.. وهكذا القمم من الرجال يتواضعون فيرفعهم الله عند الخلق.

مرضه:
جثم المرض على الشيخ ولم يكتشف إلا في مرحلة متأخرة كما يقول أخوه الدكتور عبد الله: ولعل مشاغل الشيخ وكثرة عطائه وانهماكه في تعليم الناس وتوجيههم أسهم في نسيان الشيخ نفسه وهكذا العظماء ينيرون للأجيال الطريق وهو يقاسون الأخطار والأضرار.
وبعد اكتشاف المرض أسرع ولاة أمر هذه البلاد أعزهم الله بطاعته إلى العناية بالشيخ والحرص عليه وتهيئة الأجواء العلاجية في كل اتجاه وسافر الشيخ صيف هذا العام 1421ه لأول مرة إلى أمريكا وكانت له مواقف دعوية مشهودة هناك ورجع ليستكمل علاجه داخل هذه البلاد واستمر على عطائه وبذله ونفعه للناس وحرص رحمه الله على استمرار درسه في المسجد الحرام.. وهكذا كان يعظ الناس ويذكرهم ويرشدهم ويجيب عن أسئلتهم حتى آخر ليلة من رمضان وكانت كلماته تشعر بالتوديع وقلوب المسلمين وأفئدتهم تلهج بالتضرع لله جل وعلا دعاء ووفاء.. ومحبة للشيخ ولكن قدر الله نافذ.

ولكن إذا تم المدى نفذ القضا
وما لامرىء عما قضى الله مهرب

ودخل الشيخ المستشفى التخصصي بجدة حتى وافه الأجل المحتوم يوم الأربعاء 15/10/1421هـ فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وعوض الأمة خيراً.

جنازة الشيخ:
صلى المسلمون على فقيد الأمة في المسجد الحرام عصر يوم الخميس 16/10/1421هـ وكانت الجنازة مهيبة والمشهد مؤثراً حيث توافد مئات الآلاف للصلاة عليه وشهود جنازته وقد رثاه محبوه وتلاميذه وأظهروا شيئاً من مشاعرهم تجاه فقيدهم وقد ذكر لي أحد الإخوة المهتمين بالشعر أنه جمع ما يزيد على ثلاثمائة قصيدة رثاء قيلت في الشيخ رحمه الله.

حياته العلمية:
عاش شيخنا رحمه الله حياة حافلة بالعلم والتعليم وقد سافر من عنيزة بعد أن جلس على علمائها وأخذ عنهم. يقول الشيخ عن نفسه: (بعد أن فتحت المعاهد العلمية دخلت المعهد العلمي من السنة الثانية والتحقت به بمشورة من الشيخ علي الصالحي وبعد أن استأذنت من الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وكان المعهد العلمي في ذلك الوقت ينقسم إلى قسمين: خاص وعام، فكنت في القسم الخاص وكان في ذلك الوقت من شاء أن يقفز بمعنى أنه يدرس السنة المستقبلة له في أثناء الإجازة ثم يختبرها في أول العام الثاني فإذا نجح انتقل إلى السنة التي بعدها وبهذا اختصر الزمن ثم التحقت بكلية الشريعة في الرياض انتساباً وتخرجت منها).

طريقته في التعلم:
بدأ الشيخ حياته بالجد والتحصيل وكان يستغل معظم وقته في طلب العلم لا سيما وقد يسر الله له فرصة عظيمة وهي وجود المشايخ في بلده عنيزة وعلى رأسهم شيخه الذي تأثر به وهو العلامة ابن سعدي صاحب المدرسة العلمية الجادة والذي أثرى الحياة العلمية ([4]) في منطقة القصيم عامة. وقد صاحب هذا الجد همة عالية تعانق الجبال وصبر عجيب على التحصيل أدرك من خلاله الشيخ ما لم يدركه الكثيرون في زمن طويل. قال لي ذات مرة في أحد اللقاءات الخاصة: (كان شيخنا العلامة ابن السعدي رحمه الله يدربنا على الإلقاء والمناقشة وفهم المسائل بدقة وذلك بوضع مناقشة بيننا يجعل طالباً يتبنى قولاً لأهل العلم وآخر يتبنى القول الآخر ثم يناقش كل منهما صاحبه بحضور بقية الطلاب ليتبين القول الراجح من عدمه مع الاستفادة من ذكاء وقدرة بعض الطلاب على إيراد الاعتراضات والمناقشة وحصر الأدلة وذلك تحت توجيه وتسديد شيخنا وقد استفدت من ذلك كثيراً.
ولم يرحل شيخنا ابن عثيمين رحمه الله لطلب العلم إلا إلى الرياض حينما كان يدرس في المعهد العلمي وهناك طلب العلم على بعض المشايخ وكانوا علماء أجلاء أمثال العلامة الشنقيطي والعلامة ابن باز كما سيأتي بيان مشايخه الذين تلقى على أيديهم العلم.

شيوخه:
أخذ شيخنا ابن عثيمين العلم على يد مشايخ أجلاء في مدينتي عنيزة والرياض ومنهم:

1- علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن السعدي رحمه الله أحد العلماء الكبار كانت حياته جهاداً متواصلاً بالدعوة والكتابة والتأليف، تتلمذ على يديه مئات الطلاب وهم من أقطاب الحركة العلمية المعاصرة بل إن بعضهم من كبار علماء المملكة في هذا الوقت منهم من أفنى حياته بالعلم والتعليم ومضى إلى دار الآخرة ومنهم من لا يزال يعطي بقوة متعهم الله بالصحة والعافية وقد تعلم على يديه شيخنا ابن عثيمين ولازمه مدة طويلة ينهل من علمه ويتدرب على يديه. يقول شيخنا ابن عثيمين : (إنني تأثرت به كثيراً في طريقة التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني وكذلك أيضاً تأثرت به من ناحية الأخلاق الفاضلة وكان رحمه الله على قدره في العلم والعبادة يمازح الصغير ويضحك إلى الكبير، وهو ما شاء الله من أحسن من رأيت أخلاقاً) وقد قرأ شيخنا العثيمين على شيخه ابن السعدي التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف ولازمه ملازمة قوية وكانت للعثيمين منزلة عظيمة عند شيخه ظهرت آثارها في إعداده وتهيئته لتحمل مسؤولية شيخه من بعده وكانت فراسة شيخه فيه صائبة حيث خلفه في إمامة الجامع والقيام على المكتبة والتدريس، فرحم الله الجميع رحمة واسعة.

2- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، درس عليه حينما انتقل ابن عثيمين إلى الرياض للدراسة النظامية، حيث درس على ابن باز وهو شيخه الثاني بعد ابن السعدي وقد قرأ عليه صحيح البخاري وبعض كتب الفقه وكان الشيخ محمد يثني على شيخه ابن باز خيراً في حياته وبعد وفاته وكثيراً ما يقول في دروسه وهذا رأي شيخنا الشيخ عبد العزيز وكان يقول عنه: (لقد تأثرت بالشيخ عبد العزيز بن باز من جهة العناية بالحديث وتأثرت به من جهة الأخلاق أيضاً وبسط نفسه للناس).
3- الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي المتوفى في عام (1393هـ) إمام المفسرين في هذا العصر اللغوي المشهور صاحب (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن).

درس عليه الشيخ في المعهد العلمي بالرياض وكان من أبرز علماء العصر واستفاد منه الشيخ العثيمين فائدة عظيمة في دقة الاستنباط وغزارة العلم وبسط المسائل يقول عنه ابن عثيمين : (إذا ابتدأ شيخنا الشنقيطي درسه انهالت علينا الدرر من الفوائد العلمية من بحر علمه الزاخر فعلمنا أننا أمام جهبذ من العلماء وفحل من فحولها فاستفدنا من علمه وسمته وخلقه وزهده وورعه).

4- الشيخ علي بن حمد الصالحي كان يعلم صغار طلاب ابن سعدي وقد درس العثيمين عليه بعض العلوم .

5- الشيخ محمد ابن عبد العزيز المطوع قرأ عليه العثيمين (مختصر العقيدة الطحاوية) و(منهاج السالكين) في الفقه كلاهما لشيخه ابن سعدي وكذا قرأ عليه (الآجرومية) و (الألفية) في النحو والصرف.

6- الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان قرأ عليه العثيمين بعض كتب الفقه وكذا قرأ عليه في الفرائض.

7- الشيخ عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ جد الشيخ ابن عثيمين لأمه وقد قرأ عليه القرآن حتى أتم حفظه.

جلوسه للتدريس:
جلس الشيخ للتدريس سنة 1371 هـ في حياة شيخه ابن سعدي واستمر على ذلك إلى وفاته في 15/10/1421هـ أي أنه أمضى خمسين عاماً كلها جهاد وكفاح في تعليم الناس وتوجيههم ودلالتهم على الخير.
وقد تنوعت دروس الشيخ رحمه الله في مختلف العلوم الشرعية والعربية والسيرة وتوافد إليه الطلاب من داخل المملكة وخارجها واعتنى شيخنا بطلابه عناية فائقة وهيأ لهم الجو العلمي المناسب فأقبل الطلاب على دروسه ولازموها وتخرج من هذه الحلقات مئات الطلاب واستمر كثيرون منهم يطلبون العلم على يد الشيخ إلى وفاته رحمه الله.

منهجه في التدريس:
سلك الشيخ ابن عثيمين منهج شيخه ابن سعدي حيث يقول : ((إنني تأثرت به ابن سعدي كثيراً في طريقة التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني)).
ولذا كثيراً ما يكلف شيخنا طلابه بالبحوث وتحرير المسائل المشكلة ولعل من آخر تكليفه رحمه الله لطلابه أنني مع بعض الإخوة المشايخ زرنا الشيخ في أواخر شهر رجب يوم الأربعاء 27/7/1421هـ وسألناه عن قنوت النوازل فتكلم بكلام قوي وقال لعلك تبحث هذه المسألة وتحصر ما ورد فيها من النصوص وكلام أهل العلم. فقلت له: على أن تقرأ ذلك؟ فقال: إن شاء الله. لكن المنية عاجلته رحمه الله قبل ذلك. بل إنه رحمه الله يكلف صغار طلابه المبتدئين ليزرع الهمة والثقة في نفوسهم ويتلخص منهجه مع طلابه في النقاط الآتية:

1- تكليفهم ببعض المسائل تشجيعاً لهم وتدريباً على الاستنباط والاستفادة والممارسة العملية.

2- عدم فرض رأيه على طلابه حتى في اختيار الكتاب وتقديم الدرس أو تأخيره أو البدء بالمتن الفلاني وهكذا، وكثيراً ما يقدم رأي الطالب على رأيه وفي هذا تعويد للطلاب على لزوم الحق وليس في ذلك غضاضة على الشيخ بل يدل على تواضعه وإشراكه طلابه معه في الرأي.

3- تدريب الطلاب على الكلمات بحضور الشيخ فيلقي الطالب على زملائه وهم مستعدون لإبداء الملاحظات على الطالب ليكون في ذلك تدريب للطالب على الإلقاء ولإخوانه الآخرين على إبداء الرأي والملاحظة الهادفة.

4- إسناد بعض الدروس لبعض طلابه تدريباً لهم وشحذاً لهممهم وتهيئة لهم لنفع الناس.

سمات دروس الشيخ

1- العناية بعلوم الشريعة من التفسير والحديث والعقيدة والفقه وأصول الفقه والفرائض وغيرها.

2- العناية بالدليل وبناء الحكم عليه والاستنباط منه ليكون ذلك أكثر طمأنينة للعالم والملتقي.

3- العناية بالمتون وشرحها وتوضيحها وتقريبها للمتعلمين.

4- كثرة المراجعة والتكرار للأبواب والفصول ليكون ذلك أدعى لثباتها عند الطلاب.

5- استغلال الوقت والحرص عليه وعدم تضييعه فيما لا ينفع.

6- الترجيح في معظم المسائل التي تمر في الدروس وبيان وجه الترجيح من المنقول أو المعقول.

تلاميذه:
قد يصعب على الباحث حصر تلاميذ الشيخ رحمه الله لأن الغالبية العظمى من أساتذة الجامعات والقضاة وطلاب العلم والمدرسين من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه، لأن هناك من جلس يدرس على يده في الجامع الكبير في عنيزة وهناك من درس عليه في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم وهناك من درس عليه في المعهد العلمي بعنيزة وهناك من درس عليه في الحرم المكي الشريف، وقد كثر تلاميذه وتوافدوا عليه من كل مكان ولا سيما خلال عشرين سنة ماضية بدأت شهرته تصل إلى مشارق الأرض ومغاربها ولقد حدث لي عام 1411هـ في الولايات المتحدة الأمريكية أن ألقيت عدة محاضرات، وذات مرة كان هناك لقاء مع طبقة مثقفة ممن يحضرون للماجستير والدكتوراه ودارت مناقشة حول بعض القضايا فقال بعض الطلبة من جنسيات مختلفة نحن نريد رأي الشيخ عبد العزيز أو الشيخ محمد، فقلت له رأيهما كذا وكذا، ولذا أجد من الصعب عليّ حصر تلاميذ الشيخ بأسمائهم لكنني أقول إن درس الفقه في السنوات الأخيرة يحضره في الجامع الكبير ما يزيد على أربعمائة طالب وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. ثم إن الشيخ رحمه الله رتب درساً خاصاً متنقلاً لكبار طلابه وقد حضرت هذا الدرس فترة من الزمن وكانت بدايتي في هذا الدرس خلال عام 1413هـ في شهر جمادى الآخرة قراءة على الشيخ في كتاب الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل لشرف الدين موسى الحجاوي المتوفى 968هـ.

ثم يطرح الحاضرون، وكانوا لا يزيدون على عشرة طلاب، ما يجدّ من القضايا وما يشكل عليهم في دروس الجامع أو يرد عليهم من طلابهم في الجامعة، لأن غالبية الحضور لهذا الدرس من أساتذة الجامعة في القصيم. ولعل من أسباب كثرة طلاب الشيخ وإقبال الناس على دروسه ما يأتي:

1- الصدق والإخلاص في طلب العلم وتعليمه وبذله للناس.

2- الصبر والمتابعة والحرص على الاستمرار حتى إن الشيخ يعتذر عن الذهاب لكثير من المناطق حرصاً على طلابه ولقد قال لي ذات مرة حينما ألححت عليه أن يذهب إلى الأحساء: ((كيف أذهب وأترك طلابي وأنت ترى العدد الكبير وهؤلاء تفرغوا لطلب العلم وذهابي يؤثر عليهم ويوهن من عزيمتهم؟!)).

3- البساطة والتواضع ومراعاة الصغير والكبير فكل يعطيه على قدره بل إنه يترجل إلى المسجد ذهاباً وإياباً بل ويسجلون حتى يصل الشيخ إلى بيته.

4- سلامة المنهج في المعتقد وهذه سمة علماء بلاد الحرمين ولله الحمد والمنة وذلك من آثار دعوة المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

5- انتشار دروس الشيخ ولا سيما في الحرم المكي والمسجد النبوي ومدينة الرياض وكذا مشاركة الشيخ الإعلامية الجادة في “نور على الدرب” و “سؤال على الهاتف” وغير ذلك.
6- الوضوح في الأداء والعمق في الفهم والدقة في الاستنباط وطرح القول بقوة والترجيح في معظم المسائل أخذاً بالدليل.

7- تصدي الشيخ لكثير من المتون في فنون مختلفة وتسجيل ذلك حيث انتفع به خلق كثير وقد ذكرت بعض المجلات أن عند تسجيلات الاستقامة بعنيزة آلاف الأشرطة كلها محفوظة ويمكن الحصول عليها بكل سهولة.

8- تبني بعض طلاب العلم لآراء الشيخ ونشرها مكتوبة في البحوث أو مسموعة في أشرطة أو في المحاضرات الخاصة في الكليات أو المساجد كل ذلك جعل كثيراً من الطلاب يحرصون على حضور دروس الشيخ والاستماع له وتلقي العلم على يديه.

آثاره العلمية:
للشيخ آثار علمية كثيرة في مجالات متعددة منها المسموع والمكتوب في العقيدة والتفسير والفقه والحديث والأخلاق والسلوك والمعاملات والعلاقات بل لا تكاد تجد نازلة في هذا العصر إلا و للشيخ فيها قول فصل عبارة عن رسالة علمية أو جواب محرر.

ولعل آثار الشيخ العلمية تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

الأول : ما حرره الشيخ بنفسه وتولى تأليفه بقلمه وهذا أكملها وأحسنها وأدقها وأضبطها لأنه بعناية الشيخ ومتابعته.

الثاني: قسم فرغه بعض تلاميذ الشيخ من الأشرطة وهو قسمان: أحدهما عرض على الشيخ وقرأه بنفسه وعلق عليه بقلمه وذلك مثل لقاء الباب المفتوح واللقاء الشهري، والآخر: اطلع عليه الشيخ وبدأ بمراجعته ولكن المنية عاجلته قبل إكماله.

الثالث: لا يزال حبيس الأشرطة والأوراق وهذا ما نتمنى أن يقيض الله له من يخرجه من تلاميذ الشيخ تحت نظر من ترك الشيخ لهم مهمة ذلك الأمر. وهنا سأذكر بعض مؤلفات الشيخ مما وقفت عليه:

1- فتح رب البرية بتلخيص الحموية.
2- الأصول من علم الأصول.
3- مصطلح الحديث.
4- رسالة في الوضوء والغسل والصلاة.
5- كفر تارك الصلاة.
6- مجالس شهر رمضان.
7- الأضحية والزكاة.
8- تلخيص كتاب الزكاة.
9- المنهج لمريد العمرة والحج.
10- تسهيل الفرائض.
11- شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية .
12- عقدية أهل السنة والجماعة.
13- القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى.
14- رسالة في الحجاب.
15- رسالة في الصلاة والطهارة لأهل الأعذار.
16- مواقيت الصلاة.
17- سجود السهو في الصلاة.. وقد استأذنت الشيخ وطبعتها في كتابي (سجود السهو).
18- أقسام المداينة.
19- وجوب زكاة الحلي
20- الضياء اللامع من الخطب الجوامع.
21- زاد الداعية إلى الله.
22- الفتاوى النسائية.
23- فتاوى الحج.
24- حقوق دعت إليه الفطرة وقررتها الشريعة.
25- الخلاف بين العلماء: أسبابه وموقفنا منه.
26- من مشكلات الشباب.
27- رسالة في المسح على الخفين.
28- رسالة في الدماء الطبيعية للنساء.
29- مختارات من زاد المعاد لابن القيم.
30- مختارات من أعلام الموقعين.
31- مختارات دروس وفتاوى الحرم المكي.
32- مجموعة دروس وفتاوى الحرم المكي.
33- مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب.
34- اثنان وخمسون سؤالاً عن أحكام الحيض والنفاس.
35- الصيد الثمين في رسائل ابن عثيمين جمع فيه ثلاث عشرة رسالة منها زاد الداعية، والوصول إلى القمر، ورسائل في العقيدة الإسلامية، وأصول التفسير، وأثر المعاصي على الفرد والمجتمع وغيرها مما ذكرته سابقاً.
36- فتاوى سلسلة كتاب الدعوة صدر منه للشيخ الجزء الأول والثاني.
37- المنتقى من فرائد الفوائد.
38- رسالة في التيمم.
39- شرح ثلاثة الأصول.
40- الفوائد المنتقاة من شرح كتاب التوحيد.
41- الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات.
42- مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن عثيمين جمع وترتيب الشيخ فهد بن ناصر السليمان، صدر منه حتى الآن عدة مجلدات.
43- إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المحتار.
44- أسئلة مهمة أجاب عنها الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين..
45- فتاوى التعزية.
46- أسئلة من بعض بائعي السيارات.
47- نور على الدرب الجزء الأول .
48- ألفاظ ومفاهيم في ميزان الشريعة.
49- الشرح الممتع شرح زاد المستقنع صدر منه ثمانية أجزاء.
50- فقه العبادات.
51- شرح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية.
52- شرح رياض الصالحين صدر منه سبعة أجزاء والثامن والتاسع عند الشيخ لمراجعته.
53- لقاء الباب المفتوح طبع منه إلى العدد رقم (70) ومن (71 80) تحت الطبع بعد أن أذن الشيخ بذلك.
54- اللقاء الشهري طبع منه حتى الآن إلى العدد رقم (20) وتم إعداد البقية إلى العدد (74).
55- فتاوى منار الإسلام.
56- شرح بلوغ المرام.
57- شرح كتاب التوحيد ([5]).

صلتي الخاصة بالشيخ:
بدأت معرفتي للشيخ عندما كان فضيلة شيخنا الخال عبد الله بن سابح الطيار يحدثنا عنه ويثني عليه كثيراً ويقول بفراسة عجيبة: إن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم في المستقبل وهذا الحديث كان في أعوام (1388 1389 1390هـ) حينما كان يدرسنا مادة الفقه وأصول الفقه بالمعهد العلمي بالزلفي ثم بدأت بزيارة الشيخ وحضرت بعض دروسه حتى تعينت عميداً لكلية العلوم العربية والاجتماعية في القصيم عام 1403هـ وعندما توثقت علاقتي بالشيخ واستفدت منه كثيراً وقد منحني رحمه الله ثقة غالية وأعطاني من وقته الشيء الكثير وتكرّم عليّ بالإجابة عن الكثير من الأسئلة خلال لقاءات خاصة كنت أقيد فيها كل أجوبة الشيخ وكذلك ما طرحت عليه خلال الاتصالات الهاتفية وقد رأيت طباعة هذه اللقاءات وما دار فيها من نقاش علمي حول بعض المسائل المهمة وإجابات الشيخ الشافية حول بعض المسائل المشكلة.

وبعد أن توثقت علاقتي بالشيخ حضرت الدرس الخاص لكبار طلابه مع مجموعة من المشايخ الفضلاء ثم رتبنا مع الشيخ درساً خاصاً لبعض المشايخ من الزلفي وقرأنا على الشيخ في كتاب زاد المعاد لابن القيم.

وقد أذن لي رحمه الله بإخراج بعض كتبه، وقد طبعت وانتفع بها كثير من الخلق وفي شهر ربيع الأول من عام 1421هـ قبل سفر الشيخ إلى أمريكا قابلته وسألني عن رياض الصالحين والعقيدة السفارينية فقلت له إن تفسير سورة البقرة عندكم فقال سينتهي قريباً وبعد أسبوع علمت أن الشيخ وجد الجزء الثامن والتاسع من رياض الصالحين عنده في المكتبة وهما جاهزان لإخراجهما وكذا العقيدة السفارينية في مجلدين.
ووعدني الشيخ رحمه الله بمراجعة ذلك وإعادتها وقد أعطاني مع فضيلة الشيخ محمد بن صالح السحيباني قاضي البدائع إذناً خطياً في إخراج بقية لقاء الباب المفتوح واللقاء الشهري.

وخلال هذه الفترة من عام (1403 1421هـ) أي خلال تسعة عشر عاماً كانت هناك لقاءات ومكاتبات وإجابات عن أسئلة كثيرة ومواقف عجيبة منها الشخصي للشيخ ومنها الخاص بفرع الجامعة ومنها العام والكل مقيد في هذه المذكرات التي أسميتها (لقاءاتي مع الشيخ العثيمين).

وقد قلت في ترجمة شيخنا قبل عشر سنوات أثناء ترجمتي لتلاميذ العلامة ابن سعدي ما يأتي: ((شيخنا محمد بن صالح بن عثيمين أحد أبرز تلاميذ ابن سعدي وهو الذي تولى الخطابة بعده. له قدم راسخة في العلم ودروسه في الجامع الكبير في (عنيزة) مضرب المثل في الحلقات العلمية الجادة الرصينة. تخرج على يديه مئات الطلاب، له إسهامات وافرة في شتى العلوم والمعارف، تخرج من كلية الشريعة ودرّس في معهد عنيزة العلمي ثم عيّن أستاذاً في فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، عضو هيئة كبار العلماء له مشاركات إعلامية جادة خصوصاً في برنامج نور على الدرب له رسائل كثيرة جداً وطبع له مجموعة من الفتاوى والدروس التي ألقاها في الحرم وغيره، له نشاط ملموس في الدعوة إلى الله وذلك بإلقاء المحاضرات في كثير من الأحيان وفي أنحاء من المملكة في شرقها وغربها وشمالها وجنوبها ووسطها حباه الله قوة في الاستدلال ومهارة في النقاش وقدرة على استحضار المسائل المتفرقة وجمعها مما يستطيع به إقناع المقابل بكل يسر وسهولة، له مكانة عظيمة في نفوس طلابه ومحبيه حتى أنك لا تكاد تجد جامعة أو هيئة علمية إلا وفيها أحد تلاميذه البارزين، له عناية خاصة يمتاز بها على غيره في الدروس حيث يحرص على استمرارها وعدم قطعها مهما كانت الشواغل والعوائق).

جوانب من حياة الشيخ:
هناك جوانب كثيرة لها علاقة وثيقة بحياة الشيخ وعطائه والناس بأمس الحاجة لمعرفة منهج الشيخ فيها وما كان عليه وهذه الجوانب كثيرة وسأختار منها ثلاثة أمور مهمة:

الأول: منهج الشيخ في الدعوة إلى الله وما ينبغي أن يكون عليه الداعية.

الثاني: منهج الشيخ في التعامل مع ولاة الأمر وما ينبغي أن يكون العالم وطالب العلم في هذا الباب.

الثالث: الوفاء للأصحاب كباراً وصغاراً.

منهج الشيخ في الدعوة إلى الله:
الداعية عند شيخنا هو الذي يصدق في دعوته ويتقي الله في السر والعلن وإذا كان حريصاً على لزوم المنهج الصادق في الدعوة إلى الله فعليه بما يأتي:

1- أن يكون على علم فيما يدعو إليه على علم صحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن كل علم يتلقى من سواهما يجب عرضه عليهما فما وافقهما قبِل وما خالفهما رد على قائله كائناً من كان، والدعوة إلى الله بغير علم خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه قال تعالى: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) والبصيرة هنا فيما يدعو إليه بأن يكون عالماً بالحكم الشرعي فيما يدعو إليه في حال المدعو وما يناسبه من الأسلوب وفي كيفية الدعوة فينظر إلى النتائج ويلتمس الحكمة ويتحلى بالتأني (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل:125).

2- أن يكون الداعية صابراً على دعوته، صابراً على ما يدعو إليه، صابراً على ما يعترض دعوته، صابراً على ما يعترضه هو من الأذى (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ)(هود:49).

3- الحكمة، فيدعو إلى الله بالحكمة ثم بالموعظة الحسنة ثم الجدال بالتي هي أحسن، والحكمة إتقان الأمور وإحكامها بأن تنزل الأمور منازلها وتوضع في مواضعها.
يقول الشيخ رحمه الله : ( … ليس من الحكمة أن تتعجل وتريد من الناس أن ينقلبوا عن حالهم التي هم عليها إلى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها ومن أراد ذلك فهو سفيه في عقله بعيد عن الحكمة .. فلا بد من طول النفس واقبل من أخيك الذي تدعوه ما عنده اليوم من الحق وتدرج معه شيئاً فشيئاً حتى تنتشله من الباطل).

4- أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وفي عبادته وفي هيئته وفي جميع مسلكه حتى يمثل دور الداعية إلى الله. يقول الشيخ (فعلى الداعية) أن يكون متخلقاً بما يدعو إليه من عبادات أو معاملات أو أخلاق وسلوك حتى تكون دعوته مقبولة وحتى لا يكون من أول من تسعر بهم النار.

5- كسر الحواجز بينه وبين الناس لأن كثيراً من الدعاة إذا رأى قوماً على منكر قد تحمله الغيرة وكراهة هذا المنكر على أن لا يذهب إلى هؤلاء ولا ينصحهم وهذا خطأ، بل على الداعية أن يصبِّر نفسه ويكرهها حتى يتمكن من إيصال دعوته إلى من هم في حاجة إليها وهذا دأب نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن الواجب علينا أن نكون مثله في الدعوة إلى الله.

6- أن يكون قلبه منشرحاً لمن خالفه لاسيما إذا علم أن الذي خالفه حسن النية وأنه لم يخالفه إلا بمقتضى قيام الدليل عنده.

والشيخ رحمه الله يرى أن يجتهد كل مسلم حسب استطاعته في الدعوة إلى الله كل على قدر طاقته العالم بفتواه وتوجيهه وإمام المسجد بنصح جماعته ومتابعتهم والأب في البيت وهكذا الأم والمدرس في المدرسة والجار مع جاره، الكل يتعاون في هذا الباب العظيم لأن الله أوجب هذا الأمر ولا تتحقق الخيرية إلا به ولو أن كل مسلم صدق مع الله وأبلى في هذا الباب بلاء حسناً واجتهد لكانت حال أمة الإسلام غير هذه الحال ولكن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه.

ولقد سار شيخنا رحمه الله على هذا المنهج وبذل كل وسيلة مستطاعة فهو يدعو في كل مناسبة ويوجه الحديث حسب الحضور فلا تراه إلا ناصحاً أو موجهاً أو مرشداً أو مفتياً ، فوقته كله عبادة لله ولذا نفع الله بعلمه واستفاد منه القريب والبعيد، وهكذا الصدق مع الله والصبر على الدعوة وطول النفس يحقق الله من خلاله الشيء الكثير وقد لا تظهر الثمرة خلال وقت قريب ولكن على المسلم الجد والاجتهاد والنتائج يتولاها رب العباد .

يقول الشيخ([6]): ((لا شك أن الدعوة الإسلامية منذ بعث الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى أن تقوم الساعة أولياتها وأصولها واحدة لا تتغير بتغير الزمان، لكن قد تكون بعض الأصول محققة عند قوم وليس فيها ما ينقضها أو ينقصها فيعمل الداعية إلى النظر في أمور أخرى يكون فيها من يدعوهم مقصرين…)).

ويقول الشيخ ([7]): ((والدعوة إلى الله لا بد أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة ولين الجانب وعدم التعنيف واللوم والتوبيخ …)).

منهج الشيخ في إنكار المنكر:
يرى الشيخ رحمه الله أن إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامة المجتمع فلا يقوم المجتمع إلا إذا شعر كل فرد من أفراده أنه جزء من كل وأن فساد جزء من هذا الكل فساد للجميع.. ولا بد أن يسعى في إصلاح المجتمع بشتى الوسائل بالطرق التي تضمن المصلحة وتزول بها المفسدة فيأمر بالمعروف بالرفق واللين والإقناع وليصبر على ما يحصل له من الأذى القولي الفعلي فإنه لا بد من ذلك لكل داع كما جرى لسيد المصلحين وخاتم النبيين.

يرى الشيخ أنه يجب على الجميع أن يتعاونوا تعاوناً حقيقياً فعالاً في إصلاح المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون الجميع كلهم جنداً وهيئة في هذا الأمر العظيم، ويمثل رحمه الله بمثال بديع في هذا السياق فيقول: ((… إننا لو علمنا في بيت من بيوت هذا البلد مرضاً فتاكاً لأخذنا القلق والفزع ولاستنفدنا الأدوية وأجهدنا الأطباء للقضاء عليه هذا وهو مرض جسمي.. فكيف بأمراض القلوب التي تفتك بديننا وأخلاقنا. إن الواجب علينا إذا أحسسنا بمرض ديني أو خلقي يفتك بالمجتمع ويحرّف اتجاهه الصحيح أن نبحث بصدق عن سبب هذا الداء وأن نقضي عليه وعلى أسبابه قضاءً مبرماً من أي جهة كانت لا تأخذنا في ذلك لومة لائم قبل أن ينتشر الداء ويستفحل أمره…)).

ويرى رحمه الله أنه لا يجوز اتخاذ الخطأ سبباً في القدح في الداعية ورجل الحسبة وغيرهم والتنفير ممن يقع منه الخطأ فهذا ليس من سمات المؤمنين فضلاً أن يكون من سمات الدعاة إلى الله عز وجل.

ويرى الشيخ رحمه الله أنه منكر المنكر مثل الطبيب لو أن الطبيب أتى على الجرح وشقه مباشرة ليستخرج ما فيه فربما يتولد ضرر أكبر ولكن لو أنه شقه يسيراً يسيراً وصبر على ما يشم من رائحة منتنة لحصل المقصود.

ويرى الشيخ رحمه الله لأنه لا يجوز غشيان المكان الذي فيه منكر إلا إذا كان باستطاعته إزالة المنكر أو تخفيفه.

الوفاء لأصحابه:
الوفاء من شيم الكرام والعلماء هم أولى من يتحلى بهذه الصفة ولقد كان لشيخنا رحمه الله قصب السبق في هذا الباب فقد كان وفياً لأصحابه ومحبيه يحنو عليهم ويتصل بهم ويبادلهم الزيارة ويتفقدهم رغم كثرة أعماله وانشغاله بالعلم والتعليم والفتوى والتدريس والبحث.

وسأذكر في هذا الباب مثالاً واحداً من أمثلة وفاء شيخنا لأصحابه ومحبيه فأقول: كانت العلاقة بين شيخنا رحمه الله وأخيه أبي سليمان عبد اللطيف القشعمي رحمه الله علاقة حميمة لا يكاد يمر أيام إلا ويتصل أبو سليمان بالشيخ ويطمئن عليه ولا يمضي وقت إلا ويركب السيارة ويذهب للشيخ في المسجد ويسلم عليه ويطمئن عليه ثم يعود. وهذه المحبة لله وفي الله ولذا كان شيخنا يقدر لأبي سليمان هذا الشعور النبيل فكان لا يرد طلبه ولذا لما دعاه قبل سنوات إلى الزلفي لبّى الشيخ دعوته وجاء وتناول معه طعام الغداء وقد دعا أبو سليمان مجموعة من المشايخ وطلاب العلم بالإضافة إلى الأقارب والجيران والأرحام وهكذا أصبحت عادة سنوية يسميها الشيخ رحمه الله (صبرة سنوية) في كل عام مع بدء الدراسة يحضر الشيخ ويزور بلدة الجوي ويجلس عند أبي سليمان ثم يزور بعض المشايخ وبعد المغرب له لقاء سنوي ثابت في المسجد نفع الله به كثيراً وقد وافق الشيخ على إخراج هذا اللقاء في رسالة خاصة.

ثم بعد ذلك يزور شيخنا الأخوين تركي وعبد الرحمن الطوالة ويتناول هناك طعام العشاء ويتم خلال ذلك جلسة علمية نافعة. بل إن من وفاء الشيخ رحمه الله للأخوين تركي وعبد الرحمن الطوالة أنه لا يرد دعوتهما سواء في مكة أو الطائف حيث يزورهم سنوياً في شهر رمضان وأحياناً في الصيف ويجتمع مجموعة من العلماء وطلاب العلم وأصحاب الفضل ويتحقق من خلال ذلك خير كثير ولا أنسى ذلك الاجتماع الحافل في اليوم الثاني من قدوم شيخنا رحمه الله من أمريكا حينما دعاه أخونا عبد الرحمن الطوالة في الطائف وحضر الشيخ واجتمعنا به واطمأن الجميع عليه بعد عودته وبعدها بأسبوع كان اللقاء في منزل الشيخ صالح بن حميد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وفي هذا اليوم الخميس 14/11/1421هـ دعا أخونا عبد الرحمن بن عبد اللطيف القشعمي أبناء الشيخ وأقاربه ليحققوا ما كان يقوم به والدهم من زيارة سنوية كان عبد الرحمن يتولاها بعد وفاة أبيه حيث زاره الشيخ وقال: إن هذه الزيارة ستستمر ما حييت. وفي هذا العام اعتذر الشيخ لظروفه الصحية فألح عبد الرحمن على أبنائه أن يفوا بما كان أبوهم رحمه الله قطعه على نفسه وإن مجيء أبناء الشيخ وزيارتهم لصاحب أبيه من البر لوالدهم ومن الوفاء لأصحابه. أسأل الله جل وعلا أن يجعل البركة فيهم وأن يوفقهم وأن يغفر لشيخنا ويجمعنا به وبهم في جنات النعيم.

منح الشيخ جائزة الملك فيصل العالمية:
منح شيخنا رحمه الله جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 1414هـ وقد ذكرت لجنة الاختيار في حيثيات الاختيار وفوز الشيخ بالجائزة ما يلي:

1- تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع والزهد ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.

2- انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.

3- إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة .

4- مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.

5- اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياًّ لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.

والشيخ رحمه الله أهل لهذه الجائزة فقد نفع الله به داخل البلاد وخارجها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

الشيخ في أروقة الجامعة:
لقد كان شيخنا رحمه الله داعياً إلى الله على علم وبصيرة ومجاهداً في سبيله بما آتاه الله سبحانه وتعالى من علم غزير وفطنة وعقل كبير، لقد كان في أروقة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم لنا معه وقفات، فقد كان رحمه الله في هذه الجامعة داعياً إلى الله بلسانه وقلمه، وكان يرجع إليه في معظم الأمور الشرعية وفي الفتوى العلمية المدعمة بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم.

وكان مرجعاً لطلاب العلم وسنداً لهم بعد الله تعالى يعتد برأيه ويؤخذ به، وقد أشاد أهل العلم في بلادنا بعلمه وفقهه وكان في مقدمة ذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله.

ولشيخنا في أروقة الجامعة مواقف مضيئة نذكر طرفاً منها فمن ذلك :

(1) أنه إذا دخل الشيخ رحمه الله بوابة الجامعة استقبله الأساتذة والطلاب وأخذوا يسألونه حتى يدخل القاعة الدراسية.

(2) كانت بداية تقييد الأسئلة مع الشيخ حينما كنت عميداً لكلية العلوم العربية الاجتماعية في القصيم وأقف كثيراً منذ دخول الشيخ وخروجه وجلوسه في مكتب العميد وأطرح عليه بعض الأسئلة وأقيد إجابتها عندي.

(3) يعجب المرء من عظم نفع الشيخ رحمه الله إذ يندر أن يمشي وليس معه أحد يسأل ويسترشد ويتعلم.

(4) الشيخ في مواعيده في الجامعة بلغ درجة كبيرة من الضبط والدقة فيندر أن يتخلف عن موعد أعطاه في الجامعة، وإذا طرأت ظروف للشيخ قدم اعتذاره مسبقاً.

(5) في جلسة مجلس الكلية إذا لم يتيسر للشيخ أن يحضر يبعث اعتذاره أحياناً مكتوباً في ورقة صغيرة يكتب فيها (فضيلة عميد الكلية لا أستطيع اليوم أن أحضر للمجلس أرجو قبول اعتذاري) أخوك محمد بن عثيمين. وهنا درس تربوي بالغ الأهمية فهذا العالم الجليل يكتب لتلميذه معتذراً لكنه العلم والعمل والتربية على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم فهل يعي ذلك العلماء والمعلمون والمربون والدعاة والمصلحون؟ هل ينتبه لذلك أولئك الذين لا يكترثون بمواعيدهم ويحبسون غيرهم الساعة والساعتين ثم لا يحضرون. ومن المصائب والمصائب جمة: حبس الجماعة في انتظار الواحد.

(6) أما الشيخ مع طلابه في أروقة الجامعة فكان له معهم شأن آخر فهو الطبيب لقلوبهم المعلم لدروسهم المربي لأنفسهم الآخذ بهم إلى سبيل النجاة من الشبه والشبهات فرحمه الله نعم المربي ونعم الطبيب ونعم المعلم.

لقد كان رحمه الله يحرص كل الحرص على تربية طلابه على العلم الشرعي والحرص على الدعوة إلى الله بل يحضهم على الدراسة النظامية وإكمال الدراسات العليا حتى ينفع الله بهم البلاد والعباد.

الشيخ والبرامج العامة لنفع الأمة:
كان شيخنا رحمه الله عالماً لعامة المسلمين لم يكن حكراً لطائفة معينة من الناس ولا طبقة محددة بل كان رحمه الله عالماً لجميع الطبقات من عالم إلى عامي يعلم ويعظ ويفتي ويدر س ويوجه ولذا حصل ببرامجه العامة النفع الكثير لأفراد الأمة شعوباً وجماعات وأفراداً، فكم كانت لفتواه ونصائحه وإرشاداته من آثار حميدة على من سأله وأرشده وسأذكر هنا طرفاً من بعض برامجه العامة التي نفع الله بها هذه الأمة، من هذه البرامج:
أولاً: برنامج نور على الدرب.

(هذا البرنامج اسم على مسمى) هذا هو قول شيخنا عنه وبالفعل فقد نفع الله تعالى بهذا البرنامج خلقاُ كثيراً ، ويعد هذا البرنامج أول البرامج التي بدأ بها مشواره الدعوي من خلال الإذاعة أعني إذاعة القرآن الكريم حيث مكث يفتي من خلاله (14) أربعة عشر عاماً وتبلغ فتواه الآفاق وكانت فتواه متميزة بما يلي:

(1) سهولة ووضوح الإجابة للسائل .

(2) وهو من أعظمها رفقه بالمستفتي وهذا مما أكسب الشيخ رحمه الله محبة وتعظيماً لمن يسمع فتواه ولذا كانت بعض الأسئلة التي تصل إلى هذا البرنامج موجهة باسمه وكان أصحابها يبدون مشاعرهم تجاه الشيخ وتقديرهم لعلمه الواسع ورفقه بالسائل.

(3) التحرى في الفتوى حيث كان رحمه الله لا يتعجل في فتواه فإذا أشكل عليه لفظ من خلال فتوى أو احتاج إلى استفسار يرجئ الفتوى إلى حين مراجعة السائل لتوضيح سؤاله.

(4) الفتوى المدعومة بالدليل حيث إنك قلما تسمع له فتوى عارية عن الدليل الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع أو قول صحابي وغير ذلك.

ثانياً : ومن البرامج التي نفع الله بها أيضاً العامة: برنامج سؤال على الهاتف:

فلقد كان شيخنا رحمه الله من أول من ابتدأ بالإجابة على أسئلة المستمعين من خلال هذا البرنامج يسأله المستفتي من جميع الطبقات عالم طالب علم عامي كلهم يسألونه فيجيبهم رحمه الله بأسلوب محبب إلى النفوس فيرد السلام بمثله أو بأحسن منه ويتلطف بالجاهل ويصبر على جفاء السائلين وعنت المتعنتين .

ثالثاً : أحكام من القرآن:

هذا البرنامج كان مشتملاً على فوائد ودروس يستنبطها من القرآن الكريم ، هذه الفوائد والاستنباطات يعيش المستمع معها في جو إيماني مع عالم من علماء الأمة ينير له الطريق ويرشده إلى ما في آيات القرآن الكريم من فوائد دينية ودنيوية وفردية واجتماعية.

رابعاً: ومن برامجه العامة خطبه في الجمع والأعياد وكلماته في المناسبات فدروسه في الحرمين غنية عن التعريف فكم كان يجتمع لهذه الدروس من شتى أنحاء العالم كلهم يستفيد من علمه رحمه الله .

أما عن دروسه خارج الحرمين فهي أيضاً لا يجهلها أحد، ومن هذه الدروس ما فازت به محافظة الزلفي من اللقاء السنوي مع فضيلة الشيخ رحمه الله فكان يجتمع بأهل هذه المحافظة الذين تمتلئ بهم الجوامع المعدة للقاء معه وكان لي شرف ترتيبها وتنظيمها والتقديم لها والمناقشة معه وسؤاله عما يحتاجه السائل أو يشكل عليه فيجيب رحمه الله بأسلوبه الفذ الذي لا يجارى فيه، وفي السنوات الأخيرة أصبح اللقاء يستمر من قبل صلاة الظهر إلى أن يتناول الشيخ طعام العشاء ثم ينصرف، وهذا اليوم يعتبر يوماً علمياً في هذه المحافظة المباركة.

مواقف من حياة الشيخ رحمه الله:
الناظر في حياة الشيخ رحمه الله يجد أنها مليئة بالمواقف التي تعبر عن أصالة في المنهج والسلوك القويم، كيف لا وهو رحمه الله كان من أحرص الناس على اتباع هدي سلف الأمة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وسأذكر هنا طرفاً من بعض مواقفه رحمه الله الجامعة للمناقب الحميدة والأوصاف العالية الرشيدة مما وقفت عليه بنفسي من خلال لقاءاتي بالشيخ، ومن هذه المواقف:

أولاً : مواقف من تواضعه رحمه الله:
كان رحمه الله متواضعاً لين الجانب لإخوانه المسلمين خافضاً الجناح لهم من يتعامل معه يأنس بمعاملته السامية الرفيعة وأسلوبه العذب الفريد من لقيه لأول مرة يسأله عن نفسه وعن أهله وأسرته كأنه يعرفه من زمن بعيد، وإن كان طالب علم سأله عن دروسه ونشاطه العلمي والدعوي. أسلوبه مع الآخرين أسلوب راق من نوع خاص فهو أسلوب لا تكلف فيه فليس لزخرفة القول وتنميق العبارات وشقشقة الكلام ليس لهذا وغيره مكان ولا وجود في كلامه بل أسلوبه كله بساطة وهذه طبيعة فيه، ومن هنا كان التواضع سمته وخلقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدوته في ذلك. وكان شيخنا من أشد الناس حرصاً على اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات ولذا نجد شيخنا رحمه الله يجعل للتواضع جانباً في دعوته ودروسه يحث من حضر دروسه ومحاضرته بأن يكون متواضعاً فكان مما قاله رحمه الله “يجب على الإنسان أن يكون لين الجانب لإخوانه المؤمنين ويجب عليه أيضاً كلما رأى إنساناً اتبع الرسول الله صلى الله عليه وسلم فليخفض له جناحه أكثر لأن المتبع للرسول عليه الصلاة والسلام أهل لأن يتواضع له”.

ومن صور تواضعه رحمه الله:
– خروجه مع طلابه في رحلاتهم البرية وغيرها ثم يشاركهم في برامج رحلتهم فتراه يتسابق معه جرياً ورماية وغيره.

– حينما وقفت سيارة أحد أصحابه في أثناء سيره إلى جامعه ما كان منه رحمه الله إلا أن قال للسائق صاحبه ابق أنت مكانك وسأقوم أنا بدفع السيارة لكي تتحرك وتم هذا فعلاً.

– صورة أخرى من تواضعه أنه كان رحمه الله إذا كان في بيته يكون في خدمة أهل بيته يساعدهم فيما يحتاجونه بدون تأفف ولا تململ محققاً بذلك قول عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في بيته قالت: “يكون في خدمة أهله”، وكان أحياناً إذا حضرنا مجلسه في بيته أخذ الدلة ليصب القهوة للحاضرين لولا الإلحاح عليه ويقول : “لا يخدم الإنسان في بيته”.

مواقف من كرمه رحمه الله:
وإن سألت عن كرم الشيخ رحمه الله فنقول بأنه كان من أكرم الناس حين تلقاه كريماً في أفعاله الحميدة وأخلاقه السديدة كريماً لضيوفه كريماً مع محبيه بل ومع الناس جميعاً. يتوافد الناس إليه من كل مكان من المملكة ومن غيرها للنيل من كرمه وجوده والظفر بشيء من ذلك المال الذي يوزعه إما لسداد دين أو إعانة على زواج أو تفريج كربه شاب أو مساعدة في إيجار بيت وغير ذلك.

أما عن كرمه في الشفاعة لغيره فحدث ولا حرج فقد كان رحمه الله حريصاً على نفع الناس وذلك بالشفاعة لهم عند المسؤولين فكم بشفاعته حقنت دماء وكم بشفاعته عم الخير و الرخاء على الأفراد والأسر والمجتمعات فلا ننسى يوم أن شح الماء في عنيزة وتدخل رحمه الله في حل هذه المشكلة وحث المسؤولين على إيجاد الحل وتم بالفعل حل هذه المشكلة وعاد الرخاء والخير لمدينة عنيزة، فهذه إحدى الصور المشرقة وإلا فالصور التي تدل على كرمه كثيرة يعرفها كل من رأى الشيخ وسمع عنه.

ومن المواقف في حياة الشيخ:

– حرصه على المشي إلى المسجد والاحتفاء أحياناً وخصوصاً في صلاة الفجر.
– الحرص على إجابة المؤذن مهما كانت الأسباب والتوقف عن الحديث حتى فراغ المؤذن وإجابته.

– حرصه على كثرة السلام وإلقاؤه على الآخرين صغاراً وكباراً راكباً أو ماشياً.
– البشاشة في وجه القابل والابتسامة المعروفة عند الشيخ والترحيب الحار لمن يدخل بيته ويقابله .

– الحرص على إفادة الناس من خلال الفتوى ويظهر ذلك من خلال برنامج نور على الدرب الذي كان أحياناً يسجل بعض حلقاته وهو واقف لطرد الملل والسأم والنوم وهذا دليل يوضح الجلد والصبر والتحمل لدى العلماء العاملين.

– ومن المواقف أيضاً صبره وعدم ملله من حديث الآخرين فكان يقف الوقت الطويل ويستمع الأسئلة والشكاوى الخاصة والعامة ثم ينبري لها ِكالطبيب الذي يعالج الأبدان بل علاجه أنفع وأنجع لأنه علاج للقلب والعقل.

– كان رحمه الله أيضاً حريصاً على النصح الصادق فكم نصح وأرشد وعلم.

– كان رحمه الله يهتم بأمور المسلمين أشد الاهتمام يشاركهم في أمورهم فيتألم لآلامهم ويقف معه في نكباتهم ومصائبهم ويدعو لهم بالنصر والتأييد ويعاونهم بمديد العون، وخير شاهد على ذلك ما جرى وحدث لإخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك فكم تألم الشيخ لما جرى لهم وكم تعاون لجمع التبرعات لهم وكم خفف من آلامهم وكم ألقى من المحاضرات عليهم وأجاب على أسئلتهم فرحمه الله رحمة واسعة.

ذكر بعض المواقف الخاصة بي مع الشيخ رحمه الله:
لقد عرفت شيخنا عن قرب وكل لحظة أجلس معه أو أتصل به عبر الهاتف أتعلم خلالها الكثير من الأدب والخلق والعلم النافع والعمل الصالح.

زارني الشيخ في مكتبتي فعرضت عليه كتابي (زكاة الحلي) وقلت للشيخ أرجو قراءة ترجيحي لهذه المسألة وطلبت من الشيخ أن يقدم له فقال لو قدمت له لنسفته يعني أن الشيخ سيرجح وجوب الزكاة فقلت للشيخ هذا شرف لي ثم قلت له: هل ترى يا شيخ أني أطبعه أوأتركه ضمن الأوراق التي قد لا ترى النور فقال لي: رحمه الله بل اطبعه وأنت تدين الله بما انتهيت إليه.

ومن المواقف الخاصة أن هناك مقالات نشرت وفيها رد على الشيخ في بعض الصحف في الداخل والخارج فطلبت من الشيخ أن يرد عليها فرفض وذات مرة قدر الله أن يكتب شخص مقالاً ويرد به على الشيخ ثم في نهاية المقال رد عليّ حول موضوع الاستنساخ فقلت للشيخ إني أريد أن أرد عليه فقال: إني أرى أن تتركه فمثل هذا يشتهر بالرد عليه.

دخلت ذات مرة المقبرة مع الشيخ وكان يريد الصلاة على أبي سليمان عبد اللطيف القشعمي رحمه الله فقال لي: لماذا تتركون فراغاً بين القبور هذه أرض المسلمين فقلت للشيخ: أنت ترى أنه لا يوجد فراغ كبير لا يتجاوز عشرة سنتيمترات فقال: هذه مسؤوليتك أبلغ المسؤولين عن المقبرة فبادرت بالاتصال بالهيئة المشرفة على المقبرة ونقلت لهم كلام الشيخ.

سألت الشيخ في آخر أيامه عن مسائل ثلاث وقلت له: يشاع يا شيخ أنك رجعت عنها فقال هذا غير صحيح والناس لا يتورعون فيما ينقلون، وهذه المسائل هي صرف العملة الورقية بالريالات الحديد حيث يرى شيخنا رحمه الله أنه يجوز التفاضل فيها ولا يجوز النسأ فلمن يصرف أن يعطي تسعة ريالات حديد بعشرة ريالات ورقية. وهذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم والصواب أن ذلك لا يجوز لأنها عملة واحدة والقيمة لها واحدة والقوة الشرائية واحدة.

والمسألة الثانية مسألة القصر والجمع في السفر حتى ولو عزم على الإقامة شهراً أو سنة أو أكثر أو أقل فشيخنا رحمه الله يرى أن الشخص إما أن يكون مسافراً أو مستوطناً وأما الإقامة المؤقتة فيلحقها بالسفر ولو طالت خلافاً لجمهور أهل العلم الذين يرون أنه إذا عزم على الإقامة أكثرمن أربعة أيام فلا يترخص برخص السفر ورأي الجمهور أرجح وأحوط وأبرأ للذمة.

والمسألة الثالثة: لبس الإزار المخيط الذي يشبه التنورة فشيخنا يقول لا بأس أن يحرم به الرجل وله وضع ما يحفظ به جواله ونقوده وغيرها ولو كان ذلك بخياطة ثابتة وهذا خلافاً لعامة أهل العلم الذين يمنعون لبس المخيط المفصل على الأعضاء والراجح رأي جمهور أهل العلم.

جاءني أحد طلاب العلم من تلاميذي وهو محل ثقة عندي فقال لي إن الشيخ محمد ابن عثيمين سئل عن رؤيا في البرنامج سؤال على الهاتف وهذه الرؤيا من امرأة قالت رأيت شخصاً يطوف بالكعبة عرياناً وكان ذلك أيام الحج فقال الشيخ: بشريه بالخير فلعلها مغفرة لذنوبه ثم قالت المرأة صاحبة الرؤيا أنت يا شيخ ثم يقول تلميذي فبكى الشيخ بكاء شديداً وانتهت المكالمة، فقلت: هل أنت متأكد من هذا؟ قال نعم متأكد تماماً فاتصلت بشيخنا رحمه الله وقلت له ذكر لي أحد الثقات كذا وكذا فقال الشيخ ليس لها أصل بل هي كذب فقلت الذي حدثني ثقة فقال أقول لك كذب وتقول إنه ثقة.

ثم زرت الشيخ بعدها بأيام فقلت له لعلك يا شيخ تنفي ذلك من باب التواضع وعدم العجب ولئلا يتحدث الناس بذلك فقال: يا ولدي لما كثر عليّ الأمر اتصلت بالمذيع وقلت له هل حصل شيء حول هذا الأمر فقال لا يقول شيخنا حتى أنا حصل عندي شك ولكن هي كذب جملة وتفصيلاً وقل لصاحبك يتثبت مرة ثانية قبل أن ينقل مثل هذا.

زارني الشيخ في منزلي عام 1407هـ وخرجت معه وحدنا من مكتبتي إلى المسجد وعجبت من صنيعه حيث يقف عند الأطفال الصغار الذين يلعبون لعبة الخرز ويسلم عليهم ويقول: ما شاء الله ما هذا الله يعينكم ثم قال لهم أصلحكم الله توضؤوا صلوا بارك الله فيكم وكلما مر على مجموعة ألقى عليهم السلام وتحدث معهم.

ولما دخلنا المسجد وأدينا السنة الراتبة أقيمت الصلاة فأنبت الشيخ عني وكنت نائباً عن الإمام في ذلك الوقت وكان طرف الصف الأيمن أكثر من الأيسر فقال لهم الشيخ اعدلوا الصف يذهب بعضكم من جهة اليسار فلما خرجنا من المسجد قلت للشيخ أفهم من فعلك يا شيخ أنه يجوز نقل المصلين من الفاضل إلى المفضول قال نعم لأن توسيط الإمام أمر معتبر في الصلاة ثم إن الأيسر من جهة الإمام الأقرب أفضل من الأيمن الأبعد، قلت مع أن نقل المصلين من جهة اليمين إلى جهة اليسار محل نظر عندي ففي النفس منه شيء والعلم عند الله.

وسألت الشيخ لما توفي شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز عن السفر للصلاة عليه والتعزية فقال: الأولى عدم الذهاب فقلت له: وأنت يا شيخ هل ستذهب؟ قال :نعم لأنه يترتب على عدم ذهابي أمور لا تخفاك، فقلت وهل يأثم من ذهب؟ فأجاب الأولى عدم الذهاب، فقلت له: والله لا تطيب نفوسنا إلا بالذهاب، فقال: كل أدرى بمصلحة نفسه.

بيان اللقاءات مع سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين

23/12/1403 هـ
5/10/1409 هـ بالهاتف
الأحد 18/10/1410 هـ
الجمعة 11/4/1412 هـ بالهاتف
الأحد 17/10/1412 هـ بالهاتف

الجمعة 29/10/1412 هـ بالهاتف

الجمعة 6/11/1412 هـ
الجمعة 13/11/1412 هـ بالهاتف

الخميس 6/3/1413 هـ لقاء تم في المسجد الحرام
الخميس 12/4/1413 هـ لقاء عند أبي سليمان عبد اللطيف القشعمي في (الجوي)
الثلاثاء 24/4/1413 هـ لقاء في منزل الدكتور سليمان أبا الخيل بالبكيرية
الجمعة 12/9/1413 هـ
الجمعة 25/10/1413 هـ
الأربعاء 25/10/1414 هـ
الأربعاء 6/1/1415 هـ
الأربعاء 13/1/1415 هـ
الأربعاء 19/1/1415 هـ
الأربعاء 26/2/1415 هـ
الأربعاء 23/4/1415 هـ
الأربعاء 8/5/1415 هـ
الأربعاء 28/5/1415 هـ
الأربعاء 20/6/1415 هـ
الأربعاء 19/7/1415 هـ بالهاتف

الأربعاء 19/7/1415 هـ
الأربعاء 26/7/1415 هـ بالهاتف
الأربعاء 3/8/1415 هـ
الأربعاء 1/9/1415 هـ بالهاتف
الأربعاء 21/10/1415 هـ
الأربعاء 12/11/1415 هـ
الأربعاء 4/12/1415 هـ
الأربعاء 23/1/1416 هـ
الأربعاء 7/2/1416 هـ
الأربعاء 10/5/1416 هـ
الأربعاء 8/6/1416 هـ
الأربعاء 22/6/1416 هـ
الأربعاء 7/7/1416 هـ
الأربعاء 21/7/1416 هـ
الأربعاء 12/8/1416 هـ
الأربعاء 10/10/1416 هـ
الأربعاء 15/11/1416 هـ
الأربعاء 12/1/1417 هـ
الأربعاء 26/1/1417 هـ
الأربعاء 10/2/1417 هـ
الأربعاء 1/9/1419 هـ
الأربعاء 1/4/1420 هـ
الأربعاء 27/7/1421 هـ

خاتمة اللقاءات
رغبت أن أختم هذه اللقاءات المباركة بلقاء مبارك في آخر حياة فضيلة شيخنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي مغرب الثلاثاء 3/11/1412 هـ طرحت فيه مجموعة من الأسئلة فأجاب عليها إجابة مختصرة لظروف مرضه وكان معي مجموعة من المشايخ وطلاب العلم من محافظة الزلفي وهم:
1. فضيلة الشيخ محمد بن موسى الموسى
2. فضيلة الشيخ محمد بن مرزوق المعتيق
3. فضيلة الشيخ عبد العزيز بن داود الفايز
4. فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد
5. فضيلة الشيخ مديد بن إبراهيم السويكت
6. فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله الدويش
7. فضيلة الشيخ يوسف بن إبراهيم الثينان

اللقاء الأول

السؤال الأول:
إذا قال الإنسان لنفسه إن عملت كذا فعلي كذا ويكون من باب التعجيز والإلزام؟
الجواب:
ينهى عنه لأنه من باب إضاعة المال ومن باب إقرار الإنسان على ما فيه ضرر عليه.

السؤال الثاني:
بالنسبة لصلاة الجنازة رأي فضيلتكم في الزيادة عن التكبيرات الأربع فيها؟
الجواب:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر خمساً كما في حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه ، وكذا روي عنه أن كبر ستا وسبعا، ولذلك قال العلماء لا بأس بالزيادة على الأربع إلى السبع.
لكن الأفضل أن يأخذ الإنسان بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فتارة يكبر أربعا وتارة خمسا وتارة ستا وتارة سبعا كما جاءت السنة لكن الأكثر الأربع وهو الذي تنبغي المحافظة عليه.

السؤال الثالث:
من كان مسافرا فدخل في مسجد فيه مقيمون يتمون صلاة العصر فأدركهم في الركعة الأخيرة فجاء بأخرى وسلم لكونه مسافرا فما الحكم؟
الجواب:
الواجب عليه أن يعيد الصلاة أربعا وتكون صلاته الأولى نافلة.

السؤال الرابع:
هل يجوز قطع قضاء رمضان؟
الجواب:
لا يجوز قطعه إلا لعذر قاهر فصيام القضاء كصيام رمضان إلا أنه لا كفارة فيه.

السؤال الخامس:
من الألفاظ الدارجة بين الناس قول بعضهم لبعض (في ذمتي) فهل هذه اللفظة داخلة في الشرك المنهي عنه؟
الجواب:
هذه اللفظة لها حكم اليمين وليس يمينا يقال إن قائلها قد أشرك، فشرك اليمين الذي يقال بأن صاحبه قد أشرك هو أن يقول: وحياة فلان أو والنبي أو والكعبة فهذا هو الذي ورد النهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم :{من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك}.
فالمهم أن هذه الكلمة لا تدخل في الشرك لأن الشرك هو القسم بغير الله وهذه ليست بقسم ولكنها في حكمه وعلى هذا لا يدخل صاحبه في الشرك.

السؤال السادس:
ما قولكم في مصلى العيد هل تسن له تحية كالمسجد؟

الجواب:
الصواب أنك إذا دخلت مصلى العيد فلا تجلس حتى تصلي ركعتين لأنه مسجد ، دليل ذلك أمره صلى الله عليه وسلم الحيض إذا خرجن إلى صلاة العيد أن يعتزلن المصلى وهذا يدل على أنه مسجد.

السؤال السابع:
الأطفال المميزون إذا سبقوا للروضة في المسجد النبوي وغيره فهل يجوز إبعادهم عنها بحجة كونهم صغارا؟
الجواب:
لا يجوز إبعادهم عنها فإنهم أحق بها من غيرهم ماداموا سبقوا إليها فمن سبق إلى مباح فهو أحق به.

السؤال الثامن:
هل تنتقض الطهارة بخلع الجورب الممسوح عليه؟
الجواب:
طهارته لا تنتقض بل هي باقية حتى يحدث.

السؤال التاسع:
من قال بمثل ذلك قد يطالب بالدليل فماذا يرد على السائل؟
الجواب:
تقول له إذا طلب منك الدليل فقل إن الدليل يطلب ممن قال بأنه ينتقض وضوؤه لأن هذه طهارة ثبتت بالشرع فلا تنتقض إلا بدليل من الشرع، وليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن خلع الجورب بعد مسحه ينقض الوضوء.

السؤال العاشر:
إذا انتهت مدة المسح وأنا مازلت على الطهارة فهل ينتقض الوضوء بانتهاء المدة المسموح بالمسح فيها؟
الجواب:
الصحيح أنه لا ينتقض الوضوء بانتهاء مدة المسح فالنبي صلى الله عليه وسلم وقّت المسح ولم يوقّت الطهارة وما ثبت بدليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي مثله لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

السؤال الحادي عشر:
قوله تعالى (أولم نمكن لهم حرماً آمناً) هل يشمل كل الجزيرة؟
الجواب:
لا يشمل إلا حرم مكة حتى المدينة لا يشملها لكن البشارة للمؤمنين في قوله تعالى: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾

اللقاء الثاني

السؤال الأول:
سعي العمرة هل يجوز تقديمه على الطواف؟
الجواب:
قال به بعض السلف وليس بظاهر فالصواب أن سعي العمرة لا يجوز تقديمه على الطواف وأن ذلك خاص بالحج.

السؤال الثاني:
قلت من فعله هل يعيد؟
الجواب:
نعم يعيد فالرخصة خاصة بالحج فيما يظهر.

السؤال الثالث:
قلت وإن كان قد رجع إلى بلده؟
الجواب:
مازال محرما يعيد السعي وطوافه صحيح وإن أعاد الطواف والسعي فهذا أكمل وأولى.

السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ بالنسبة لمن حج الفريضة هل الأفضل في حقه الإتيان بحج التطوع أم الأفضل التبرع بنفقة الحج في المشاريع الخيرية؟
الجواب:
حج التطوع أفضل من التبرع لكن إذا كان هناك في المسلمين ضرورة تحتاج إلى مال فالأفضل رفع الضرورة عن المسلمين في هذه الحالة.

السؤال الخامس:
امرأة بسبب خلاف بينها وبين زوجها تركته وذهبت إلى أهلها وفي أثناء وجودها عندهم قامت بأداء عمرة فما قولكم في هذا العمل؟
الجواب:
إن كان الخطأ الذي من أجله ذهبت إلى أهلها سببه الزوج فلا شيء عليها وعمرتها صحيحة.
إما إن كان الخطأ منها فقد أثمت فلا يجوز لها أن تعتمر فإن اعتمرت فعليها أن تتوب وترجع إلى بيت زوجها وعمرتها صحيحة .

السؤال السادس:
رأيكم في حد التمييز فضيلة الشيخ؟
الجواب:
حد التمييز يحده بعضهم بالسابعة وهذا منضبط، ويحده بعضهم بمن عقل الخطاب ورد الجواب ولكن هذا لا ينضبط.

السؤال السابع:
إذا ابن الأربع والخمس ولو عرف بعض الأشياء لا يكون مميزا؟
الجواب:
وإن كان يقول أبي وأمي إلا أنه لا يعقل ولا يفهم فربطه بالسابعة أدق وأضبط.

السؤال الثامن:
بالنسبة للمسح على العمامة هل له وقت محدد مثل المسح على الخفين؟
الجواب:
الصحيح أنه ليس له وقت معين وذلك لعدم ورود الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم .

السؤال التاسع:
زكاة المؤجرات مثل العمارات وغيرها ما كيفيتها؟
الجواب:
إن قبض الأجرة وأنفقها قبل الحول فلا شيء عليه وإن قبضها بعد تمام الحول زكاها سنة وقال لي رحمه الله إن شيخ الإسلام يعتبرها كالثمرة ولا يترجح عندي.

السؤال العاشر:
بعض الباعة يقولون بأنهم يبيعون السلعة فقد يأتي إليه مشتر فيبيعها عليه بثمن ويأتي آخر فيبيع بثمن أقل فهل في هذا البيع حرج؟
الجواب:
إذا باع الشخص سلعة على شخص آخر بثمن ثم باعها الآخر بثمن أقل ليس فيها شيء إلا إذا كانت الزيادة لا يتسامح فيها كأن تكون في السوق تباع بخمسين ثم باعها بمائة فهنا للمشتري الحق في مطالبة البائع بالتنزيل إلى ما تساويه في السوق.

السؤال الحادي عشر:
إبرة السكر هل تفطر الصائم؟
الجواب:
لا لأنها ليست مغذية ولا في معنى الغذاء.

السؤال الثاني عشر:
غسيل الكلى هل يفطر؟
الجواب:
إن كان يغسل كل يوم فهو معذور كالكبير الذي لا يستطيع الصيام فيطعم عن كل يوم مسكينا لأنه سائر أيام الصيام وغيرها يغسل كل يوم، وإن كان يغسل يوما بعد يوم أو يوما في الأسبوع أو يومين أو أكثر أو أقل المهم أنه ليس يوميا فهذا يفطر في اليوم الذي يغسل فيه ويتناول الطعام والشراب لأنه مريض فرخص له في الفطر ويقضي مكانها أياما بعد رمضان.
قلت: وإن أمكنه الغسيل ليلاً؟
قال فضيلته: فهذا أحسن و إلا فهو معذور إن شاء الله.

اللقاء الثالث

السؤال الأول:
هل مس الذكر ينقض الوضوء؟
الجواب:
الصحيح أن مس الذكر لا ينقض الوضوء سواء كان لشهوة أو لغير شهوة لكن الأفضل لمن مس ذكره أن يتوضأ, وقولنا بالأفضل لأن هذا هو سبيل الجمع بين حديث طلق بن علي وفيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة فهل عليه وضوء ؟ فقال صلى الله عليه وسلم {وهل هو إلا بضعة منك}.
وحديث بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من مس ذكره فليتوضأ}.

السؤال الثاني:
بعض طلاب العلم يسألون عن إلقاء السلام في الدروس العلمية؟
الجواب:
من العلماء من قال بأنه لا يسلم لأنهم مشتغلون بعلمهم والمشغول لا يشغل ومنهم من قال يسلم.
والصواب في هذه المسألة التفصيل؛ فإن كان في مجلس عام فلا بأس بالسلام، أما إن كان مجلس تحقيق وبحث ونحوه فالأولى أنك لا تسلم لأنك تشغل الناس.

السؤال الثالث:
إذا كان يقرأ القرآن فهل تسلم عليه؟
الجواب:
الأولى أن لا تسلم حتى لا تشغله برد السلام.

السؤال الرابع:
بعض الناس يقول إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟
الجواب:
إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فأين النهار؟ ثم إن لها مكاناً لا نعلمه وهناك من يقول إنها في الأرض.

السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ بعض عمال المساجد وأقصد منهم السعوديين والمعينين من قبل الأوقاف من أجل فراشة المساجد نرى بعضهم يأتي بعامل من أي جنسية أخرى ويعطيه مبلغا من المال في مقابل القيام بعمله ثم يأخذ هو الباقي دون أن يعمل شيئا فما حكم هذا الفعل؟
الجواب:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الاختيارات:«ومن أكل أموال الناس بالباطل قوم يأخذون الوظائف ويستنيبون غيرهم بيسير» وهذا الكلام ينطبق تماما على ما ذكرتم في سؤالكم، فالذي أراه أن لا يفعل الإنسان ذلك ولو فعله برضى من إدارة الأوقاف فلا حرج عليه إن شاء الله، مع أنني قد بلغني عن مسؤولي الأوقاف أنهم لا يقصدون في هذا العمل يعني فراشة المسجد الشخص بعينه بل المقصود العمل بذاته فمتى أتى لهم المعين في فراشة هذا المسجد وتنظيفه فليكن بأي طريقة كانت.
وقالوا أيضاً لا بأس بأن يأخذ الإنسان الفراشة وعنده عامل لكن الورع أسلم وأولى، فإما أن يباشر العمل بنفسه وإما أن يتركه لغيره.

السؤال السادس:
هل الشمس أكبر من الأرض كما يقول علم الفلك؟
الجواب:
ليس هناك ما يمنع لأنه ليس هناك دليل على حجم كل منهما.

السؤال السابع:
المسافر هل يجمع العصر مع الجمعة؟
الجواب:
لا يصح جمع العصر مع الجمعة لأن السنة إنما وردت في جمع العصر إلى الظهر والجمعة ليست ظهرا كما لا يخفى.

السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ بالنسبة للصاعق الكهربائي الذي يستخدم في قتل الذباب وغيرها من الحشرات ما حكم استعماله؟
الجواب:
لا بأس به.
وهل هذا يعد من التعذيب بالنار المنهي عنه؟
ليس من التعذيب بالنار فلو أتيت بورقة ووضعتها على الجهاز هل تحترق؟ لا تحترق إذا لو أن الإنسان لامس خط الكهرباء لهلك بدون احتراق.

السؤال التاسع:
إذا ظاهر الإنسان وهو غضبان فما حكمه؟
الجواب:
الظهار في الغضب مثل الطلاق

السؤال العاشر:
إذا خالعت المرأة من زوجها وطلب منها الزوج الزيادة عن المهر فما قولكم في أخذ هذه الزيادة؟
الجواب:
طلب الزيادة عن المهر عند الخلع أجازها بعض العلماء ولم يجزها البعض وقالوا لا يجوز أن يأخذ أكثر مما أعطاها.
والمشهور من مذهب الحنابلة في هذه المسألة الوسط بين المنع والجواز حيث قالوا: إنهيكره أن يطلب من الزوجة أكثر مما أعطاها.
والذي ينبغي للزوج أن يتقي الله تعالى فإن كانت المرأة هي التي أخطأت فلا حرج أن يأخذ منها ما شاء هذا إذا كانت غنية، أما إن كان التقصير منه والمرأة سئمت البقاء معه لتقصيره في حقها فيكتفي بما يتيسر وبخاصة إذا كانت الزوجة فقيرة فهذا الذي ينبغي على الزوج أن يراعيه إذا حصل ذلك.

السؤال الحادي عشر:
هل تشمل التسوية أولاد الأولاد؟
الجواب:
يجوز التفضيل بشرط عدم العلم وعدم حصول المحذور.

السؤال الثاني عشر:
بالنسبة لملابس الأطفال التي عليها صور بعض الناس يتساهل فيها ويقولون بأنهم صغار ولا يدرون شيئا فما حكم ذلك؟
الجواب:
الصورة التي على ملابس الأطفال أو ملابس الكبار محرمة، ولا يجوز أن تلبس الملابس الموجودة عليها سواء كانوا أطفالاً أو كباراً وسواء كانت الصورة نقوشاً في كل اللباس أو كانت ملصقة في أعلى اللباس وسواء كانت بلاستيك أو مخيطة فالمهم أنه لا يجوز لبسها.

اللقاء الرابع

السؤال الأول:
هل يحق للإنسان أن يأخذ مبلغا من المال مقابل عمل كلف فيه ولم يباشر إلا بعد الأسبوع من بدء زملائه بالعمل؟
الجواب:
أنصحه بعدم أخذه وإن كان أخذه فليتصدق به لأنه مال مشبوه.

السؤال الثاني:
أخذ الأجرة على الرقية ما حكمه؟ وهل إذا قلتم بالجواز هل هو مشروط بشفاء المريض؟
الجواب:
لا بأس بأخذ الأجرة على الرقية قال صلى الله عليه وسلم {إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله}. أما هل هو مشروط بشفاء المريض فنقول إن اشترط المريض أو المصاب على القارئ ذلك فنعم أما إن لم يشترطوا فلا شيء له على الشفاء بل يأخذ ما اتفق معه على الرقية فقط.

السؤال الثالث:
ما حكم الاستعانة بالجن في علاج المصروع؟
الجواب:
الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا بأس بها فلا حرج في الاستعانة بهم، أما تصديقهم وتكذيبهم فهذا لابد أن ينظر فيه وعلى العموم الأمر ليس بالسهل فمن هو الذي يستعين بهم ولماذا وكيف كل ذلك محل نظر فليتثبت في الأمر.
السؤال الرابع:
ما حكم تحنيط الطيور؟
الجواب:
أما الطيور الطاهرة والحيوانات التي تحلها الذكاة فيجوز تحنيطها لأنه ليس في ذلك مضاهاة ما لم يكن فيه إسراف.
أما الطيور والحيوانات النجسة فلا يجوز ذلك لنجاسته كالصقر والنمر والذئب وغيرها.
السؤال الخامس:
الدّين الذي يكون عند بعض الناس هل تجب فيه الزكاة؟
الجواب:
الدّين الذي يكون عند الناس لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون هذا الدين عند الأغنياء فتجب فيه الزكاة كل سنة ولك الخيار في أن تزكيه قبل القبض أو أن تؤخر زكاته بعد القبض فتزكيه عن جميع السنوات الماضية هذا إذا كان عند أغنياء كما ذكرنا.
الحالة الثانية: أن يكون الدين عند فقراء فليس فيه الزكاة إلا إذا قبضته فتزكيه لسنة واحدة.

السؤال السادس:
رجل عنده أرض واختلفت نيته فيها لا يدري هل يبيعها أو يعمرها أو يسكنها فهل تجب الزكاة فيها إذا حال عليها الحول؟
الجواب:
ما دام هذا الرجل ليس عنده عزم أكيد على التجارة فيها ولكونه متردداً فهنا لا تجب الزكاة فيها أصلاً.
السؤال السابع:
العقيقة لو دعا عليها مجموعة من الناس ولم يخبرهم بأنها عقيقة بل ذبح لهم الذبيحة دون أن يعلموا فما الحكم في ذلك؟
الجواب:
إن كان مثلهم يذبح لهم فلا تجزئ لأنهم يظنون أنه ذبحها إكراما لهم لا أنها عقيقة. وإن كان مثلهم لا يذبح له فلا بأس . فالأولى بكل حال أن يخبرهم.
السؤال الثامن:
إذا دخلت لأداء سنة العصر فتذكرت أني لم أصل سنة الظهر البعدية فأغير نيتي حال كوني أصلي سنة العصر إلى قضاء سنة الظهر فهل هذا يجوز؟
الجواب:
تغيير النية من معين لمعين أو من مطلق لمعين لا يصح. مثال ذلك ما ذكرته فهذا سنة العصر معينة وأردت أن تنتقل منها إلى راتبة الظهر التي تريد قضاءها وسنة الظهر معينة فهذا لا يصح لأنك انتقلت من معين إلى معين وكذلك الحال بالنسبة للفريضة كأن تدخل لتصلي العصر فتذكرت أنك لم تصل الظهر فلا يصح أن تحول نيتك لصلاة الظهر.
وكذلك المطلق لمعين لا يصح تغيير النية فيه، مثاله:كأن تصلي صلاة مطلقة ثم تذكرت أنك لم تصل راتبة الفجر أو راتبة الظهر فلا تصح.
أما المعين تغيره إلى مطلق فهذا يصح فيه تغيير النية فلو أن رجلاً مثلاً قام يصلي فريضة منفرداً ثم حضرت الجماعة فأراد أن يحول الفريضة إلى نافلة فاقتصر فيها على ركعتين ليدخل مع الجماعة فهذا جائز.
السؤال التاسع:
فضيلة الشيخ هناك أشكال يرد في بعض أذهان الإخوة وهو أنه قد جاءت نصوص السنة بعدم أخذ الأجرة على الأذان، من ذلك ما جاء عن عثمان بن أبي العاص قال: {قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجراً} رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي ، لكن لفظ الترمذي{إن آخر ما عهد إليّ النبي صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً} وما جاء أيضا عن ابن عمر أنه قال لرجل حينما قال له الرجل : إني لأحبك في الله فقال له ابن عمر: إني لأبغضك في الله ثم قال لأصحابه إنه يتغنى في أذانه ويأخذ عليه أجراً.
فأكثر أهل العلم على كراهة أخذ الأجرة على الأذان فما قولكم في هذه الإشكال وقد جعلت الدولة راتبا لكل مؤذن في مقابل أذانه؟ وهل يؤجر المؤذن على أذانه إذا تقاضى هذا الراتب؟
الجواب:
يجب أن نعرف جميعاً أن ما تعطيه الحكومة من المكافأة للأئمة والمؤذنين ليس بأجرة لكنه عطاء من بيت المال لمن قام بمصلحة من مصالح الأمة فليس هذا من باب الأجرة.
ثانيا: هل يؤجر المؤذن على أذانه نقول: إن نوى المؤذن أن يأخذ من هذا المال من أجل أن يستعين به على أمور حياته فإن النية الصالحة لا تفوته بمعنى أن الله تعالى يأجره خيراً على أذانه.
أما أن يقول إنه يؤذن من أجل الراتب أو إنه يؤم الناس من أجل الراتب فإنه لا يكون له أجر في الأذان أو الإمامة.

اللقاء الخامس

السؤال الأول:
المرأة المحادة المحتاجة لسقي أغنامها وعلفها ومتابعتها هل يتكرر خروجها لأنه لا يوجد لها من يقوم بهذه الحاجة؟
الجواب:
لا حرج عليها في الخروج نهارا وتعود ليلا ولو تكرر خروجها مادامت لا تتم حاجتها إلا بذلك.
السؤال الثاني:
ما حكم استخدام الأشياء الخاصة بالدولة في الأغراض الشخصية كآلات التصوير مثلاً وذلك لتصوير بعض متطلباته مثلاً ؟
الجواب:
الأغراض الخاصة بالدولة لا يجوز استخدامها للأغراض الشخصية الخاصة بالموظف وغيره لأن هذه الأغراض للمصالح العامة ، فإذا استخدمها الموظف وغيره لعمله الشخصي فيكون بذلك قد جنى على عموم الناس فالشيء العام لعموم المسلمين لا يجوز لأحد أن يستخدمه لصالحه الشخصي.
السؤال الثالث:
إذا كان هذا الأمر متعارفا عليه بين الموظفين والرؤساء فهل يجوز استخدامه لها؟
الجواب:
لا يجوز استخدامها ولو رضي الرئيس بذلك لأن الرئيس لا يملك هذا الشيء فكيف يملك إذنه لغيره فيه؟
السؤال الرابع:
هل رأي الشيخ ابن سعدي وجيه في يأجوج ومأجوج؟
الجواب:
لا شك أن الصينيين ومن حولهم منهم وإن لم يكوا كلهم وأما أنهم كل كافر من بني آدم فهذا غير متجه.
السؤال الخامس:
ما حكم قراءة الفاتحة على للمأموم في الصلاة الجهرية؟
الجواب:
الصحيح في هذه المسالة أن قراءة الفاتحة ركن في الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها، والأدلة التي جاءت في ذلك عامة ليس فيها استثناء فتكون ركنا في حق الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة السرية والجهرية، دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم {لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب} وهذا هو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم {فمن كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة} ألا يستدل به على سقوطها عن المأموم في الصلاة الجهرية.

الجواب:
هذا حديث مرسل ضعيف لا يحتج به.
السؤال السابع:
قوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ ألا يستدل به على عدم ركنيتها في الصلاة الجهرية؟
الجواب:
نعم هذا استدلال وقول جيد لكن عندنا حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الفجر فلما انفتل من صلاته قال:{لعلكم تقرأون خلف إمامكم قالوا: نعم قال: لا تفعلوا إلا بأم الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها} وهذا نص في أن قراءة الفاتحة واجبة على المأموم وإن كان في الصلاة الجهرية.
السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ الهدايا التي لبعض العاملين في المؤسسات ما قولكم فيها؟
الجواب:
القول فيها أن الإنسان الذي يعمل أعمالا فيتعامل فيها مع المواطنين وتأتي إليه الهدية من قبل بعض الأفراد الأولى أن لا يقبل هذه الهدية لأنه يخشى أن تكون رشوة ولأنه سوف يحابي من أعطاه هذه الهدية
السؤال التاسع:
المجلات التي بها صور ما حكم اقتنائها جزاكم الله خيرا؟

الجواب:
إن اقتناعها من أجل ما فيها من نفع وفائدة فأرجو أن لا يكون به بأس لمشقة التحرز من الصور والمشقة تجلب التيسير لكن الاستغناء عنها أحسن وفي الكتب الشرعية ما هو خير وأوفى.
السؤال العاشر:
إطلاق لفظ الشهيد على بعض المجاهدين قولكم فيه جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
من قتل من المسلمين في جهاد أعدائهم لا نشهد له بعينه أنه شهيد لكن نرجو أن يكون شهيدا إذا علمنا صلاح حاله وقولنا بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال{والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون الدم والريح ريح المسك} فقوله صلى الله عليه وسلم {والله أعلم بمن يكلم في سبيله} لأنه لا علم لنا بنيته وبهذا بوّب البخاري رحمه الله على هذه المسألة (باب لا يقال فلان شهيد وفلان شهيد) ولعله أن يكون قد غل ولكن قولوا من قتل في سبيل الله أو مات فهو شهيد أو كلمة نحوها، لكنه إن قتل فإنه يعامل معاملة الشهداء فيدفن في ثيابه ولا يغسل ولا يصلى عليه.
السؤال الحادي عشر:
سؤال حول أخذ التقاعد بعد الموت وكيفية قسمته؟
الجواب:
أخذ التقاعد بعد الموت حسب النظام لا حسب الإرث لأنه تبرع من الدولة للموظف.
السؤال الثاني عشر:
فضيلة الشيخ طلاب المدارس وبخاصة في المراحل الابتدائية والمتوسطة يذاكرون في المساجد مع أن غالب الكتب الخاصة بهم بها صور على الغلاف أو بداخل الكتاب فما رأي فضيلتكم في هذا العمل؟
الجواب:
إذا كانت الصورة ظاهرة كالتي على الغلاف مثلا فإنه لا يجوز أن يدخل بها المسجد، فإن الملائكة تتأذى من هذه الصور التي تمنعها من دخول المسجد.
أما إن كانت الصور غير ظاهرة أي مخفية داخل الكتب فليس بذلك بأس لأنها خفية داخل الكتب وهي أيضا غير مقصودة.
والأفضل والأكمل في هذا كله أن يطمس على وجهها، فإذا طمس على وجهها زال ما بها.

اللقاء السادس

السؤال الأول:
ما حكم لبس النقاب للمرأة؟
الجواب:
تنهى عنه لأنه يوصِّف ولأن فيه تحولا خطيرا فنخشى أن يكون مرحلة لما بعده في هذه البلاد حرسها الله لاسيما أن الموجود الآن يظهر معه شيء من الزينة.
السؤال الثاني:
رجل أراد الحج متمتعا فطاف وسعى للعمرة غير أنه لم يحلق ولم يقصر ثم أحرم للحج؟
الجواب:
المشهور عند الفقهاء أن من ترك واجباً من الواجبات لزمه دم والحلق والتقصير واجب يلزم في تركه دم هذا إن كان موسرا قادرا فيجب أن يذبح دما في مكة توزع على فقرائها من ساكنيها والوافدين إليها من فقراء المسلمين.
السؤال الثالث:
إن كان غير موسر فهل تسقط عنه؟
الجواب:
إن كان غير قادر على الدم فلا شيء عليه إن شاء الله.
السؤال الرابع:
هل يكون متمتعاً في هذه الحالة؟
الجواب:
نعم يكون متمتعاً لأن هذه هي نيته.
السؤال الخامس:
دخول المقبرة هل تقدم فيه الرجل اليمنى أم اليسرى؟
الجواب:
بل اليمنى تقدم لأن الأموات لهم حرمة الأحياء.
السؤال السادس:
من تخلل حياته ردة يعنى كان مسلما ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام أعماله الصالحة قبل ردته هل يضيع ثوابها إذا عاد للإسلام مرة أخرى؟
الجواب:
قال الله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ وقال تعالى: ﴿ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون﴾ فالردة تحبط الأعمال لهذه الأدلة لكن هذا ليس على إطلاقه بل هي تقيد بما إذا مات على الكفر لقوله تعالى: ﴿ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾
فمتى ارتد العبد عن الإسلام ثم عاد إليه فإن أعماله الصالحة السابقة للردة لا تبطل.

السؤال السابع:
رجل عليه قضاء من رمضان فأراد أن يصوم ستا من شوال فما الحكم؟
ومسألة أخرى: عليه قضاء من رمضان فأراد أن يصوم يومي عاشوراء وتاسوعاء أو يوم عرفة فما الحكم؟
الجواب:
أما صيام الست من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه فلو صامها قبل القضاء لم يحصل أجرها لقوله صلى الله عليه وسلم {من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر} ومن المعلوم أن من عليه قضاء من رمضان لا يصدق عليه أنه صائم لرمضان حتى يكمل القضاء ، وهذه المسألة يخطئ فيها بعض الناس، فإنه إذا خاف خروج شوال صام الست قبل قضاء رمضان وهذا غلط فإن هذه الستة لا تصام إلا بعد إكمال رمضان.
أما الجزء الثاني من السؤال: فهو خاص بالتطوع المطلق الذي ليس له ارتباط برمضان فنقول لهذا الرجل اقض ما عليك أولا قبل أن تتطوع فإن تطوع قبل أن يقضي ما عليه فالصحيح أن صيام التطوع صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم من رمضان حصل له الأجران أجر يوم عرفة أو أجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء وهذا أكمل وأولى في حقه.
السؤال الثامن:
حكم التعامل في الورق النقدي بيعاً متفاضلاً؟
الجواب:
توقف الشيخ فيها.
السؤال التاسع:
ما رأي فضيلتكم في حجاج مكة هل يجوز لهم قصر الصلاة في منى كغيرهم؟
الجواب:
مذهب الإمام أحمد في المشهور عنه والشافعي أن المكيين لا يجمعون ولا يقصرون لا في منى ولا في عرفة ولا في مزدلفة.
والقول الثاني الذي نرجحه أن الإنسان إذا كان في مزدلفة أو في عرفة يكون في مكان منفصل عن مكة فيترخص برخص السفر.
أما منى فقد صارت في الوقت الحاضر كأنها حي من أحياء مكة فلهذا كان الأحوط لأهل المكة أن لا يقصروا الصلاة فيها.
السؤال العاشر:
بعض الناس يتحرجون من استخدام الطيب المخلوط بالكحولات فما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
الطيب الذي هو مخلوط بالكحول والكولونيا خلاصة القول فيه بأن ينظر إلى نسبة الكحول أو الكولونيا المخلوطة به، فإن كانت النسبة كثيرة فالأولى تجنبه اللهم إلا إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى استعماله كتعقيم الجرح وما أشبه ذلك.
أما إذا كانت نسبة هذه الأشياء قليلة كأن تكون نسبتها 4 0/0 أو 5 0/0 فهذا لا يؤثر فإنها لا تضر ولا بأس باستعمالها.

اللقاء السابع

السؤال الأول:
ما حكم شراء وبيع الدم المسفوح؟
الجواب:
لا يجوز بيعه ولا شراءه أما التبرع به فلا بأس إذا كان لا يضر الإنسان.
السؤال الثاني:
ما حكم تعجيل الزكاة بسنة أو سنتين نظرا لحاجة الناس؟
الجواب:
تعجيل الزكاة قبل حلولها لأكثر من سنة الصحيح أنه جائز لمدة سنتين فقط، ولا يجوز أكثر من ذلك، ومع ذلك فإنه لا ينبغي أن يعجل الإنسان في إخراج زكاته قبل حلول وقتها إلا إذا طرأ أمر شديد فحينئذ يعجل إخراجها تحقيقا للمصلحة العامة.
السؤال الثالث:
إذا نما المال خلال هاتين السنتين وأصبح أكثر مما أخرج عنه فما الحكم؟
الجواب:
هذه الزيادة التي زادت يجب إخراج زكاتها.
السؤال الرابع:
إذا نزل الحاج إلى منى فلم ير مكاناً للمبيت فيها فما العمل؟
الجواب:
إذا لم يجد مكاناً في منى فلينزل حيث انتهت الخيام أما إن كان يجد مكاناً فإن الواجب عليه أن يبيت فيها.
السؤال الخامس:
سؤال آخر فضيلة الشيخ بالنسبة لبعض الناس يخرجون لأداء طواف الإفاضة فلا يرجعون إلا بعد طلوع الفجر نتيجة للزحام الشديد فما الحكم؟
الجواب:
الحكم أنه لا شيء عليه لأنه معذور.
السؤال السادس:
ما حكم وضع الإنارة المتنقلة في المقبرة؟
الجواب:
جائز بشرط أن لا تثبت لأن هذا من الحاجات الماسة للدفن ليلاً.
السؤال السابع:
ما حكم الموالاة بين الطواف والسعي؟ وهل هناك زمن محدد بينهما؟
الجواب:
الموالاة بين الطواف والسعي سنة ليست بواجبة وليس هناك زمن محدد للفصل بينهما لكن الأفضل إذا طاف سعى لأن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم يعني والى بين الطواف والسعي.
السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ لو أخره إلى يوم أو يومين يعني لو أخر السعي عن الطواف في هذه المدة المذكورة فهل في هذا شيء؟
الجواب:
لا حرج عليه في هذا إن شاء الله تعالى.
السؤال التاسع:
الحجامة بالآلات الحديثة هل تفطر الحاجم أم لا؟
الجواب:
لا يفطر بها الحاجم لأن دخول الدم إلى جوفه مأمون وهذا خلاف المذهب.
السؤال العاشر:
هل طمس الصورة يحصل بطمس الوجه فقط؟
الجواب:
نعم يكفي طمس الوجه لأن الصورة لا تكون صورة إلا بالوجه فإذا طمس الوجه فقد حصل المقصود.
السؤال الحادي عشر:
المسافر إذا دخل على مشارف بلده يعني لم يبق على دخوله إلا أقل من نصف كيلو متر تقريبا فهل يجوز له القصر إذا أدركته الصلاة خلال هذه المسافة؟
الجواب:
له أن يقصر حتى وإن لم يبق بينه وبين بلده ولو أمتار قليلة فكما أنه يقصر إذا خرج من البلد ولو أمتار قليلة فإنه كذلك يقصر ولو بقي على دخوله أمتار قليلة.
السؤال الثاني عشر:
ما حكم الإعلام بوفاة الميت؟
الجواب:
لا بأس به ولو سميته باسمه.
قلت:وهنا يظهر تغير فتوى الشيخ إذ كان لا يرى التنبيه والإعلام قبل سنوات وكل يوم يمر يزداد فيه الإنسان علماً.
السؤال الثالث عشر:
ما حكم التنبيه للجنازة.
الجواب: لا بأس به سواء بالتسمية أو بدونها شريطة أن لا يكون نعياً.

اللقاء الثامن

السؤال الأول:
المطلقة البائن إذا كانت رابعة هل له أن يتزوج بأخرى مكانها قبل تمام عدتها؟
الجواب:
المذهب يمنع والصحيح الجواز لأنه ممنوع منها بعد العدة.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة فهل لكم من توضيح معنى هذا النهي مع بيان الراجح من الأقوال؟
الجواب:
اختلف العلماء رحمهم الله في معنى هذا الحديث؛ فبعضهم قال: بأن معناه أن يبيع شخص لآخر شيئا بكذا نقدا أو بكذا مؤجلا فهذه بيعتان في بيعة أي ثمنان في عقد واحد وهذا المعنى غير صحيح لأن البيعة هنا واحدة ولكن الثمن مخير فيه.
أما المعنى الثاني للحديث وهو الصحيح والذي قرره شيخ الإسلام رحمه الله أن النهي هنا عن بيع العينة وهو أن تبيع السلعة بثمن مؤجل وتشتريها نقدا بأقل، مثال ذلك: باع شخص سيارة على إنسان بخمسين ألف ريال مؤجلا ثم أراد هذا البائع أن يشتريها نقدا من المشتري بثمن أقل من المدفوع فيها فهذه بيعتان في بيعة أي في مبيع واحد وهو السيارة ورد عليها عقدان فهذه هي صورة البيعتين في بيعة.
السؤال الثالث:
حكم أخذ الإجازة الاضطرارية للعمرة؟
الجواب:
لا أرى ذلك، قلت: قد ناقشت شيخنا في ذلك فقال لا بأس ثم بعد ذلك منعها وقال إني سألت المختصين في الديوان فمنعوا ذلك.
السؤال الرابع:
ما حكم الاقتصار على تسليمة واحدة في الصلاة؟
الجواب:
محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من يرى جواز الاقتصار على تسليمة واحدة في النفل فقط، ومنهم من يرى جوازها في النفل والفرض، والصحيح أنه لا يجوز الاقتصار عليها لا في الفريضة ولا في النافلة وأن الواجب أن يسلم تسليمتين وهذا هو المشروع عند علماء الحنابلة رحمهم الله.
السؤال الخامس:
بالنسبة للصلاة النافلة في محل صلاة الفريضة هل فيه شيء؟
الجواب:
ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يسن للإنسان أن يفصل النافلة عن الفريضة بكلام أو بانتقال من موضعه لحديث معاوية صلى الله عليه وسلم قال:{أمرنا رسول الله أن لا نصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكلم} رواه مسلم، وعلى هذا فالأفضل أن يفصل بين الفريضة والسنة

السؤال السادس:
إذا صلى المنفرد خلف الصف وفيه فرجة فما حكم صلاته؟
الجواب:
لا تصح صلاته ويعيد.
السؤال السابع:
قال صلى الله عليه وسلم {اجعلوا آخر عهدكم بالبيت الطواف} والسؤال:إذا أخر الحاج طواف الحج مع الوداع ولم يسع إلا بعد طواف الإفاضة فكيف نقول بأنه كان آخر عهده بالبيت في هذه الحالة لكونه جاء بالسعي بعد الطواف؟
الجواب:
ليس من شرط كون الطواف آخر أمره أن لا يفعل بعده عبادة فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه طاف للوداع وصلى الفجر بعد طواف الوداع ثم مشى.
السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ عشاء الوالدين قد توسع فيه الناس فهل له أصل في الشرع؟
الجواب:
لا أصل له والأولى الصدقة بالنقود لأنها أنفع للفقير من الطعام؟
السؤال التاسع:
المصلي إذا دخل مع الإمام فأدركه وقد فرغ من قراءة الفاتحة فهل يشرع له الإتيان بدعاء الاستفتاح ثم يقرأ الفاتحة؟
الجواب:
إذا دخل المصلي مع الإمام بعد أن فرغ الإمام من قراءة الفاتحة ثم أخذ يقرأ في السورة الأخرى فإنه يكبر يعني المأموم ثم يقرأ الفاتحة بدون استفتاح لأن الاستفتاح لا مكان له.
السؤال العاشر:
إذا دخل معه في أثناء قراءة الفاتحة هل يشرع له الإتيان به؟
الجواب:
إذا دخل معه وهو يقرأ في الفاتحة يسكت يعني لا يقرأ وهو يقرأ الفاتحة بل يسكت فإذا فرغ من قراءة الفاتحة استفتح ثم قرأ الفاتحة.
السؤال الحادي عشر:
ما حكم نقل الأعضاء حال الضرورة؟
الجواب:
لا يجوز.
السؤال الثاني عشر:
الأجانب الذين يتكلمون أثناء خطبة الجمعة هل يجوز لمن كان بجانبهم أن ينبههم إلى عدم الكلام؟
الجواب:
إذا كان بالإشارة فلا بأس أما بالقول فلا، لأن تسكيتهم بالقول محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت}.

اللقاء التاسع

السؤال الأول:
شخص تزوج امرأة أنجبت منه ثم طلقها وتزوجها الآخر فأنجبت منه فتاة فرضع مع هذه الفتاة شخص آخر هل يكون الرضيع أخا لأولاد المرضعة من زوجها الأول؟
الجواب:
نعم يكون أخا لهم من الأم وتسري عليه أحكام الأخوة تماما.
السؤال الثاني:
هل كل مباح لا ينوي صاحبه العبادة لا يؤجر عليه؟
الجواب:
المباح الذي يرجع على ذات الشخص ولم ينو أنه عبادة فليس فيه أجر.
أما إن كان فيه نفع متعد مثل أن يطعم الإنسان أهله الذين تجب عليه نفقتهم أو يزرع حبا أو يغرس نخلا فأصاب منه طير أو دابة أو إنسان فهنا قد لا يستحضر النية ويكون له أجر.
السؤال الثالث:
قول الإمام في القنوت في الدعاء “اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبداً ما أحييتنا واجعله الوارث منا” الضمير في واجعله على من يعود؟
الجواب:
الضمير هنا يعود على المذكورات سابقاً من السمع والبصر والقوات.
السؤال الرابع:
النصيرية هل يجوز أكل ذبائحهم لأن هناك البعض منهم يأتي إلى ديارنا من بعض البلاد الأخرى ويعملون في المطاعم وغيرها؟
الجواب:
إذا كانت بدعتهم مكفرة فإنه لا يجوز أكل ذبائحهم كغيرهم من أهل البدع المكفرة. أما إذا كانت بدعتهم غير مكفرة فلا بأس من الأكل من ذبائحهم لكن غيرهم أولى حتى وإن كانت بدعتهم غير مكفرة.
السؤال الخامس:
باع العيش ولم يزكه واشترط على المشتري الزكاة؟
الجواب:
لا بأس.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ بالنسبة لأداء النافلة في المسجد الحرام أو النبوي أفضل أم في البيت؟
الجواب:
أداء السنة في البيت أفضل من أدائها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لقول النبي صلى الله عليه وسلم {أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة} وقد قال ذلك في المدينة وهو في مسجد الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام بل هو صلى الله عليه وسلم كان يصلي النافلة في بيته، فبعض الناس يظن أن النافلة في المسجد الحرام والمسجد النبوي أفضل وليس كذلك.
السؤال السابع:
إذا كان لشخص أرض تبرع بها لمسجد ثم ضاق المسجد وطلب منه أرض أخرى مع أراض الآخرين وبنى مسجدا آخر على الأرض الجديدة وهجر المسجد الأول والأرض باسم صاحب الأرض فهل له أخذ أرضه؟
الجواب:
لا حرج في ذلك فهذه كأنها مقايضة أرض بأرض والمسجد تعطلت منافعه فيهدم وتعود الأرض هذه لصاحبها.
السؤال الثامن:
باع شخص سيارة الآخر وبعد فترة وجد هذه السيارة في معرض للبيع فأراد أن يشتريها فما الحكم؟
الجواب:
إذا كان صاحبها الذي اشتراها أولا باعها لصاحب المعرض فله أن يشتريها من صاحب المعرض ولو بثمن أقل مما باعها به وإن كانت ستباع للمشتري يعني لمن اشتراها منه فإنه لا يجوز أن يشتريها بثمن أقل.
السؤال التاسع:
لكن إذا اشتراها صاحب المعرض بقصد أن يشتريها البائع الأول فهل هناك ضرر؟
الجواب:
لا يجوز لأنه تواطؤ على الربا.

السؤال العاشر:
ما حكم القنوت في صلاة الجمعة
الجواب:
الفقهاء يقولون بأنه غير مشروع اكتفاء بالدعاء في الخطبة.

السؤال الحادي عشر:
سماحة الشيخ إذا مر المسلم بالمقبرة هل يشرع له أن يسلم على أهلها وهو داخل سيارته؟
الجواب:
إن كانت المقبرة مسورة فإنه لا يسلم وإن لم تكن مسورة فإنه يسلم ليحصل على الأجر.
السؤال الثاني عشر:
سماعات الراديو أو التسجيل الموجودة داخل السيارة أحياناً يضعونها تحت قدم السائق أو الركاب وأحياناً يستعمل الإنسان شريط قرآن أو يسمع إذاعة القرآن الكريم ، فهل إذا وضع السائق أو الراكب قدمه على السماعة يكون قد امتهن القرآن؟
الجواب:
لا يجوز ذلك يعني وضع السماعات كما ذكرت تحت القدم أو حذاء القدم فإنه لا يفتحه على القرآن الكريم لأن فيه بلا شك إهانة للقرآن الكريم وإذا كان ولا بد فإنه يرفع السماعة عن محاذاة الأقدام.

اللقاء العاشر

السؤال الأول:
هل يرفع الإمام و المأموم أيديهم في قنوت النازلة؟
الجواب:
نعم يرفعون أيديهم.
السؤال الثاني:
ما حكم كف كم الثوب في الصلاة؟
الجواب:
إن كان كفه لأجل الصلاة فإنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم {أمرت أن أسجد على سبعة ولا أكف ثوباً ولا شعراً}. أما إن كان قد كفه لعمل قبل الصلاة ثم دخل في الصلاة فليس بمكروه.
السؤال الثالث:
وإن كفه لأجل طول فيه يعني في الكم؟
الجواب:
ينبغي له تقصيره حتى لا يدخل في الخيلاء.
السؤال الرابع:
المأموم هل يؤمن بصوت مسموع أم منخفض؟
الجواب:
بل يؤمن بصوت مسموع.

السؤال الخامس:
شخص تزوج امرأة فأنجبت منه ثم طلقها فتزوجت ثانياً ثم أنجبت منه هل يكون الأول محرما للبنات من الثاني والثاني محرما للبنات من الأول؟
الجواب:
نعم محرم لأنه زوج أمهن سواء الأول أو الثاني.
السؤال السادس:
الروافض زيارتهم ومعاشرتهم هل فيها شيء؟
الجواب:
إن عاشرهم وزارهم من أجل نصحهم وبيان أن ما هم عليه باطل ثم بين لهم الحق فلا مانع من الجلوس معهم بشرط أن يقبلوا الحق فإن لم يقبلوا الحق فإنه يتركهم ولا يجالسهم لأنهم مخالفون معاندون بل يجب عليه ذلك يعني تركهم وعدم الجلوس معهم.
أما أن يتركوا بلا نصح وما هم عليه من ضلال فهذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلاف ما أمر به.
السؤال السابع:
أحياناً يكون هذا الرافضي رئيساً في العمل ويدعو أهل السنة في بيته فما الحل إذاً مع كونه لا يقبل النصح؟
الجواب:
إن كان يخاف أن يؤذيه فيزوره دفعاً لشره.
السؤال الثامن:
هل للمسلم الجمع والقصر قبيل وصوله بلده ولو كان يعلم أنه يصل إلى بلده قبل الصلاة الثانية
الجواب:
نعم له الجمع والقصر في السفر ولو كان يقصد النوم والراحة لأن الحكم يدور مع علته والعلة السفر.
السؤال التاسع:
ما حكم التهنئة عموما وخصوصا بقدوم رمضان؟
الجواب:
لا بأس ولها أصل في تهنئة أبي طلحة لكعب بن مالك رضي الله عنهما وقد أقره صلى الله عليه وسلم ، وكان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان، وكان السلف يهنئون بعضهم البعض بقدومه.
ومما ينبغي أن أذكره أن سماحة شيخنا بعد أن أجابني عن هذا السؤال قال لي: (سلم لي على الوالدة وبلغها تهنئتي ببلوغ شهر رمضان)
قلت وهذا تطبيق عملي منه ينطبق مع فتواه في هذا الأمر ([8]).
السؤال العاشر:
سماحة الشيخ بالنسبة لترفيع الأطفال إذا نزلت اللهاة وهو المسمى عند العوام (السقاط) هل يجوز فعل ذلك؟

الجواب:
إذا كان من داخل الحلق فأقل أحواله الكراهة وإن كان من الخارج فلا بأس به إذا كانت المرأة عارفة مجربة.
قلت : قال لي شيخنا بعد إجابته وكانت جدتي ترفع الأطفال وتحسن ذلك ولكن الاحتياط مطلوب ([9]).

اللقاء الحادي عشر

السؤال الأول:
رأي فضيلتكم فيمن يقول لوالد زوجته هذا خالي أو لأم زوجته
هذه خالتي؟
الجواب:
لا ينبغي أن يسمى والد الزوجة خالا ولا أمها تسمى خالة أو عمة وإنما يسمون الأصهار فيقال صهري فلان أو أبو زوجتي فلان أو صهرتي فلانة أو أم زوجتي فلانة، فالأولى للإنسان أن يسمى الأشياء بتسميتها الحقيقية.
السؤال الثاني:
الحقنة الشرجية هل تفطر؟
الجواب:
اختلف فيها أهل العلم والذي ذهب إليه شيخ الإسلام أنها لا تفطر لأنها ليست بأكل ولا شرب ولا بمعنى الأكل والشرب. لكن الذي أراه أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك فإن قالوا إنها كالأكل والشرب وجب إلحاقها بهما وصارت مفطرة، وإن قالوا بأنها ليست بمعنى الأكل والشرب فإنها لا تكون مفطرة.
السؤال الثالث:
إذا باع مزارع ما تجب عليه الزكاة فيه من الزروع كنخل مثلا ونسي أن يخرج زكاته فماذا يفعل؟
الجواب:
يخرج زكاته من قيمته لأن هذا أقرب إلى العدل وأنفع للفقير.
السؤال الرابع:
متى يعد المأموم مدركا لتكبيرة الإحرام مع الإمام؟
الجواب:
قد يقال بأن الإمام إذا شرع في قراءة الفاتحة فقد فات إدراك تكبيرة الإحرام لأن الإمام شرع في ركن آخر من أركان الصلاة غير تكبيرة الإحرام.
وقد يقال أيضاً إن تكبيرة الإحرام تدرك إذا كبر بعد الإمام بزمن لا يعد منفصلا وذلك كأن يكبر بعد الإمام بنحو دقيقة أو نصف دقيقة.
السؤال الخامس:
ما الحكم في إمامة من به سلس بول؟
الجواب:
العلماء يقولون بأنه لا يكون إماماً لمن كان سليماً من سلس البول وهذا هو المشهور من المذهب فمن كان كذلك فيجب أن يعتزل الإمامة.
السؤال السادس:
النفل من صيام وصلاة هل يشرع للإنسان قطعه؟
الجواب:
يكره أن يقطعه لغير غرض صحيح إلا أنه يستثنى من ذلك الحج والعمرة فإن الشروع في نفلهما يلزم معه الإتمام.
السؤال السابع:
ما كيفية زكاة العقار؟
الجواب:
العقار إذا كان عند الإنسان ويستغله ولا يدري هل يبقيه للسكنى أو للاستعمال أو التجارة فإنه لا زكاة فيه وذلك لأن شرط الزكاة في العقار أن يكون قد عزم على أنه للتجارة. فأما إذا لم يعزم فلا زكاة فيه.
السؤال الثامن:
كيفية زكاته يا سماحة الشيخ إذا كان قد أعد للتجارة؟
الجواب:
الزكاة عليه في الأجرة إذا بلغت نصابا وتم عليه الحول من حين العقد.
السؤال التاسع:
زوجة الابن إذا طلقها الابن هل يبقى أبوه محرما لها بعد طلاقها علما أن الابن بعد الطلاق ليس محرما لها.
الجواب:
نعم تحرم على الأب لأنها حليلة ابنه.
السؤال العاشر:
إدراك الركعة بم يكون؟
الجواب:
يكون بإدراك الركوع.

السؤال الحادي عشر:
نعلم أن قراءة الفاتحة ركن كيف نوفق بين الأمرين؟
الجواب:
في هذه الحالة تسقط قراءة الفاتحة لحديث أبي بكرة حين ركع دون الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد، والمعنى لا تعد للإسراع والركوع خلف الصف فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة لا الصلاة ولا الركعة وهذا دليل على ما ذكرناه يعنى إدراك الركعة بالركوع.

اللقاء الثاني عشر

السؤال الأول:
إذا حصل للمأموم عذر يلزمه قطع صلاته فهل الأولى أن يتمها منفرداً خفيفة أم يقطعها؟
الجواب:
له الخيار في الأمرين أن يتمها خفيفة إن تمكن وهذا هو الأولى وله أن يقطعها ولا حرج عليه.
السؤال الثاني:
إذا طال الفصل بين أشواط الطواف هل يعيده أم يبني على ما أتى به؟
الجواب:
الطواف لا بد أن يكون متوالياً فإذا قطعه الإنسان وطال الفصل بين أجزاء الطواف فلا يمكن أن يكمله فلا بد من إعادته.
السؤال الثالث:
إذا تذكر الإنسان أنه طاف ستة أشواط بعد أن حلق ولبس ملابسه فماذا عليه علما بأن هذا في العمرة؟
الجواب:
الذي يجب عليه أن يبادر بخلع ثيابه ثم يلبس ملابس الإحرام ثم يطوف بالبيت ثم يسعى ثم يحلق أو يقصر.

السؤال الرابع:
المسبوق إذا دخل مع الإمام ثم قام يقضي ما فاته قد يأتي بعض الناس فيأتم بهذا المسبوق فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
الجواب:
الأقرب عندي أنه صحيح ولكن خلاف الأولى بل هو إلى البدعة أقرب منه إلى السنة لأنه لم يثبت عن الصحابة فعل ذلك.
السؤال الخامس:
هل هناك خلاف في هذه المسألة؟
الجواب:
نعم هناك خلاف فمنهم من قال إن هذا غير صحيح أي لا يصح أن يأتم به أحد، ومنهم من قال بأنه صحيح خلاف الأولى كما ذكرنا ذلك.
السؤال السادس:
من بيت النية من الليل في يوم الثلاثين من شعبان فقال: إن كان غداً رمضان صمت و إلا فلا فما حكم ذلك؟
الجواب:
اختلف فيه العلماء فمنهم من قال بأنه لا يصح، ومنهم من قال بأنه يصح والأقرب عندي القول بالجواز لأن هذا هو غاية قدرته

السؤال السابع:
لكن إن نام ولم يبيت النية مطلقاً فأصبح مفطراً ثم بان أنه رمضان؟

الجواب:
جمهور العلماء يقولون بأنه يجب عليه الإمساك ويجب عليه القضاء، وشيخ الإسلام يرى أن النية تتبع العلم وهذا لم يعلم فهو معذور، وعلى ذلك فعند شيخ الإسلام أنه إذا أمسك من حين علمه فصومه صحيح ولا قضاء عليه، والأحوط عندي أن يقضي هذا اليوم.
السؤال الثامن:
رفع اليدين حال تكبيرة الإحرام حذو السرة فقط هل هو مشروع؟
الجواب:
هذا الرفع غير مشروع لأن المشروع إلى المنكبين وإلى فروع الأذنين وما تقاصر عن ذلك فهو قصور عن السنة ينهى عنه.
السؤال التاسع:
الرجل الذي يصلي أحياناً ويترك الصلاة أحياناً هل يكون كافراً كما يقول بعض الفقهاء؟
الجواب:
الصحيح أنه لا يكفر لأن النصوص الواردة في تكفير تارك الصلاة تدل على أنه لا يكفر إلا من تركها تركاً مطلقاً، أما من تركها مرة وصلى أخرى فظاهر النصوص تدل على أنه لا يكفر.
السؤال العاشر:
الوصية الزائدة على الثلث هل يجوز القضاء بها؟

الجواب:
لا تجوز إلا إذا أجازها الورثة فإن أجازوها فلا بأس و إلا فيلزمهم إخراج الثلث منها.
السؤال الحادي عشر:
سماحة الشيخ بالنسبة للشروط المعتبرة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
الجواب:
هناك شرطان:
الأول: أن يعلم أن هذا منكر شرعاً يعني كونه منكراً في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
الثاني: أن يعلم أن هذا الرجل يعني الفاعل لهذا المنكر واقع فيه أي متلبس به. فلا يجوز لأحد أن ينكر منكراً إلا بهذين الشرطين.

السؤال الثاني عشر:
هل يشرع صلاة النافلة جماعة؟
الجواب:
لا بأس أن تصلى بعض النوافل جماعة ولكن لا تكون هذه سنة راتبة كلما صلوا صلوها جماعة لأن هذا غير مشروع.
السؤال الثالث عشر:
بنت الولد هل هي محرم لزوج أم أبيها أي زوج جدتها أم أبيها؟

الجواب:
نعم محرم للبنات وإن نزلن وبنات الأولاد وإن نزلن.
السؤال الرابع عشر:
الولد الصغير هل يلزمه ما يلزم الكبير في أعمال الحج من واجبات وغيره؟
الجواب:
الذي يظهر أنه لا يلزمه شيء من أحكام الحج لأنه غير مكلف، وكذلك إذا فعل محظورا من محظورات الحج بل لو تخلص من الإحرام وقال لا أريد أن أكمل الحج فلا يلزمه شيء لأنه غير مكلف.
السؤال الخامس عشر:
جلسة الاستراحة في الصلاة هل هي سنة مطلقا أم هي سنة مشروعة عند الحاجة؟
الجواب:
فيه خلاف بين أهل العمل فمنهم من قال بأنها لا تشرع مطلقاً ومنهم من قال بأنها سنة بكل حال، والقول الثالث: أن الإنسان إذا احتاج إليها لتعب أو كبر أو مرض فعلها و إلا فلا يشرع وهذا هو الصحيح عندي.

اللقاء الثالث عشر

السؤال الأول:
الغسل هل يجزئ عن الوضوء؟
الجواب:
نعم يجزئ عن الوضوء لقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ فلم يذكر الوضوء سبحانه وتعالى، لكن الأفضل له أن يتوضأ ثم يغسل رأسه ثلاثاً ثم يغسل بقية جسده.
السؤال الثاني:
لكن هل يلزمه المضمضة والاستنشاق إذا اكتفى بالغسل؟
الجواب:
نعم لا بد منها.
السؤال الثالث:
البخاخة التي يستخدمها من هو مصاب بالربو هل تفطر؟
الجواب:
لا تفطر ولا يفسد الصوم بها.
السؤال الرابع:
الصيام في مكة هل يضاعف الأجر فيها كما يضاعف أجر الصلاة؟
الجواب:
الذي يظهر لي أن المضاعفة خاصة بالصلاة فقط، لكن لا شك أن للعمل الصالح في المكان الفاضل مزية عن العمل الصالح في المكان المفضول. ولذا هناك قاعدة ذكرها أهل العلم في هذه المسالة وهي:”تضاعف الحسنات والسيئات في كل زمان ومكان فاضل لكن مضاعفة السيئات بالكيفية ومضاعفة الحسنات بالكمية”
السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ بعض طلاب العلم عند شرحه لبعض متون الحديث مثلا تراه يتوسع في طرق الحديث والكلام على رجاله ثم التعريف بالرواة وهكذا وقد يمكث على ذلك فترة طويلة جدا حتى ينتهي من باب واحد من أبواب الفقه، فما رأي فضيلتكم في هذه الطريقة؟
الجواب:
الطريقة الصحيحة هي فقه الحديث ومعرفته أما الرجال والسند ومعرفة الرواة فما هو إلا طريق، فإذا كانت رجال الحديث رجال البخاري ومسلم والحديث في الصحيحين فطول الكلام في هذا الحديث قليل الفائدة وإضاعة للوقت لأننا نعلم أن صحيحي البخاري ومسلم تلقتهما الأمة بالقبول فلا حاجة إذا أن أبحث عن حال فلان وفلان ماداما في الصحيحين.
أما غير الصحيحين فهنا يجب أن يبحث عن حال الرجال ثم يقول إذا كان أهلا للتصحيح أو التضعيف فلان هذا تكلم فيه الناس فأكثرهم ضعفوه أو أكثرهم قواه والراجح أنه كذا ثم ينتهي ثم يتكلم عن فقه الحديث.
فالمهم أن الطريقة الصحيحة في ذلك هي الاهتمام بفقه الحديث أما الرجال فلا يبحث فيها إلا إذا دعت إليها الضرورة.

السؤال السادس:
بعض الكفلاء يأتون بالعمال إلى بلادنا ثم يطلقونهم على أن يقوم العامل بإعطاء الكفيل مبلغاً من المال شهريا فما حكم هذا العمل؟
الجواب:
هذا عمل محرم ولا يحل لأن هذا مخالف للشرع ومخالف لنظام الدولة وأكل للمال بالباطل فلا يحل لهذا الكفيل هذا العمل ، اللهم إلا إذا كانت الدولة تسمح بذلك فإنه يجوز بشرط أن يكون للكفيل أثر في نفس العمل الذي يأخذ عليه النسبة يعني أنه هو الذي يتكلم مع العميل ويقاول وهو الذي يحضر المواد وما أشبه ذلك فهنا يجوز.
السؤال السابع:
زكاة الأسهم هل تكون على قيمة السهم الرسمية أم تكون على
القيمة السوقية؟
الجواب:
تكون على القيمة السوقية وهكذا في غيرها من عروض التجارة، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه.
السؤال الثامن:
تعلم سماحتكم أن الدولة تمنع من أن يكون الإنسان موظفاً وأن يكون عنده محل تجاري فهل يسوغ لهذا الموظف أن يفتح محلاً تجارياً باسم زوجته أو أحد أبنائه؟
الجواب:
لا يجوز للموظف أن يفتح محلاً تجارياً باسم زوجته أو أحد أبنائه أو أحد من أقاربه ونحوه لأن ذلك كذب لأن هذا المحل ليس لمن كتب باسمه وهو أيضاً خيانة للدولة لأنه فعل ما منعته الدولة وتحايل عليها بهذا.
السؤال التاسع:
وقت غسل الجمعة الأفضل فيه يا سماحة الشيخ متى؟
الجواب:
الأفضل عند المضي إليها وإن اغتسل بعد طلوع الفجر فهذا جائز.

اللقاء الرابع عشر

السؤال الأول:
المصلى الموجود في المدرسة هل يأخذ حكم المسجد؟
الجواب:
لا يأخذ حكم المسجد بل هو مصلى وليس كل ما تقام فيه الصلاة في مكان ما يعتبر مسجداً، أما المسجد فهو ما أعد للصلاة على سبيل العموم وهُيئ أما مجرد أن يتخذ مكاناً يصلى فيه فهذا لا يجعله مسجدا.
السؤال الثاني:
بناء على ذلك يجوز للحائض أن تدخله؟
الجواب:
نعم يجوز للمرأة الحائض أن تدخل مصلى مدرستها مثلاً وتمكث فيه.
السؤال الثالث:
المعتكف هل الأولى له أن ينشغل بتعليم الناس وإلقاء الدروس أم ينشغل بالذكر والعبادة
الجواب:
الأفضل أن ينشغل بالذكر وقراءة القرآن والصلاة وما أشبهها وإن دعت الحاجة إلى إلقاء الدروس فلا بأس لأنه من الذكر.
السؤال الرابع:
بالنسبة لشعر المرأة هل ورد فيه خلاف في الأخذ منه يعني في قصه؟
الجواب:
نعم اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال: الأول: تحريم الأخذ منه مطلقاً إلا في الحج أو العمرة. الثاني: كراهية الأخذ منه. الثالث: الجواز مطلقا ما لم يكن هذا على وجه التشبه يعني تشبه بشعر الكافرات أو الرجال فإنه لا يجوز في هذه المسألة.
السؤال الخامس:
وأنتم ما رأي سماحتكم في هذا حفظكم الله؟
الجواب:
الذي أرى أنه لا ينبغي التشدد في هذا الشيء وأنه لا يرخص للنساء مطلقا ولكن يقال الأولى أن يبقى الرأس على ما هو عليه هذا الذي أراه في هذه المسألة.
السؤال السادس:
سجود التلاوة داخل الصلاة هل يشرع له التكبير؟
الجواب:
نعم يكبر إذا كان في الصلاة إذا سجد وإذا قام.
السؤال السابع:
إذا كان خارج الصلاة هل يكبر؟
الجواب:
نعم يكبر له إذا سجد لا إذا قام منه ولا يسلم فيه.

السؤال الثامن:
سكتة الإمام بعد قراءة الفاتحة هل هي مشروعة؟
الجواب:
السكتة بين قراءة الإمام للفاتحة وقراءة السورة لم ترو عن النبي صلى الله عليه وسلم على حسب ما ذهب إليه الفقهاء يعني أن الإمام يسكت سكوتا يتمكن به المأموم من قراءة الفاتحة وإنما الذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم هو سكوت يسير يراد به النفس من جهة ويفتح الباب للمأموم من جهة أخرى حتى يشرع في القراءة ويكمل ولو كان الإمام يقرأ.
السؤال التاسع:
المال المرهون هل تجب فيه الزكاة؟
الجواب:
نعم تجب فيه الزكاة إذا كان مالاً زكوياً لكن بشرط موافقة المرتهن.
السؤال العاشر:
ما حكم بطاقة الاشتراك مع الشركات وذلك أن بعض الشركات تصرف بطاقات بسعر معين مقابل خدمات تقدمها عبر الفنادق والمطارات وبعض المحلات؟
الجواب:
ما دامت البطاقة بقيمة ويحتمل أن يستفيد منها العميل و ألا يستفيد فهي محرمة للغرر والجهالة فيها فهي ميسر أو شبيهة بالميسر.

السؤال الحادي عشر:
رأي سماحتكم في الصلاة من خلال مكبرات الصوت؟
الجواب:
أنصح ألا يصلى بمكبرات الصوت التي على المنارة لما فيها من تشويش على المساجد الأخرى وإشغال الناس وتلبيس صلاتهم عليهم ثم إنه لا فائدة فيها؟
السؤال الثاني عشر:
وهل يشمل ما تقوله خطبة الجمعة وصلاتها؟
الجواب:
نعم كذلك إلا إذا كان ناس يصلون خارج المسجد ويحتاجون إلى مكبرات خارجية ليسمعهم و إلا فليكتف بالمكبرات الداخلية.
السؤال الثالث عشر:
بالنسبة للإقامة يا سماحة الشيخ هل تأخذ نفس الحكم؟
الجواب:
لا تأخذ نفس الحكم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة} وهذا يدل على أن الإقامة تسمع من خارج المسجد فلا نمنع شيئاً ظاهره السنة.

السؤال الرابع عشر:
بعض الناس يقول بأن الصلاة في المكبرات الخارجية فيها منفعة بالنسبة للمرأة التي في بيتها حيث تسمع القرآن من خلالها فما جوابكم على ذلك؟
الجواب:
نقول هذه فائدة عارضتها مضرة والمرأة يمكنها سماع القرآن بأي وسيلة أخرى من الشرائط التي سجل عليها القرآن و تستطيع أن تسمع القرآن في أي وقت شاءت.
السؤال الخامس عشر:
بالنسبة للمحاضرات والدروس هل تلقى من خلال المكبرات الداخلية؟
الجواب:
إن كانت في غير وقت الصلاة فلا بأس لأنها لا توشوش على أحد، أما إن كانت توشوش فلا يجوز في المكبرات الخارجية.

اللقاء الخامس عشر

السؤال الأول:
سماحة الشيخ بعض أهل الإعلام يكتب في الصحف وغيرها أو يتكلم في الإذاعات فيقول إن الدين الإسلامي دين مساواة؟
الجواب:
هذا غلط منهم فدين الإسلام دين عدل وليس كما يزعم هؤلاء قال تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ وقال أيضاً: ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ ، أما المساواة فليس في القرآن مساواة وأن الناس سواء، بل من تأمل القرآن وجد فيه نفي المساواة قال تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾ وقال: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وقال: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر﴾.
فالحاصل أن هناك فرقاً بين العدل والمساواة فالعدل في ديننا أن نعطي مثلاً الذكر ما يستحق والأنثى ما تستحق بناء على قوله تعالى: ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾، أما لو قلنا بالمساواة لقلنا بأن الذكر كالأنثى سواء بسواء وهذا مما ينادي به المنحرفون الذين تأثروا بالفرنجة.
السؤال الثاني:
بعض الألفاظ الدارجة على لسان بعض الناس أذكرها لفضيلتكم مع بيان رأي فضيلتكم فيها؟ قولهم: (لا سمح الله)؟
الجواب:
أكرهها لأنها تشعر بإكراه لله والله لا مكره له.

السؤال الثالث:
قولهم: (لا قدر الله) هل هي نفي للقدر كما يقول البعض؟
الجواب:
هذه ليست نفياً للقدر بل معناها أسأل الله أن لا يقدر هذا، ولذا لا بأس بها.
السؤال الرابع:
قولهم:(المغفور له فلان)
الجواب:
لا بأس بها أيضاً لأنها ليست خبراً وإنما هو الدعاء.
السؤال الخامس:
هل ورد الذكر بين التكبيرات بالنسبة لصلاة العيدين؟
الجواب:
لا أعلم في هذا سنة.
السؤال السادس:
مسافر يعلم أنه سيصل إلى بلده قبل صلاة العصر مثلاً وأراد أن يجمعها مع الظهر فما رأي سماحتكم؟
الجواب:
الأفضل أن لا يجمع لأن الجمع إنما يكون للحاجة ولا حاجة له في هذه الحالة لكن لو جمع فلا بأس.

السؤال السابع:
هل يلزمه إذا وصل إلى بلده أن يصلي مع الجماعة العصر؟
الجواب:
لا يلزمه أن يصليها لأن ذمته قد برئت بصلاته التي جمعها مع الأولى.
السؤال الثامن:
المسافر الذي صلى إماما فأتم هل أصاب؟
الجواب:
لا بأس به ولكنه خلاف السنة لأن السنة للمسافر القصر.
السؤال التاسع:
البعض يسأل أكون بالحرم وفي أثناء الزحام الشديد تأتي المرأة فتكون إما أمامي أو بجانبي فماذا نفعل؟
الجواب:
إذا كانت هذه المرأة أمامه أو بجانبه ويخشى على نفسه الفتنة أو يخشى على نفسه من انشغال قلبه فله أن ينصرف ويطلب مكانا آخر.
أما إذا لم يخش الفتنة فإنه يبقى في مكانه.
السؤال العاشر:
سماحة الشيخ إذا خرج من الصلاة فقد تفوته نتيجة لبحثه عن مكان يصلي فيه نتيجة لهذا الزحام الشديد فهل يكتب له أجر هذه الصلاة جماعة؟
الجواب:
من ترك العمل لعذر لاسيما بعد الشروع فيه فإنه يكتب له أجره كاملاً، فمتى أدرك هذا الرجل الصلاة مع الإمام فهذا هو المطلوب وإن لم يدرك فلا شيء عليه وله أجر الجماعة كاملاً.

اللقاء السادس عشر

السؤال الأول:
صلاة الراتبة وصلاة الطواف هل يتداخلان بمعنى أن أنوي الراتبة وسنة الطواف في آن واحد؟
الجواب:
الراجح عندي أنه لا بد من صلاة ركعتين لكل واحدة منهما
للطواف والراتبة.
السؤال الثاني:
التأمين على الحياة وكذلك الممتلكات ما رأيك فيه؟
الجواب:
غير جائز لأنه في الواقع ميسر.
السؤال الثالث:
بيع النقود الورقية بالنقود المعدنية مع الزيادة في ذلك؟
الجواب:
يجوز لكن بشرط أن يكون يداً بيد.
السؤال الرابع:
من غلب عليه النوم فلم يستيقظ إلا قبل خروج وقت الصلاة بدقائق يعني أنه لا يسعه أن يتوضأ أو يغتسل إلى كان جنباً فهل الأولى له أن يتيمم ثم يصلي حفاظاً على وقت الصلاة؟
الجواب:
الواجب عليه أن يتطهر أولاً ثم يصلي ولا يعدل إلى التيمم كما يقول بعض الفقهاء ولو خرج الوقت وذلك لأن النائم يكون وقت الصلاة في حقه وقت استيقاظه لقوله صلى الله عليه وسلم :{من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك}.
السؤال الخامس:
النخامة (البلغم) هل يفطر؟
الجواب:
إذا لم تصل إلى الفم فإنها لا تفطر قولا واحدا في المذهب، أما إذا وصلت إلى الفم وابتلعها فمنهم من قال بأنها تفطر ومنهم من قال بأنها لا تفطر إلحاقا لها بالريق وهذا هو الراجح أي أنها لا تفطر لأنه لا دليل على أنها تفطر.

السؤال السادس:
فضيلة الشيخ بعض أهل العلم يقول بالتسميع للمأموم يعني إذا قال إمامه: سمع الله لمن حمده يقول المأموم: سمع الله لمن حمده ثم يأتي بقوله: ربنا ولك الحمد، فما رأي فضيلتكم في هذا القول؟
الجواب:
المؤتم إذا قال إمامه سمع الله لمن حمده لا يقول هو الآخر سمع الله لمن حمده وإنما يقول:ربنا ولك الحمد، دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :{إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد} ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبير والتسميع ، فالتكبير تقول كما يقول والتسميع لا تقول كما يقول.
وما قاله بعض أهل العلم من أن المؤتم يقول سمع الله لمن حمده هذا قول ضعيف ولا يقبل قول كل أحد حتى يعرض على الكتاب والسنة، وإذا عرضنا هذا الأمر على الكتاب والسنة كان الأمر كما ذكرنا.
السؤال السابع:
صلاة الجنازة هل يرفع فيها المأموم يديه حال التكبير؟
الجواب:
نعم يرفع يديه مع كل تكبيرة لأن ذلك صح عن ابن عمر رضي الله عنهما.
السؤال الثامن:
ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم ظاهره مخالفا للسنة ما حكم الأخذ به؟
الجواب:
ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم مما يخالف ظاهر السنة فإنه لا يجوز الأخذ به بل يعتذر عنهم ولا يحتج بفعلهم ولا يؤخذ به.

السؤال التاسع:
هل يجوز إسقاط الزكاة عن المدين ؟
الجواب:
لا يجوز لأن الزكاة إعطاء وبذل وليست إسقاطاً.
السؤال العاشر:
وهل يجوز أن يقضى دين المتوفى من الزكاة؟
الجواب:
أكثر أهل العلم على أنه لا يجوز قضاء دينه من الزكاة بل حكى ابن عبد البر وأبو عبيد إجماع العلماء على أنه لا يجوز أن يقضى دين الميت من الزكاة، فالمذاهب الأربعة كلها على المنع وذهب بعض العلماء وهم قلة إلى أنه يجوز واستدلوا بقوله تعالى ﴿وفي الرقاب والغارمين﴾ فإن الله لم يشترط تمليك الغارم والميت محتاج إلى قضاء دينه.
ولكن الراجح الأول وهو أنه لا يجوز أن يقضى دين الميت من الزكاة.
السؤال الحادي عشر:
بنات الزوجة من زوج آخر هل يكون الزوج الأول محرما لهن؟
الجواب:
نعم فمادام دخل بأمهن فهو محرم لبناتها السابقات واللاحقات.
السؤال الثاني عشر:
حكم رفع اليدين في دعاء خطبة الجمعة؟
الجواب:
غير مشروع.
السؤال الثالث عشر:
هل ورد فيه نص؟
الجواب:
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم فعله بل ورد إنكار الصحابة على بشر بن مروان حين رفع يديه في خطبة الجمعة.
السؤال الرابع عشر:
بالنسبة للاستسقاء هل يشرع؟
الجواب:
نعم يشرع لفعله صلى الله عليه وسلم لكن الناس لا يرفعون أيديهم إلا إذا رفع الخطيب يده لأن الصحابة رفعوا أيديهم حينما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه.

اللقاء السابع عشر

السؤال الأول:
ما رأي فضيلتكم في إمامة الصبي في صلاة الجماعة؟
الجواب:
لا بأس أن يقدم الصبي للإمامة إذا كان قارئا للقرآن ولو كان سنه عشر سنين لأنه ثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{يؤمكم أكثركم قرآناً}، وعمرو بن سلمة الجرمي أمّ قومه وهو ابن سبع سنين أو ست سنين كما في البخاري حتى أنه رضي الله عنه لما كان إماما لهم كانت تبدو عورته فلما قالت المرأة لما رأت منه ذلك”غطوا عنا است قارئكم” اشترى له قومه قميصا جديداً حتى قال رضي الله عنه فما فرحت بعد فرحي بالإسلام فرحي بهذا القميص.
السؤال الثاني:
الرجل الذي يحمل ولدا له أثناء الطواف وهذا الابن صغير غير مميز هل يجزئ طواف أبيه عنه؟
الجواب:
الراجح عندي أنه إن كان غير مميز أنه لا يمكن أن يكون طواف واحد بنيتين فلا بد من طواف للحامل وطواف للمحمول.
السؤال الثالث:
إذا كان المحمول الصغير يلبس حفاظة وبها نجاسة هل يصح طواف والده الحامل له؟
الجواب:
الفقهاء قالوا بأنه لا يصح لأنه حامل للنجاسة، والصحيح أن طوافه صحيح ولا يضره ذلك.
السؤال الرابع:
هل العزاء يخص أهل الميت وأقاربه فقط؟
الجواب:
العزاء مشروع لكل مصيبة يعزى بها المصاب وليس الأقارب فقط ألا ترى أن بعض الناس يصاب بموت صديقه أكثر مما يصاب بموت أحد أقاربه.

السؤال الخامس:
حكم العزاء يا فضيلة الشيخ؟
الجواب:
سنة وليس بواجب.
السؤال السادس:
من جهل حكم شيء من أنواع الشركيات هل يكون معذوراً بجهله؟
الجواب:
الجهل بالحكم فيما يكفر كالجهل بالحكم فيما يفسق فكما أن الجاهل فيما يفسق يعذر بجهله فكذلك الجاهل فيما يكفر يعذر بجهله.
السؤال السابع:
هل هذا الحكم على إطلاقه أم له ضوابط تضبطه؟
الجواب:
ليس على إطلاقه بل هذا الجاهل إذا كان مفرطا بالتعلم فلم يسأل ولم يبحث فهذا محل نظر؛
أما إذا كان يسمع أن هذا الأمر محرم وأنه شرك ولكنه تهاون أو استكبر فهذا لا يعذر بجهله.
السؤال الثامن:
قول سماحتكم فيمن خرج من المسجد بعد سماع الأذان؟
الجواب:
إذا خرج ليصلي في مسجد آخر بحيث يعلم أنه سيدرك الصلاة فيه فلا حرج عليه لكن لا ينبغي أن يفعله لئلا يقتدي به من يخرج ولا يصلي.

السؤال التاسع:
الإمام إذا شك في صلاته ثم بنى على غالب ظنه هل يلزمه سجود السهو إذا كان ما بنى عليه صحيحاً؟
الجواب:
اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من قال بأنه يجب عليه سجود السهو، ومنهم من قال بأنه لا يجب عليه سجود السهو في هذه الحالة لأنه تبين له أنه على صواب وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وهذا هو الأقرب عندي.
السؤال العاشر:
سؤال آخر يا سماحة الشيخ حول سجود السهو وهو بالنسبة للمأموم المسبوق وكان إمامه قد سها وموضع سجود السهو بعد السلام فلما سلم قام المأموم لأداء ما عليه فهل يلزمه الرجوع لسجود السهو مع إمامه؟
الجواب:
لا يتابعه لتعذر المتابعة في هذه الحالة لكن يقوم ويأتي بما فاته ثم إذا كان مدركا للسهو الذي أوجب السجود على الإمام سجد المأموم بعد إتمام ما فاته وإن كان لم يدرك هذا السهو فلا سجود عليه.
السؤال الحادي عشر:
بعض العلماء يقول بأن وقت السنن الرواتب القبلية والبعدية هو بدخول وقت الفريضة وينتهي بخروج وقت الفريضة وقال بعضهم تنتهي بقضاء الفريضة، نرجو بيان الراجح يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
الراجح أن السنة القبلية وقتها ما بين دخول وقت الصلاة وفعل الصلاة، فراتبة الظهر مثلاً القبلية يدخل وقتها من أذان الظهر أي من زوال الشمس وينتهي بفعل الصلاة، والسنة البعدية يبتدئ وقتها بانتهاء الصلاة وينتهي بخروج الوقت.

السؤال الثاني عشر:
من فاتته سنة الظهر القبلية هل له أن يقضيها؟
الجواب:
نعم له أن يقضيها إذا كان بغير تفريط منه فمن فاتته سنة الظهر القبلية له أن يقضيها بعد الصلاة إذا كان بغير تفريط، أما إذا كان من غير عذر وبتفريط فإنها لا تنفعه ولو قضاها لأن كل عبادة مؤقتة بوقت فإنه إذا خرج وقتها فلا تصح ولا تقبل على القول الصحيح.
السؤال الثالث عشر:
سؤال في البيوع يا سماحة الشيخ: اشترى شخص لآخر سيارة ثم باعها عليه بأقساط مع زيادة على القيمة التي اشتراها لأجل معدود فما حكم هذا البيع؟
الجواب:
هذا حيلة على الربا لأن المشتري الأول بدلاً أن يقول أقرضتك مثلا (50 ألف ريال) بـ(60 ألف ريال) إلى أجل ذهب فاشترى هذه السيارة شراء غير مقصود يعنى أنه ما اشتراها إلا لهذا الرجل وهذا لا يجوز، لكن إذا كانت السيارة عند الشخص نفسه وقد اشتراها بخمسين ألف ريال مثلا وجاء هذا الرجل فطلب منه أن يبيعها عليه بستين ألف إلى أجل فهذا لا بأس به.

اللقاء الثامن عشر

السؤال الأول:
إذا مسح الإنسان على جوربه ثم بعد فترة نزعه بعد المسح عليه دون أن يحدث أي مازال متوضئا ثم لسبه بعد نزعه إياه هل يلزمه الوضوء؟
الجواب:
نعم يلزمه الوضوء لنزعه الجورب فإذا خلع الإنسان الشراب بعد أن مسح عليها فإنه لا يمكن أن يعيدها إلا بعد وضوء قد غسلت فيه القدم.
السؤال الثاني:
هل يشترط وجود المحرم للطواف والسعي؟
الجواب:
لا يشترط وجود المحرم في الطواف والسعي بل المرأة يحل لها أن تطوف وتسعى وحدها وإن لم يكن معها محرم لأنها ليست مسافرة.
السؤال الثالث:
المرأة الحائض هل يجوز لها أن تجلس في المسعى؟
الجواب:
نعم يجوز لها ذلك لأن المسعى لا يعتبر من المسجد هذا الذي يظهر لي.

السؤال الرابع:
سماحة الشيخ هناك من يرى عدم جواز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة فما هو رأي فضيلتكم في هذا القول؟
الجواب:
الذي نراه أن الاعتكاف يصح في كل مسجد من المساجد الثلاثة وغيرها.
السؤال الخامس:
تعليقكم على حديث حذيفة رضي الله عنه {لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة} فإنه هو العمدة عند من يحتج بهذا القول؟
الجواب:
حديث حذيفة يجاب عنه بأمور:
أولاً: أن ابن مسعود قال لحذيفة بعد أن ذكر له الحديث قال: لعلهم أصابوا وأخطأت وحفظوا ونسيت.
ثانياً: هذا الحديث تكلم فيه والصحيح أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مخالف لقول الله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ والمساجد عامة ليس فيها تخصيص .
ثالثاً: وعلى افتراض صحة الحديث إذا قدرنا صحته فإن المعنى لا اعتكاف كامل إلا في هذه المساجد وليس معناه لا اعتكاف يصح.
السؤال السادس:
المرأة المعقود عليها وحصل هناك خلوة دون جماع هل يستقر المهر كاملاً إذا أراد فراقها؟
الجواب:
نعم يستقر المهر كاملا بخلوته بها سواء جامع أم لم يجامع لأن الخلوة بالمرأة المعقود عليها تقرر المهر على القول الراجح من أقوال أهل العلم.

السؤال السابع:
من فاتته ركعتا الفجر ثم جلس في مصلاه يذكر الله ويسبحه فلما أراد أن يصلي ركعتي الإشراق جعلهما بنية صلاة ركعتي الفجر فهل تجزئه هاتان الركعتان عن سنة الإشراق؟
الجواب:
نقول الأحوط أن يصلي ركعتي الفجر ثم ركعتي الإشراق لأن المقصود أن يصلي ركعتين خاصتين بالإشراق وإن صلى ركعتي الفجر فقط أجزأته لأنه حصل المقصود لكن الأحوط ما ذكرناه.
السؤال الثامن:
سماحة الشيخ المال الذي يأتي بطريق غير مشروع من الربا مثلا سمعنا من البعض أنه يقول لا يصرف إلا في مصالح المسلمين كتعبيد الطرق أو دورات مياه التي فيها مصالح للمسلمين ونحوها يعني أنه لا يصرف في المساجد أو لا يتصدق به على الفقراء فما رأي سماحتكم في ذلك؟
الجواب:
كل مال يدخل على الإنسان بطريق محرم فإنه يصرفه بما يقرب إلى الله تعالى من بناء المساجد والصدقة على الفقراء إذا تاب الإنسان وأناب إلى الله تعالى.
المهم أنه يخرجه من ملكه متخلصا منه على أي وجه من وجوه الخير.
السؤال التاسع:
الراجح عندكم في قراءة الحائض للقرآن؟
الجواب:
الأولى أن لا تقرأ الحائض القرآن.
السؤال العاشر:
لماذا تقولون بأنه الأولى مع أن هناك أدلة احتج بها من قال بعدم الجواز؟
الجواب:
الأدلة الواردة في ذلك أي في منع الحائض من قراءة القرآن كلها غير صحيحة، وإذا كانت غير صحيحة فإنها لا تثبت بها حجة ولا نلزم الناس بمقتضى هذه الأحاديث غاية ما فيها أن فيها شبهة ولذا قلنا إن الأولى أن لا تقرأ.
السؤال الحادي عشر:
إذا تجاوز من أراد الحج أو العمرة الميقات عمدا فما الحكم؟
الجواب:
يلزمه الرجوع إلى الميقات الذي مر عليها أو ميقاته الأصلي في ذلك.
السؤال الثاني عشر:
أحياناً يتنازل أولياء المقتول خطأ عن ديته وقد يكون عليه ديون أو له وصية فما حكم هذا التنازل؟
الجواب:
التنازل هذا غير صحيح بل لا يحل للورثة أن يتنازلوا عن ديته إذا كان المقتول عليه دين وله وصية إلا بعد قضاء الدين والوصية لقوله تعالى﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ .

السؤال الثالث عشر:
هل يشرع مسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء؟
الجواب:
الأفضل أن لا يمسح لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام.
السؤال الرابع عشر:
هل هناك أحد من أهل العلم قال بمشروعيته بناء على الأحاديث الواردة في ذلك؟
الجواب:
نعم هناك من العلماء من قال بجوازه بناء على أن هذه الأحاديث الضعيفة بمجموعها تكون من درجة الحسن لغيره فتكون هذه السنة، لكن الراجح عندي أنها لا تصح لأن الأحاديث لا ترتقي إلى درجة الحسن.

اللقاء التاسع عشر

السؤال الأول:
هل الأفضل الصدقة عن الوالدين أم الدعاء لهما؟
الجواب:
الأفضل للإنسان إذا أراد أن يتصدق فإنه يتصدق عن نفسه وليدع لوالديه هذا هو الأفضل.
السؤال الثاني:
لكن إن تصدق عن الوالدين فهل يشرع؟
الجواب:
لا بأس به لكن الأفضل ما ذكرته.
السؤال الثالث:
بعض الناس يخصص يوم سبع وعشرين من رمضان بعمرة هل هذا مشروع؟
الجواب:
لا بل هو بدعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عمرة في رمضان تعدل حجة وهذا يفعل أول رمضان وآخر رمضان.
السؤال الرابع:
طواف الوداع للمعتمر هل هو واجب؟
الجواب:
إذا بقي في مكة بعد أداء عمرته فإنه يجب عليه أن يطوف للوداع هذا هو الراجح أما إذا كان من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويرجع فلا طواف عليه.
السؤال الخامس:
رأي فضيلتكم في اقتناء التلفزيون؟
الجواب:
الذي أنصح به إخواني أن يدعوا اقتناء التلفزيون مطلقاً مهما كان لأنه في الوقت الحاضر أصبح شره أكثر من خيره.

السؤال السادس:
البعض يقول بأنه يقتنيه من أجل سماع الأخبار؟
الجواب:
الإنسان العاقل لا ينبغي له أن يقتنيه في بيته حتى ولا للأخبار لأنه وإن اقتناه في البيت من أجلها يعني الأخبار فلن يقتصر على الأخبار فقط لا بد أن يشاهد أخبار أو غير أخبار.
السؤال السابع:
من فاتته صلاة العيد هل يقضيها؟
الجواب:
لا تقضى صلاة العيد لا جماعة ولا أفرادا لأنها من الصلوات ذات الجماعة التي لا تصح إلا بجماعة.

السؤال الثامن:
هل الورقة الواحدة من المصحف تأخذ حكم المصحف الكامل في عدم مسحها للمحدث ودخول الخلاء بها ونحوه؟
الجواب:
نعم تأخذ حكمه فيثبت لها حكم المصحف الكامل فلا يجوز للمحدث مسها ولا أن يدخل بها الخلاء.
السؤال التاسع:
إذا دخل جماعة المسجد ووجدوا الإمام في التشهد الأخير هل يدخلون معه أم يعقدون جماعة أخرى؟
الجواب:
الصحيح أنهم لا يدخلون مع الإمام وإنما يصلون جماعة لقوله صلى الله عليه وسلم {من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة} فإذا لم تدرك الركعة لم تدرك الصلاة فعندئذ يصلي هو وأصحابه جماعة أخرى.
السؤال العاشر:
هل ينتظرون إلى أن تنتهي الجماعة الأولى وينصرفون؟
الجواب:
لا يشترط أن ينتظروا حتى يسلم هذا إذا كان المسجد واسعاً فيذهبون إلى ناحية منه حتى لا يشوشون على أحد، أما إذا كان المسجد ضيقاً بحيث يحصل منه تشويش على المصلين فإنه لا يشرع لهم أن يصلوا حتى يسلم.
السؤال الحادي عشر:
القارئ للقرآن هل إذا أراد أن يقرأ من وسط السورة مثلاً هل يشرع له التسمية؟
الجواب:
الصحيح أنه لا يستحب له ذلك لقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ فلم يأمر سبحانه بقراءة البسملة، وهذا نص خاص في هذا الحكم.

السؤال الثاني عشر:
ما حكم قراءة القرآن بالتجويد حيث أننا نسمع من يقول بوجوبه احتجاجا بقول بعض علماء التجويد وهو صاحب تحفة الأطفال :
والأخذ بالتجويد حتم لازم # من لم يجود القرآن آثم
الجواب:
الصحيح أن قراءة القرآن بالتجويد ليست بواجبة، والتجويد ما هو إلا لتحسين قراءة القرآن فقط، فإذا قرأ الإنسان قراءة صحيحة الحركات واضحة الحروف فإن هذا كاف.
السؤال الثالث عشر:
قوله تعلى: ﴿ورتل القرآن ترتيلاً﴾ ما معناه يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
المعنى اقرأه على مهل وليس معناه اقرأه مجوداً.

السؤال الرابع عشر:
زوج الأم هل يكون محرماً لزوجة ابنها؟
الجواب:
لا يكون محرماً لأنه ليس أباً لزوجها.
السؤال الخامس عشر:
العنفقة ( الشعيرات التي تحت الشفة) هل هي من اللحية؟
الجواب:
ليست من اللحية.
السؤال السادس عشر:
هل يجوز إزالتها إذاً؟
الجواب:
الأولى أن تترك إلا إذا كان الإنسان يتأذى منها فلا حرج في إزالتها.
السؤال السابع عشر:
هناك من يقول بأن تحريك الأصابع بين السجدتين لم يرد فيه دليل صحيح فما جوابكم عن ذلك؟
الجواب:
جاء في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في الصلاة يشير بأصبعه، وفي لفظ: إذا قعد في التشهد، فاللفظ الأول عام والثاني خاص والقاعدة في ذلك أن ذكر الخاص بحكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص، بل قد ورد في ذلك حديث في مسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس بين السجدتين قبض بأصبعه وأشار بالسبابة، قال صاحب الفتح الرباني إسناده حسن وقال بعض المحدثين إسناده صحيح كما جاء ذلك في زاد المعاد، فالمهم أن تحريك السبابة بين السجدتين سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

اللقاء العشرون

السؤال الأول:
الولي هل يجوز له أن يتبرع من مال الموصي؟
الجواب:
لا يجوز له أن يتصرف في مال الأوصياء إلا فيما يلزمهم حسب الوصية وبناء على ذلك لا يجوز له أن يتبرع من مالهم إلا في حدود الوصية.
السؤال الثاني:
الإحرام قبل المواقيت رأي فضيلتكم فيه؟
الجواب:
يكره لتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المواقيت وكون الإنسان يحرم قبل أن يصل إليها فيه نوع تقدم حدود الله فينبغي التقيد بما وقفه الشرع.
السؤال الثالث:
قولكم في المداومة والمتابعة بين العمرة والعمرة؟
الجواب:
لا ينبغي للإنسان أن يكررها دائماً بل شيخ الإسلام قال الموالاة بين العمرتين والإكثار من العمرة مكروه باتفاق السلف ولا ريب أن السلف أحرص على الخير وعمله.
السؤال الرابع:
المرأة التي حاضت وقت صلاة أي قبل خروج وقتها بقليل هل يلزمها إعادتها إذا طهرت؟
الجواب:
الصحيح أنه يجب عليها أن تقضي هذه الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم {من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة} فلو أن امرأة دخل عليها وقت العصر مثلاً فانشغلت عن الصلاة فلما همت بأداء الصلاة قبل خروج وقتها رأت الحيض فهنا يجب عليها إعادتها.
السؤال الخامس:
أهل البادية هل تجب عليهم الجمعة؟
الجواب:
البادية لا تقام فيها جمعة لأن الجمعة إنما تكون في المدن المسكونة أما البادية فإن الله قد وضع عنهم صلاة الجمعة فيصلون بدلها ظهراً.

السؤال السادس:
هل هناك دليل يا سماحة الشيخ على ذلك؟
الجواب:
نعم، الأعراب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول المدينة قاطنون في أماكنهم ومع ذلك لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإقامة الجمعة.
السؤال السابع:
سماحة الشيخ نرى البعض يسارعون في عمل البر لأبويهم بعد موتهم فما هي أفضل هذه الأعمال؟

الجواب:
أفضلها الدعاء لهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث …} وذكر منهم {أو ولد صالح يدعو له} فالدعاء للوالدين أفضل من كل شيء أفضل من أن تتصدق أو تحج أو تعتمر عنهم ، فقوله صلى الله عليه وسلم {أو ولد صالح يدعو له}ذكر ذلك في سياق الأعمال فلو كانت الأعمال مشروعة للميت لقال: أو ولد صالح يتصدق له أو يصوم عنه وما أشبه هذا.
السؤال الثامن:
النافلة كتحية المسجد مثلا هل الأجر لها مضاعف كصلاة الفريضة في المسجد الحرام؟
الجواب:
نعم فكل صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة سواء كانت نافلة أو فريضة فكما ذكرت تحية المسجد الحرام خير من مائة ألف تحية فيما عداه.
السؤال التاسع:
إذا أسقطت المرأة ولم يكن لمن أسقطته تخليق فما حكم الدم الخارج منها؟
الجواب:
الدم دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا غيرها.
السؤال العاشر:
لكن متى يعتبر الدم الخارج منها دم نفاس؟
الجواب:
دم النفاس لا يثبت إلا إذا وضعت المرأة ما تبين فيه خلق الإنسان فإذا وضعت مضغة لم تخلق فالدم دم فساد ويكون حكمه كما ذكرنا يعني لا يمنعها من الصلاة ولا غيرها ولا تنقض كذلك به العدة على من كان عليها العدة.
السؤال الحادي عشر:
سماحة الشيخ هل يجوز للمرأة أن تسقط ما في بطنها؟
الجواب:
أما إذا كان في الأربعين الأول فقد قال بجوازه بعض العلماء وبعضهم لا يرى جوازه. أما إذا تبين فيه خلق الإنسان فلا يجوز لها إسقاطه فلا يحل للمرأة أن تسقطه إذا تبين فيه خلق الإنسان، اللهم إلا إذا كان هذا الجنين فيه آفة ورأى الأطباء أنه ينزل فلا بأس.

اللقاء الحادي والعشرون

السؤال الأول:
من أكل لحم جزور ولم يتوضأ ثم صلى نسياناً منه مع علمه أن لحم الجزور ناقض للوضوء هل يجب عليه الإعادة؟
الجواب:
نعم تجب عليه الإعادة.
السؤال الثاني:
وإن صلى أكثر من فرض على هذه الحالة؟
الجواب:
نعم يجب عليه قضاء ما صلاه بغير وضوء بعد أكل لحم الجزور.
السؤال الثالث:
قول البعض عند النجاة من أمر تدخلت قدرة الله أو تدخلت عناية الله رأيكم في هذا القول؟
الجواب:
لا تصح هذه الألفاظ لأنها تعني أن القدر قد اعتدى بالتدخل مع أنه هو الأصل فكيف يقال تدخل لكن الأصلح أن يقال حصل القدر أو حصلت عناية الله أو اقتضت عناية الله.
السؤال الرابع:
يرى شيخ الإسلام أن الجماعة شرط لصحة الصلاة فهل هذا هو الراجح عندكم؟
الجواب:
الصحيح أنها واجبة للصلاة وليست شرطا لصحتها.
السؤال الخامس:
تسمية المرأة باسم “إيمان”؟
الجواب:
لا تسمى به لأن فيه شيئاً من التزكية.

السؤال السادس:
هل تغير هذا الاسم؟
الجواب:
نعم تغيره.
السؤال السابع:
بعض الناس أثناء طوافه تراه يمسح الركن اليماني ويقبله ويتزاحم عليه رأيكم في ذلك؟
الجواب:
الركن اليماني يستلم فقط يمسح باليد اليمنى ولا يقبل ولا يشار إليه إذا لم يمكن استلامه.
السؤال الثامن:
الوليمة إذا دعي إليها إنسان فهل يلزمه حضورها؟
الجواب:
إن كانت الدعوة تحتاج إلى سفر فإنه لا يلزمه أن يسافر من أجل الوليمة لما فيه من المشقة وإضاعة الوقت.
أما إن كان في بلده ولا ضرر عليه في إجابتها وليس في مكان منكر فهنا الواجب عليه إجابة الدعوة بل إن لم يجب فقد عصى الله ورسوله.
السؤال التاسع:
بالنسبة للبطاقات التي توزع من أجل هذه الوليمة؟
الجواب:
لا تجب إجابتها إلا إذا أكد عليك الداعي.

السؤال العاشر:
رأيكم في وضع الفلوس في البنوك للحاجة فقط؟
الجواب:
إذا كانت البنوك لا تتعامل إلا بالربا فقط فلا يجوز وضعها أبداً فيها ولو أن تحترق هذه الفلوس لأن وضعها فيها يكون مشاركة لهم في الربا .
أما لو كانت البنوك تتعامل بشيء مباح وشيء حرام فلا بأس أن توضع فيها الفلوس للحاجة مثل أن يخاف الإنسان عليها فيضعها في هذه البنوك للحاجة فلا بأس.
السؤال الحادي عشر:
من كان مرتبطا بحملة في الحج هل يجوز له أن ينصرف من مزدلفة بعد منتصف الليل؟
الجواب:
نعم لا بأس بذلك لكن الأولى أن ينتظر قليلاً حتى يغيب القمر.

السؤال الثاني عشر:
استعمال البنج أثناء العمليات الجراحية وغيرها هل يجوز؟
الجواب:
لا بأس به لأنه ليس مسكراً، فالسكر هو زوال العقل على وجه اللذة والطرب والذي يبنج لا يتلذذ ولا يطرب.

اللقاء الثاني والعشرون

السؤال الأول:
الكتاب الذي يضع عليه مؤلفه “حقوق الطبع محفوظة للمؤلف” أو تقول المطبعة التي قامت بطبعه “حقوق الطبعة محفوظة لمطبعة كذا” هل هذا يعد حجراً للعلم وعدم نشره؟
الجواب:
إذا كان المقصود من هذه العبارة أعني “حقوق الطبع محفوظة” المراد بها حفظ الكتاب وسلامته من التحريف والتلاعب فإنها عبارة مشروعة ولا بأس بها.
أما إن كان المقصود بها حفظ المشاركة والكسب من وراء هذا الكتاب فإن هذا أمر لا ينبغي.
السؤال الثاني:
بالنسبة للأشرطة يا سماحة الشيخ هل يجوز؟
الجواب:
الذي بلغنا أن التسجيلات التي تقوم بنسخ الشرائط تتكلف الكثير عند نسخها لهذه الشرائط ولذا فهم يرغبون بأن تكون حقوق الطبع محفوظة من أجل أن لا تخسر من مزاحمة التسجيلات الأخرى التي تأخذ هذا الشريط، والذي أراه أنه ينبغي لهذه التسجيلات أن تحتفظ لنفسها بالنسخ إلى أن ترد ما أنفقت على هذا الشريط، فإذا استردت ما أنفقته فإنها تدع الناس ينسخونه.
السؤال الثالث:
هل يجوز لمن اشترى هذا الشريط أن ينسخ لغيره لا على سبيل التجارة وإنما على سبيل أن ينفع أخاه المسلم؟
الجواب:
إذا كان نسخه لهذا الشريط على سبيل النفع فلا بأس به أما على سبيل التجارة فلا يجوز.
السؤال الرابع:
هل يجوز للرجل الأعمى أن يدرس النساء؟
الجواب:
لا بأس بتدريسه للنساء إذا كان موثوقا به أما إن كان مشتبهاً فيه فلا يجوز.
السؤال الخامس:
إذا كان يدرسهن القرآن فهل يجوز للمرأة أن تحسن صوتها عند قراءة القرآن؟
الجواب:
الذي أراه أن ترتل القرآن بدون تحسين للصوت لأنني أخشى أن يكون في تحسينها فتنة.
السؤال السادس:
هل يجوز أن تنظر إليه حال تدريسه إياها؟
الجواب:
نعم يجوز أن تنظر إليه إذا كان بدون شهوة لأن نظر المرأة للرجال ليس بحرام دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس{اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده}

السؤال السابع:
إذا نصح الأطباء الزوجة الحامل بأن تسقط جنينها من أجل كونه سينزل مشوها فهل يجوز لها ذلك؟
الجواب:
إذا كان قبل النفخ وصار ما ذكره الأطباء أمرا معلوما لا يخفى فلا بأس بتنزيله فإذا تيقنا ذلك أن الأطباء قالوا بأنه سينزل مشوهاً ويكون عبئاً على أهله ونفسه فلا بأس بإنزاله.
أما إذا كان الجنين قد نفخ فيه الروح فإنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إسقاطه حتى لو أدى إلى موت الأم أو نزوله مريضاً أو مشوهاً لأنه نفس محرمة.
السؤال الثامن:
الأشياء القليلة التي تكون لقطة هل يلزم تعريفها؟
الجواب:
إذا كانت أشياء قليلة لا يهتم بها ولا يظن أن أصحابها يرجعون يبحثون عنها فهذه تملك بمجرد الالتقاط ولا يحتاج إلى تعريفها.

السؤال التاسع:
الزيادة على دعاء القنوت الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن هل فيها شيء؟
الجواب:
لا بأس بها ولكن المحافظة على ما ورد أي عدم ترك الوارد هو الأولى فتقول ما ورد وإن شئت أن تزيد فلا حرج.

اللقاء الثالث والعشرون

السؤال الأول:
من صلى بجانب الإمام نتيجة للزحام هل يأخذ أجر من صلى في الصف الأول؟
الجواب:
لا يكون لهم ثواب الصف الأول لأن وقوفهم بجانب الإمام من الأمور الجائزة لا من الأمور المستحبة.
السؤال الثاني:
البعض يقول عن فلان النصراني المسيحي فلان؟
الجواب:
هذا انتساب غير صحيح لأن انتساب النصارى إلى المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام نسبة يكذبها الواقع لأنهم كفروا ببشارة المسيح وهو محمد صلى الله عليه وسلم فلم يؤمنوا به.
السؤال الثالث:
حكم التسليمة الواحدة في الصلاة ؟
الجواب:
اختلف فيها العلماء منهم من يرى أنه يجوز الاقتصار على التسليمة الواحدة ومنهم من يرى أنه لا بد من التسليمتين، ومنهم من يرى جواز الاقتصار على الواحدة في النفل دون الفرض.
والاحتياط أن يسلم مرتين لأن هذا أكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
السؤال الرابع:
المكث بعد دفن الميت بقدر نحر جزور وتقسيمها هل هذا صحيح؟
الجواب:
الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال:{استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل} فالسنة والوقوف عند قبره ونقول: اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر له ثم ننصرف هذا هو السنة أما المكث عنده فليس بمشروع.
السؤال الخامس:
سماحة الشيخ بالنسبة للحديث الذي ورد في أن نبقى قدر ما يذبح البعير ثم تقسم قولكم في هذا الاستدلال؟
الجواب:
هذا أوصى به عمرو بن العاص رضي الله عنه لكن لم يرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم الأمة ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم.
السؤال السادس:
هل يشترط البلوغ والعقل لأداء الزكاة؟
الجواب:
الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يشترط لأن الزكاة واجبة في المال

السؤال السابع:
صلاة الاستسقاء إذا فاتت البعض هل يصلونها جماعة؟

الجواب:
لا يصلون لأنها فاتت.
السؤال الثامن:
يحدد الفقهاء سن الإياس للمرأة بالنسبة للحيض بمدة معينة فما هو القول الصحيح في ذلك؟
الجواب:
إياس المرأة من الحيض ليس مقيداً بسن معينة فمتى انقطع الحيض عن المرأة على وجه لا ترجو رجوعه فهذا هو اليأس ، ولهذا ربما تحيض المرأة ولها أكثر من خمسين سنة.
السؤال التاسع:
حكم لبس الخاتم يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
منهم من قال بأنه سنة للسلطان وكذا الحاكم والقاضي ونحوه وأما سائر الناس فليس لهم سنة ولكن لا نهي فيه.
السؤال العاشر:
إذا دخل رجل المسجد ووجد الإمام ساجدا هل يدخل معه في السجود أم ينتظر؟
الجواب:
الأفضل أن يدخل معه لقوله صلى الله عليه وسلم {ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا}.
السؤال الحادي عشر:
كتابة القرآن في الأطباق بالزعفران مثلاً ثم شربها من أجل الاستشفاء بها هل يرى سماحتكم فيه بأساً؟
الجواب:
جائز فقد كان بعض السلف يفعلونه وقد يستدل البعض أيضا بقوله تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾
السؤال الثاني عشر:
هل يجب أن يجمع بين المسح على الجبيرة والتيمم لها؟
الجواب:
لا يجب الجمع بينهما لأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف لقواعد الشريعة ولا يكلف الله عباده بعبادتين سببهما واحد.

اللقاء الرابع والعشرون

السؤال الأول:
ختم المجلس بقراءة سورة العصر هل هو مشروع؟
الجواب:
بدعة لا أصل له.
السؤال الثاني:
دفن إلى مثواه الأخير نسمعها كثيراً رأيكم في هذه اللفظة؟
الجواب:
حرام لا يجوز لأن فيها إنكارا للبعث ولهذا يجب تجنب هذه العبارة.
السؤال الثالث:
المرأة إذا اشتبه الدم عليها فلم تميزه هل هو حيض أم غيره فماذا تفعل؟
الجواب:
الأصل في الدم الخارج من المرأة أنه دم حيض حتى يتبين خلاف ذلك.
السؤال الرابع:
من ترك الصلاة عمدا هل يشرع له قضاؤها؟
الجواب:
الذي يترجح عندي ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله أن من ترك الصلاة متعمدا من غير عذر شرعي حتى خرج وقتها فإنه لا ينفعه قضاؤها لكن عليه أن يكثر من الاستغفار والتوبة والعمل الصالح.
السؤال الخامس:
معنى الإحصاء لأسماء الله الحسنى الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم {من أحصاها دخل الجنة}؟
الجواب:
إحصاؤها معناه معرفتها لفظاً ومعنى ويتعبد إلى الله بها وليس المعنى معرفتها فقط كما يظنه البعض وليس معناه أيضاً حفظها لأن هذا سهل.
السؤال السادس:
الجورب الخفيف أو المخرق هل يمسح عليها؟
الجواب:
الراجح أنه يجوز المسح عليها.
السؤال السابع:
من دخل المسجد ووجد الإمام في التشهد الأخير فهل يدخل مع الإمام أم له أن ينتظر جماعة أخرى؟
الجواب:
إن كان يرجو وجود جماعة لم يدخل معه وإن كان لا يرجو ذلك دخل معه ليدرك ما تبقى من التشهد وهذا خير له من الانصراف عنه.
السؤال الثامن:
ما رأي فضيلتكم فيما هو منقول في كتب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان في الغار يوم أن ذهب مشركو قريش يبحثون عنه وجعل لمن يحصل عليه جائزة من الإبل فجاء العنكبوت فعشعش على الغار حماية للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه فهل هذا صحيح؟
الجواب:
لا صحة له فليس هناك نسيج عنكبوت ولا حمامة ولا شجرة على باب الغار وإنما هي حماية الله تعالى.

السؤال التاسع:
التورية يا سماحة الشيخ حكمها؟
الجواب:
جائزة بشرطين:
أولاً: أن يكون اللفظ محتملاً لها
ثانياً: أن لا تكون ظلماً.
السؤال العاشر:
زيارة المرأة للقبور حكمها؟
الجواب:
زيارة المرأة للقبور محرمة بل هي من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور.
السؤال الحادي عشر:
إذا مرت بهذه القبور هل تسلم عليها؟
الجواب:
إذا مرت بها من غير قصد زيارتها ووقفت وسلمت فإن ذلك لا بأس به.

السؤال الثاني عشر:
ما رأيك فيمن ينتسب إلى جده دون أبيه؟
الجواب:
إذا كان ذلك لشهرة الجد وسيادته في قومه فهذا لا بأس به فقد قال صلى الله عليه وسلم {أنا النبي صلى الله عليه وسلم لا كذب أنا ابن عبد المطلب} ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم أبوه عبد الله.
أما إذا كان ينتسب إلى جده من أجل احتقار أبيه ولا ينتسب إلى أبيه في أي وقت من الأوقات فهذا لا يجوز.
السؤال الثالث عشر:
بيع التصريف حكمه؟
الجواب:
حرام لما فيه من الجهالة فإن كلا من البائع والمشتري لا يدري فإذا سينصرف من هذه البضاعة فتعود هذه المسألة إلى الجهالة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وهذا بلا شك منه.
السؤال الرابع عشر:
تقبيل الرأس أمر ظاهر ومعروف عندنا لكن هل هو على الإطلاق بمعنى أنني كل أحد أقابله إن كان أكبر مني أسلم عليه وأقبل رأسه؟
الجواب:
إذا كان الذي يقبل رأسه أهلا لذلك لكونه مثلاً نافعاً للمسلمين بماله أو بعلمه فلا بأس أن يقبل رأسه وكذلك الأب والأخ الكبير ونحوه.

اللقاء الخامس والعشرون

السؤال الأول:
من دخل مجلسا فيه أناس هل يشرع له المصافحة للجميع أم يكفي إلقاء السلام فقط ثم يجلس؟
الجواب:
لا ينبغي لمن دخل مجلسا أن يصافح من في المجلس فهذا ليس بمشروع وإنما المشروع المصافحة عند التلاقى، أما الدخول إلى المجلس فإنه ليس من منهجه صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم أنهم كانوا يفعلونه بل كان صلى الله عليه وسلم يأتي ويجلس حيث ينتهي به المجلس.
السؤال الثاني:
حينما نسأل في أمر ما يقول السائل ما حكم الإسلام في كذا أو رأي الإسلام في كذا فما جوابكم على هذه الكلمات؟
الجواب:
لا ينبغي أن يقال ذلك فإن المفتي قد يخطئ فلا يكون ما قاله حكم الإسلام لكن إن كان الحكم نصا صريحا فلا بأس.
السؤال الثالث:
ما رأيكم في اتخاذ المسبحة بغرض التسبيح بها؟
الجواب:
استخدام المسبحة جائز لكن الأفضل أن يسبح على الأنامل لقوله صلى الله عليه وسلم {اعقدن بالأصابع فإنهن مستنطقات}.
السؤال الرابع:
من ضاعت نفقته في الحج هل يجوز له أن يستدين للفدية؟
الجواب:
ليس عليه أن يستدين بل يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع لأنه صار عاجزا عن الهدي قال تعالى:﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾.
السؤال الخامس:
سلام المرأة على الرجل والعكس حكمه؟
الجواب:
لا يسلم الرجل على المرأة ولا المرأة على الرجل لأن هذا فتنة.
السؤال السادس:
إذا كان من خلال الهاتف وهي تسأل عن أمر ما؟
الجواب:
يسلمان بقدر الحاجة فقط.

السؤال السابع:
الرجل يذهب إلى داره فيجد بعض النساء في بيته هل يسلم عليهن.
الجواب:
لا بأس به أما أن يسلم عليها في السوق ونحوه فهذا لا يجوز.

السؤال الثامن:
من فاتته سنة الفجر هل الأولى أن يصليها بعد الصلاة أم يؤخرها إلى شروق الشمس؟
الجواب:
لا حرج أن يصليها بعد الصلاة ولا حرج أن يؤخرها إلى ما بعد شروق الشمس قيد رمح لكن بشرط ألا يخشى النسيان، فإن خشي النسيان صلاها بعد الصلاة هذا هو الأحسن.
السؤال التاسع:
نرى بعض العوام يضعون السواك بين أصابعهم في الصلاة رأيكم في ذلك؟
الجواب:
لا ينبغي فعل ذلك لأنه يشغله في صلاته.
السؤال العاشر:
حكم غسل الجمعة يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
الصحيح أنه واجب لقوله صلى الله عليه وسلم {غسل الجمعة واجب على كل محتلم}.
السؤال الحادي عشر:
هل يشرع الزيادة عن واحدة في الأضحية؟
الجواب:
السنة أن يضحي بواحدة لفعله صلى الله عليه وسلم وإن زاد على الواحدة فلا بأس.

السؤال الثاني عشر:
مقطوعة الأذن ومقطوعة القرن هل تجزئ في الأضحية؟
الجواب:
نعم تجزئ لكنها مكروهة لأنها ناقصة الخلقة.
السؤال الثالث عشر:
ما حكم التسمي ببعض الكلمات الموجودة في القرآن كأفنان وتسنيم مثلاً؟
الجواب:
لا بأس به إلا إذا كانت ممنوعة بعينها.
السؤال الرابع عشر:
سماحة الشيخ من جامع زوجته في نهار رمضان جاهلا الحكم هل
تلزمه الكفارة؟
الجواب:
إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان ظنا منه أن الجماع لا يفطر ولا بأس به فلا إثم عليه ولا كفارة ولا قضاء، لأن القاعدة في ذلك أن كل من فعل محظوراً في العبادة ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه لقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ فقال الله تعالى قد فعلت. ولقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾.
السؤال الخامس عشر:
صاحب الأسنان الصناعية هل يجب عليه خلعها عند وضوءه؟
الجواب:
الظاهر أنه لا يجب عليه ذلك لكن إن حركها فهذا أفضل.

اللقاء السادس والعشرون

السؤال الأول:
قول الحنابلة في كون الأفضل أن لا تكون الزوجة قريبة من الزوج هل ترون ذلك؟
الجواب:
الصواب أنه لا يلتفت إلى القرابة والبعد ولكن يلتفت إلى ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:{فاظفر بذات الدين تربت يداك}.
السؤال الثاني:
قول البعض حينما يقابل أخاه هذه صدفة سعيدة ما رأيكم في هذا القول؟
الجواب:
رأينا فيه أنه لا بأس به هذا لفعل الإنسان، أما لفعل الله فإنه لا يقع صدفة فإن كل شيء عنده معلوم.
السؤال الثالث:
التردد في النية في الصوم هل يفطر كما يقول الحنابلة؟
الجواب:
موضع خلاف بين العلماء:
منهم من قال بأنه يفطر لأن التردد ينافي العزم. ومنهم من قال إنه لا يبطل الصوم لأن الأصل بقاء النية حتى يعزم على قطعها وإزالتها، وهذا هو الراجح عندي لقوته.
السؤال الرابع:
حج التطوع لمن يريده ويخاف إن ترك أولاده من فساد أخلاقهم ونحوه ما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
نقول لا يجوز له أن يذهب إلى الحج لأن تربية الأولاد واجبة وحج التطوع ليس بواجب.
السؤال الخامس:
رأيكم في ترميم المساجد هل يؤجر عليها الإنسان؟
الجواب:
في هذه المسألة تفصيل:
أولاً: إن كان الترميم لا حاجة إليه فهنا أخشى أن يكون المرمم إلى الإثم أقرب منه إلى السلامة لأن فيه إضاعة للمال بلا فائدة.
ثانياً: إن كان الترميم دعت إليه الضرورة كأن يكون أحد جدران المسجد تصدع وما أشبه ذلك فهذا يعطى حكم بنائها لأن ترميمها ضروري.
ثالثاً: ترميم دعت الحاجة إليه دون الضرورة مثل تغيير البلاط لكون البلاط قد تكسر أو لأن التلييس قد تغير لكن المسجد قائم فهذا يؤجر عليه الإنسان لأن فيه تنظيفا للمسجد.
السؤال السادس:
رأيكم في تخصيص الأضحية بالأموات؟
الجواب:
ليس من السنة ولم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن أحد من الأموات أبدا على سبيل الاستقلال. أما إذا نوى عن أهل البيت الأحياء والأموات فلا بأس.

السؤال السابع:
بعض الناس يسأل يقول : أدخل المسجد للصلاة وبعد خروجي لا أرى حذائي فآخذ مكانه آخر وذلك بعد أن يمشي كل المصلين فما رأيكم في هذا العمل؟
الجواب:
أرى أن من الورع أن يرجع الحذاء إلى مكانه، وأما حذاؤه الذي ضاع منه فإن الله يخلفه غيره إن شاء الله.
السؤال الثامن:
ما حكم استعمال حبوب منع الحيض للمرأة؟
الجواب:
لا بأس به إذا لم يكن عليها ضرر من الناحية الصحية ولكن بشرط أن يأذن الزوج.
السؤال التاسع:
المتابعة في الإقامة هل تجب؟
الجواب:
الراجح أنه لا يتابع والحديث الوارد فيها ضعيف.

السؤال العاشر:
رجل متزوج باثنتين فقال لإحداهما لا أستطيع أن أعدل بينكما فإما أن تتنازلي لهذه الزوجة أعني الزوجة الثانية ببعض الوقت وإما أن أطلقك فما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
لا حرج في ذلك إذا كان لا يستطيع أن يعدل بينهما دليل ذلك أن سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت كبيرة في السن فخافت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني وهبت يومي لعائشة رضي الله عنها. فوهبت يومها لعائشة رضي الله عنها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة الذي تنازلت فيه فهذا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر سودة على ذلك ولو كان ممنوعا لما قبل الرسول صلى الله عليه وسلم.
السؤال الحادي عشر:
من لبس الجورب بنية عدم المسح فلما أراد أن يتوضأ رأى أن يمسح عليه هل يشرع له المسح؟
الجواب:
نعم له أن يمسح عليه.

اللقاء السابع والعشرون

السؤال الأول:
أثناء تقديم القهوة في المجلس هل يبدأ باليمين؟
الجواب:
المشروع أن يبدأ بالأكبر ثم يعطي الذي عن يمينه هذا إذا كان الكبير أمامه، أما إذا كان الكبير عن يساره فإنه يبدأ باليمين.
السؤال الثاني:
لفظة شاءت الأقدار أو شاءت الظروف هل فيها محظور شرعي؟
الجواب:
نعم هي ألفاظ منكرة لأن الظروف جمع ظرف وهي الأزمان والزمن لا مشيئة له وكذلك القدر لا مشيئة له. أما لو كان اقتضى قدر الله كذا فلا بأس به.
السؤال الثالث:
المصافحة بعد الصلاة وقول “تقبل الله” هل ورد فيها النص؟
الجواب:
لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة في ذلك شيء.
السؤال الرابع:
يظن العوام أن الصبي إذا أدى طاعة من الطاعات يكون أجر هذه الطاعة لأبيه رأيكم في ذلك؟
الجواب:
ما اشتهر بين العوام أن أجر الصبي يكون لأبيه هذا لا أصل له بل الثواب للصبي وللأب أجر لقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي رفعت الصبي إليه فقالت ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجر.
السؤال الخامس:
إزالة شعر الساقين والفخذين للمرأة حكمه؟
الجواب:
لا يزال إلا إذا كان الشعر كثيرا في المرأة بحيث يكون ساقها كساق الرجل، أما إزالتها من غير ذلك أي من غير ضرورة ففي حل هذا نظر.
السؤال السادس:
من كان عليه دين ووجد من ينفق عليه في الحج هل يجوز له أن يحج؟
الجواب:
إذا كان يمكنه أن يعمل لسداد دينه في أيام الحج فهنا لا يحج.
السؤال السابع:
إذا توفي الطفل بعد ولادته قبل سابعة هل يعق عنه؟
الجواب:
الأفضل أن تذبح إن كان أبوه غنيا وتيسرت له، وقال بعض العلماء إذا مات قبل السابع سقطت العقيقة لأن العقيقة إنما تسن يوم السابع لمن كان حيا، أما إن مات قبل السابع فإنها تسقط لكن الأفضل ما ذكرناه.
السؤال الثامن:
إذا نظر طالب العلم في مسألة اختلف فيها الفقهاء ثم رجح ما يراه هل يلزم بما يراه غيره؟
الجواب:
لا يلزم أحدا بما يراه لأنه ليس عنده دليل بين يكون حجة له، بل يحرم عليه أن يوجب على عباد الله ما لم يثبت شرعا.
السؤال التاسع:
لكن هل يلزم نفسه بما يراه هو؟
الجواب:
نعم له أن يلزم نفسه به احتياطاً.
السؤال العاشر:
أخذ الزيادة عن قبضة اليد بالنسبة للحية هل يجوز استناداً لفعل ابن عمر رضي الله عنه؟
الجواب:
لا يجوز أخذ الزيادة عن قبضة اليد بل تبقى اللحية كما هي. أما الاستدلال بفعل ابن عمر نقول بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على فعل ابن عمر وابن عمر اجتهد والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ.
السؤال الحادي عشر:
زوجة الأب من الرضاع وكذا زوجة الابن من الرضاع هل هن محرمات بالرضاع أم بالمصاهرة؟
الجواب:
هذه مسألة محل خلاف بين أهل العلم والأولى العمل بالأحوط كما هو رأي شيخ الإسلام.
السؤال الثاني عشر:
إذا طهرت المرأة من حيضها قبل المغرب بقدر ركعة فهل عليها أن تصلي الظهر مع العصر؟
الجواب:
اختلفت أهل العلم في هذه المسألة؛ والصواب أن المرأة إذا طهرت قبل غروب الشمس بقدر ركعة فإنه لا يلزمها إلا قضاء العصر فقط لأنها هي الصلاة التي طهرت في وقتها، وقد قال صلى الله عليه وسلم :{من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر} ولم يقل وعليه الظهر.
فالصواب كما قلنا أن من أدرك من وقت صلاة العصر مقدار ركعة لا يلزمه إلا العصر ومن أدرك من وقت صلاة العشاء مقدار ركعة لم يلزمه إلا صلاة العشاء ولا تلزمه صلاة المغرب.

اللقاء الثامن والعشرون

السؤال الأول:
الشامبو المخلوط بالعسل أو الزبادي هل يجوز استخدامه؟
الجواب:
نعم لا بأس باستعماله.
السؤال الثاني:
الجهر بالبسملة في الصلاة حكمه؟
الجواب:
لا ينبغي بل السنة الإسرار بها لأنها ليست من الفاتحة لكن لو جهر بها أحيانا فلا حرج لكن الأولى أن لا يجهر بها لأنه هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
السؤال الثالث:
من دخل يوم الجمعة المسجد والمؤذن يؤذن الأذان الثاني هل الأولى أن يصلي تحية المسجد أم ينتظر حتى يفرغ المؤذن من الأذان؟
الجواب:
يصلي تحية المسجد ولا يشتغل بمتابعة المؤذن وإجابته حتى يتفرغ لاستماع الخطبة فإن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة.
السؤال الرابع:
الصلاة وجعل المدفأة أمامه قولكم فيه؟
الجواب:
لا بأس بذلك لكن الذي كرهه بعض أهل العلم استقبال النار التي تتوهج ولها لهيب وتعليلهم في ذلك لئلا يتشبه بوقوف المجوس الذين يعبدون النار.
السؤال الخامس:
بعض الناس يدعو لأخيه فيقول له:” أدام الله بقاءك ” رأيكم في هذا الدعاء؟
الجواب:
هذا فيه من الاعتداء في الدعاء ما فيه لأن دوام الأيام أو البقاء محال.
السؤال السادس:
من بات خارج مزدلفة جهلا منه بحدودها هل عليه شيء؟
الجواب:
عليه عند أهل العلم فدية شاة يذبحها ويوزعها على فقراء مكة لتركه واجبا من واجبات الحج.
السؤال السابع:
زيادة لفظة ” والشكر ” في ذكر الرفع من الركوع رأيكم فيها.
الجواب:
لم ترد هذه اللفظة والأولى التقيد بالوارد في ذلك.
السؤال الثامن:
إمامة من لا يستطيع القيام في الصلاة حكمها؟

الجواب:
تجوز إمامة من كان عاجزا عن القيام والقعود والركوع والسجود لأن صلاته تصح ومتى صحت صلاته صحت إمامته.
السؤال التاسع:
وقت صلاة الضحى يا فضيلة الشيخ وقت انتهائها؟
الجواب:
وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح يعني بعد ربع ساعة أو ثلث ساعة بعد طلوعها إلى قبيل الزوال وهو ما بين عشر دقائق إلى خمس دقائق فقط.
السؤال العاشر:
هل للمرأة أن تهرول في الطواف والسعي كالرجل؟
الجواب:
ذكر بعض أهل العلم أن علماء المسلمين أجمعوا على أن المرأة لا تهرول لا في الطواف ولا في السعي.

السؤال الحادي عشر:
إذا كان معها محرم فهل يهرول ويتركها؟
الجواب:
إن كانت المرأة مجربة ولا يخشى عليها فلا حرج أن يرمل ويسعى السعي الشديد وإن كانت لا تستقل بنفسها ويخشى عليها فإن مشيه معها أفضل من الرمل وأفضل من السعي الشديد.

السؤال الثاني عشر:
الصلاة في الساحة التي هي خلف المسعى هل الأجر فيها بمائة ألف صلاة كالمسجد.
الجواب:
إذا كانت الصفوف متصلة ووصلت الصفوف إليها فهؤلاء الذين يصلون فيها يرجى أن يكونوا مثل الذين في المسجد في الأجر. أما إن كان المسجد خاليا وفيه مكان فإن الصلاة فيها ليست كالمسجد فلا يكون لمن صلى فيها مائة ألف صلاة لأنها منفصلة عن المسجد.
السؤال الثالث عشر:
قولنا بعد الفراغ من الأذان ” … وابعثه اللهم مقاماً محموداً ” معناه يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
الصحيح أن المقام المحمود عام لكل مقام يحمده الناس ومن ذلك الشفاعة العظمى له صلى الله عليه وسلم
السؤال الرابع عشر:
من فاتته صلاة الليل وأراد أن يقضيها نهاراً هل يجهر فيها؟
الجواب:
نعم يقضيها جهراً وكذلك إن فاتته صلاة النهار وقضاها ليلاً له أن يصليها سراً .

اللقاء التاسع والعشرون

السؤال الأول:
من لبس الجورب ومسح عليه ثم لبس آخر هل يمسح على الأول أم يمسح على الثاني؟
الجواب:
يمسح على الثاني لكن يعتبر مدة المسح من مسح الأول.
السؤال الثاني:
إذا لبس جوربين بعد وضوء ثم مسح على الأعلى وقبل انقضاء المدة خلع الأعلى هل يشرع له المسح على الأسفل؟
الجواب:
لا يمسح لأنه خلع الممسوح فمتى خلع الممسوح بطل المسح بل عليه أن يتوضأ ويغسل رجليه.
السؤال الثالث:
حكم الحلف بالمصحف يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
إذا حلف الإنسان بالمصحف قاصداً ما فيه من كلام الله الذي هو صفة من صفاته نص عليه فقهاء الحنابلة لكن الأولى أن لا يحلف به ولكن يقول والله كذا ورب الكعبة كذا وهكذا.

السؤال الرابع:
من مات وترك مالا لم يحل عليه الحول ولم يوزع هذا المال على الورثة حتى حال عليه الحول فهل يخرجون زكاته قبل أن يوزع على الورثة؟
الجواب:
بالنسبة للميت مادام أنه مات قبل أن يتم الحول فلا زكاة عليه.
أما بالنسبة للورثة فالذي يبلغ نصيبه نصابا عليه الزكاة إذا تم الحول على موت مورثه والذي ماله قليل لا يبلغ النصاب وليس عنده ما يكمله فإنه لا زكاة عليه.
السؤال الخامس:
بعض البلدان العربية تكون الجامعات والمدارس فيها مختلطة ويسأل بعض الإخوان في حكم الدراسة في هذه الجامعات والمدارس؟
الجواب:
الذي أراه أنه لا يجوز للإنسان سواء كان رجلا أو امرأة أن يدرس في هذه المدارس أو الجامعات وإن لم يوجد غيرها لما فيها من الخطر العظيم.
السؤال السادس:
رأي فضيلتكم في طلب الدعاء من الغير وذلك كأن يقول رجل لآخر أدع الله لي؟
الجواب:
إذا كان لمصلحة عامة فلا بأس به ، أما إن كان لمصلحة خاصة بالطالب فشيخ الإسلام يقول إنه منهي عنه، أما إن كان فيه مصلحة للداعي كأن تقول لفلان أدع الله لي من أجل الإحسان إلى الداعي وذلك بأن يقول الملك آمين ولك بمثله فيستفيد بهذا الدعاء فهذا لا بأس به.
السؤال السابع:
إشارات المرور التي وضعت في الطرق هل يجوز قطعها؟
الجواب:
الذي أرى أنه لا يجوز قطعها لأن الله تعالى قال: ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ وهذه الإشارات علامات تقول للإنسان قف وتقول له سر فهي بمنزلة القول من قبل ولي الأمر.
السؤال الثامن:
إذا نظرت فلم أجد هناك سيارات فهل يحق هنا قطعها؟
الجواب:
لا يجوز للإنسان أن يتجاوز فإن الإشارات وضعت للإيقاف والحجز وليس للنظام كما قال لي مدير عام المرور بالمملكة. وإذا كان الأمر كما قال فليس المعنى قف إن كان الطريق مشغولا بل المعنى قف نهائيا.
السؤال التاسع:
جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:{اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً} فكيف يتم الترجيح بينهما؟
الجواب:
لا تعارض بين الحديثين لأمرين:
الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم على هاتين الركعتين بل يفعلهما أحياناً.
الثاني: أن ابن القيم رحمه الله قال: إن هاتين الركعتين ليستا مستقلتين بل هما تابعتان للوتر فهما بالنسبة للوتر كراتبة الفريضة.
السؤال العاشر:
بعض الألفاظ الدارجة هذا مفكر إسلامي رأيكم في هذا؟
الجواب:
لا أعلم فيه بأسا لأنه وصف للرجل المسلم والرجل المسلم يكون مفكراً.

[color=#0024FF]اللقاء الثلاثون[/COLOR

]

السؤال الأول:
المحيي هل هو من أسماء الله؟
الجواب:
المحيي ليس من أسماء الله بل هي صفة من صفات أفعاله، قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ فالمحيي اسم فاعل من أحيا فهو من صفات الأفعال وليس من الأسماء.
السؤال الثاني:
المرأة المطلقة التي توفي عنها الزوج ولم تنته عدتها هل ترثه؟
الجواب:
إن كان الطلاق رجعيا فهي في حكم الزوجة فإذا مات زوجها فإنها ترثه، أما إن كان الطلاق بائنا فإنها لا ترث إلا إذا طلقها الزوج في مرض موته بقصد حرمانها فإنها في هذه الحالة ترث منه ولو انتهت العدة ما لم تتزوج بآخر فإن تزوجت فلا إرث لها.
السؤال الثالث:
إذا تم عقد بيع بين اثنين واشترط المشتري أنها إذا لم تصلح ردها على البائع فما رأيكم في هذه الحالة؟
الجواب:
محل خلاف بين أهل العلم، فمنهم من أجاز ذلك وقال إن المسلمين على شروطهم وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام رحمه الله. ومنهم من منع ذلك وقال إن هذا شرط يحل حراما وهو التفرق قبل تمام العقد على وجه لازم، وهذا هو المشهور من المذهب.
والأفضل والأحسن في ذلك هو أن يأخذ السلعة ويذهب بها ويستشير قبل أن يتم العقد فإن صلحت رجع إلى صاحبها وباع منه واشترى من جديد هذا هو الأفضل.
السؤال الرابع:
قول في ذمتي هل فيه محظور شرعي؟
الجواب:
هذه لها حكم اليمين وليس اليمين هنا هو اليمين الذي يقال إنه شرك بالله بل شرك اليمين هو الذي يحلف بغير الله فيقول: وحياة فلان أو والكعبة أو النبي ونحو ذلك فالمهم أن هذا ليس بقسم بل هو في حكم القسم.
السؤال الخامس:
المحلات التي تؤجر لبيع أشياء محرمة كدخان وغناء ونحوها من الأمور المحرمة حكم تأجيرها يا سماحة الشيخ؟
الجواب:
حرام لأنه من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ .

السؤال السادس:
دفن الأظافر وكذا الشعر هل يسن؟
الجواب:
ذكر أهل العلم أنه أحسن وأولى وقد أثر ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم .
السؤال السابع:
الصحف نرى البعض يجعلها للطعام والبعض يمتهنها فما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
الأفضل في هذه الصحف إحراقها أو أن تجعل في كيس ويربط ليكون بعيدا عن المخلفات المنزلية، أما أن تهان هذه الصحف التي تحوي أسماء الله وبعض الآيات والأحاديث فإنه لا يجوز ذلك.
السؤال الثامن:
ما حكم بيع الذهب الجديد بالذهب القديم مع إعطاء الفرق؟
الجواب:
محرم ولا يجوز لما جاء في الصحيحين من قصة بلال رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر جيد فقال له: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندنا تمر ردئ فبعت منه صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أوه لا تفعل عين الربا عين الربا. فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الزيادة فيه وعدم التساوي من أجل اختلاف الوصف أنها هي عين الربا وأنه لا يجوز للمرء أن يفعله .

السؤال التاسع:
هل يجوز للوكيل في الأضحية أن يأخذ من شعره وظفره؟
الجواب:
أحكام الأضحية تتعلق بالموكل المضحى عنه لا بالوكيل.
السؤال العاشر:
أيهما أفضل الأضحية ببقرة أم بالضأن من المعز أو الغنم؟
الجواب:
الضأن أفضل من سبع البقرة أو سبع البدنة فإن ضحى ببدنة أو بقرة كاملة فقد قال الفقهاء إنها أفضل من الواحدة من الضأن.
السؤال الحادي عشر:
من فاتته بعض التكبيرات بالنسبة لصلاة الجنازة ماذا يفعل؟
الجواب:
يكبر مع الإمام فإن كان في التكبيرة الثالثة فإنه يكبر معه ويدعو للميت وإذا سلم الإمام وبقي الميت لم يرفع أكمل ما مضى على صفته، أما إذا رفع الميت فإنه يتابع التكبير ويسلم وإن شاء سلم بدون متابعة.
السؤال الثاني عشر:
هل تدخل المرأة في قوله صلى الله عليه وسلم {يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله} في إمامتها للرجل إن كانت أحفظ منه للقرآن؟
الجواب:
لا يجوز أن تؤم الرجل حتى وإن كانت أحفظ أو أعلم بالسنة منه فهي غير داخلة في عموم هذا الحديث.
السؤال الثالث عشر:
هل للنساء إقامة إن كن مجتمعات لأداء الصلاة؟
الجواب:
إن أقمن للصلاة فلا بأس وإن تركن فلا حرج لأن الأذان والإقامة إنما هما واجبان على الرجال.

اللقاء الحادي والثلاثون

السؤال الأول:
يعبر بعض الناس عند تنزيه الله بقوله: ” لا شبيه له ” فما رأيكم في ذلك؟
الجواب:
التعبير بلا مثيل أولى لأنه جاء به القرآن ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ ولأن نفي التشبيه إن أريد به التشبيه المطلق فهذا لا حاجة له وإن أريد مطلق التشبيه فهذا لا يصح لأن كل سببين بينهما تشابه.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ قول بعضهم :” فلا يجب على أحد اتباع قول أحد سواه ” هل هذا مسلَّم؟
الجواب:
هذا مسلم في حق غير العامي، وأما العامي فيجب عليه اتباع من يستفتيه.
السؤال الثالث:
من الأفضل من النساء عائشة أو خديجة أو فاطمة؟
الجواب:
الصحيح أن الفضل بالنسبة ففاطمة أفضل باعتبار نسبها، وخديجة أفضل من عائشة باعتبار مناصرتها للدعوة في بدايتها، وعائشة أفضل في آخر حياته صلى الله عليه وسلم بنشرها للعلم فكل واحدة لها فضيلة باعتبار.
السؤال الرابع:
بم تصح العقود من الألفاظ؟
الجواب:
الصحيح أن جميع العقود تصح بما يدل عليها سواء كانت معاوضات أو عقود نكاح أو غيرها.
السؤال الخامس:
هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة؟
الجواب:
الصواب أنه لم يتزوج عليها في حياتها فلما ماتت تزوج غيرها.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ ذكر أصحاب السير أن أبا محذورة يرجع الأذان ويثني الإقامة وأن بلالاً لا يرجع الأذان ويفرد الإقامة فما الراجح حفظكم الله؟
الجواب:
الصحيح جواز الأمرين الترجيع والتثنية.
السؤال السابع:
حجة أبي بكر سنة تسع من الهجرة هل كانت في شهر ذي الحجة أم أنها في شهر ذي القعدة من أجل النسيئ؟
الجواب:
الصواب أنها كانت في ذي القعدة.

السؤال الثامن:
على أي شيء شهد خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ؟
الجواب:
شهد على بيع خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : هل حضرت؟ قال: لا ولكن يا رسول الله نصدقك بخبر السماء أفلا نصدقك بخبر الأرض فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين.
السؤال التاسع:
هل لغسل الكعبة أصل في الشرع؟ وما كيفية ذلك؟
الجواب:
لا أعرف له أصلاً.
السؤال العاشر:
ما الأصل في نظر المرأة للرجل والعكس؟
الجواب:
الأصل في نظر المرأة للرجال الجواز ما لم تخش الفتنة والأصل في نظر الرجل للمرأة الحرمة.
السؤال الحادي عشر:
فضيلة الشيخ ما حكم مباشرة الحائض؟
الجواب:
ينبغي للحائض أن تتزر لئلا يرى فرجها فتتولد عنده الكراهة، والراجح جواز المباشرة بأي موضع عدا الفرج.

اللقاء الثاني والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة الشيخ ما معنى فليس دونك شيء؟
الجواب:
أي لا يحول دون علمك وقدرتك وسلطانك لأنه قد يتوهم أنه إذا كان عاليا يحول دونه شيء.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ ما هي مواضع تفضيل الرجل على المرأة وكونها على النصف منه؟
الجواب:
في مواضع منها:
1- أن عتق العبد عن أمتين؛
2- العقيقة فللذكر اثنتان وللأنثى واحدة؛
3- الشهادة فشهادة الرجل عن امرأتين؛
4- الميراث فللذكر مثل حظ الأنثيين؛
5- الدية فدية المرأة على النصف من دية الرجل؛
6- الدِّين لأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم فإذا حاضت خمسة عشر يوماً فتكون نصف الدهر كما يقول ابن رجب رحمه الله.

السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ هل التورية جائزة في كل شيء؟
الجواب:
الراجح أنها تجوز لدفع مفسدة أو جلب مصلحة وهذا رأي شيخ الإسلام، وأما المذهب فيجيزونها لغير ظالم وهذا فيه نظر.
السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ هل المدح ممنوع على إطلاقه؟
الجواب:
ليس المدح إطلاقه ممنوعا لكن كثرته هي الممنوعة.
السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ إذا دخل المسلم المقبرة هل يقدم اليمنى على اليسرى؟
الجواب:
الأولى تقديم اليمنى لأن اليسرى للأذى وما سواه تقدم اليمنى ([10]).
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ هل تربية شعر الرأس من السنة؟
الجواب:
اتخاذ شعر الرأس حسب العادة، فإذا اعتاده الشخص صار سنة لأن موافقة العادة سنة ومخالفتها شهرة والشهرة منهي عنها.
السؤال السابع:
شيخنا حفظك الله هل الأخذ من الشارب على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟
الجواب:
الأحاديث تدل على وجوب الأخذ من الشارب وذهب إلى ذلك الظاهرية وهو متجه ولكني لا أقول به ونخشى على من تركه فوق أربعين يوما أن يقع في الإثم والله أعلم.
السؤال الثامن:
سماحة الشيخ إذا كان مجموعة من الشباب في البر في ضواحى البلاد وحصل عندهم مطر هل لهم أن يجمعوا بين الظهرين أو بين المغرب والعشاء؟
الجواب:
ليس لهم الجمع لأنهم باقون في مكانهم ولا مشقة عليهم.
السؤال التاسع:
فضيلة الشيخ هل تفتتح خطبة العيد بالتكبير أو الحمد وهل هي واحدة أو اثنتان؟
الجواب:
أنا أفتتح خطبي بالحمد دائما وهذا العام ([11]) جعلت خطبة العيد واحدة فقط لأنه أرجح.
السؤال العاشر:
فضيلة الشيخ هل يخطب الشخص في هذه الأوقات بسورة (ق)
الجواب:
لو خطب بها الشخص الآن وبين معانيها في مجموعة خطب لكان حسنا لأن الصحابة كانوا يفهمون معانيها عكس الناس الآن.

اللقاء الثالث والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة الشيخ قال صلى الله عليه وسلم {ومن يعصمهما فقد غوى} وفي موضع آخر ذم من قال ذلك وقال بئس خطيب القوم أنت فما وجه ذلك؟
الجواب:
ليس بينهما منافاة لأن المقام يقتضي من الخطيب التفصيل فيقول ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، وأما في مقاله صلى الله عليه وسلم فالمقام يقتضي الإيجاز ولا يقتضي التفصيل لأنه من مقاله صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم {ومن يعصمهما فقدى غوى} وذمه للخطيب هناك والله أعلم.
السؤال الثاني:
ما حكم غمس اليد في الإناء بعد القيام من نوم الليل وهل ينجس الماء؟
الجواب:
يجب غسل اليدين من نوم الليل ولكن لو غمس يده من دون غسل يأثم والماء على حاله طهور لا ينجس والذي غمس يده يأثم لمخالفته نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السؤال الثالث:
ما الراجح في المضمضة والاستنشاق؟
الجواب:
الراجح أنه يأخذ ثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق من كل غرفة.
السؤال الرابع:
هل يلزم من ترك المستحب الكراهة؟
الجواب:
لا، لا يلزم ذلك الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل ومثال ذلك لو استنثر باليمين ترك المستحب لكن ذلك ليس مكروها.
السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ قوله تعالى: ﴿ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ﴾ على أي معنى ترونها؟
الجواب:
الباء هنا للاستيعاب وقول بعضهم إنها للتبعيض غلط لا يستقيم فلا بد من تعميم الرأس كله وإن كان عليه عمامة مسح عليها.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ ما رأيكم في تنشيف الأعضاء؟
الجواب:
أرى أنه لا يطلب التنشيف ولا ينهى عنه فهو من المباح قلت لشيخنا وما عملك أنت في هذا قال أحيانا أنشف الأعضاء وأحيانا أتركها.

السؤال السابع:
هل يلزم تعميم الشعر في غسل الجنابة والحيض؟
الجواب:
في غسل الجنابة والحيض وكل غسل واجب لا بد أن يصل الماء إلى ظاهر الشعر وباطنه.
وأما في الوضوء فيفرق بين الشعر الكثيف والخفيف فالكثيف لا يلزمه أن يوصل الماء إلى باطنه .
(فقلت لشيخنا) وهل التيمم مثل ذلك؟ فقال لا التيمم لا يختلف الغسل
عن الوضوء.
(فقلت لشيخنا) وهل تنقض الحائض شعرها؟ فقال لا يلزمها نقضه بل تغسله كغسل الجنابة.
السؤال الثامن:
سألت شيخنا عن تخليل الأصابع واللحية؟
الجواب:
فقال: تخليل الأصابع ثابت وهو في الرجلين آكد ، وأما تخليل اللحية فالذي يظهر عدم ثبوت النص فإن ثبت قلنا به أخذا بالنص.
السؤال التاسع:
وسألت الشيخ عن ثبوت تحريك الخاتم وهل يراه؟
الجواب:
فأجاب شيخنا إن لم يثبت حديث الخاتم فهذا يدل على صحة كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يعفى عن الشيء اليسير الذي يمنع وصول الماء مثل الخاتم العتيق ومثل نقط البوية اليسيرة.
السؤال العاشر:
فضيلة الشيخ هل ترجحون أن المسافر إذا بدأ المسح مقيما يتم مسح المسافر أم يكتفي بمسح المقيم؟
الجواب:
الراجح أنه يتم مسح مسافر وهذه هي الرواية الأخيرة عن الإمام أحمد والخطاب يشمله ما دام مسافرا.
(ثم سألت شيخنا) وهل يمسح الشخص على نعليه إذا كان يشق نزعهما؟ فقال: المذهب يرون أنه لا يصح وشيخ الإسلام يقول يرشهما رشاً ليكون بين الغسل والمسح.
السؤال الحادي عشر:
سألت شيخنا عن الحكمة من النهي عن الانتعال قائماً ؟
الجواب:
فقال: لأن النعال في ذلك الوقت كانت سيوراً ولو لبسها قائما لسقط.
السؤال الثاني عشر:
سألت شيخنا عن قولهم (ولا ينوي فرض الوقت)؟
الجواب:
فقال: هذا هو الذي يسع المسلم والمذهب يمنعون ذلك لكن هذا هو الممكن.
السؤال الثالث عشر:
هل يقال بيدك الخير والشر؟
الجواب:
لا بل يقال بيدك الخير ولا يقال بيدك الشر بل هو خالق الشر سبحانه وتعالى.

اللقاء الرابع والثلاثون

السؤال الأول:
هل ما ثبت في النفل يثبت في الفرض؟
الجواب:
نعم هذه قاعدة مطردة فما ثبت في النفل يثبت في الفرض وما ثبت في الفرض يثبت في النفل إلا بدليل يخصه.
السؤال الثاني:
ما الحكمة من فعل ما ثبت في السنة على أوجه متعددة؟
الجواب:
إذا فعل المسلم ما ثبت في السنة مرة كذا ومرة كذا حصل ثلاث فوائد هي:
1. تمام السنة والاتباع؛
2. حفظ السنة
3. أحضر للقلب وأخشع له.
ومثال ذلك دعاء الاستفتاح يفعل هذا تارة وذاك تارة.
السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ هل يسوغ للمأموم أن يقرأ الفاتحة قبل الإمام؟
الجواب:
نعم له ذلك خصوصا إذا أطال الإمام في الاستفتاح.

السؤال الرابع:
ما حكم قراءة الفاتحة في كل ركعة؟
الجواب:
الفاتحة قيل واجبة في كل ركعة وهذا ([12]) اختيار شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز .
وقيل لا تلزم في كل ركعة، وقيل بالتفريق بين السرية والجهرية فتلزم بالسرية دون الجهرية.
(قلت للشيخ: وأنت ما رأيك؟) فقال: أنا أرجح أنها واجبة في كل ركعة في السرية والجهرية.
السؤال الخامس:
سماحة الشيخ ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من سؤال الله من فضله والتعوذ من عذابه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل هذا خاص بالنافلة أم يشمل الفريضة؟
الجواب:
لعله خاص بالنافلة لورود النص والقاعدة أن ما ثبت في الفرض يثبت في النفل والعكس لكن يضعف هذه القاعدة هنا أن الذين نقلوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كثير لم يذكروا مثل هذا في الفرض مع أن مظان وروده كثيرة جدا في الفرض. والله أعلم.
السؤال السادس:
سألت شيخنا عن إمام لا يحفظ سورة (السجدة) و (هل أتى على الإنسان) هل يقرأ من المصحف لتحقيق السنة فجر الجمعة؟
الجواب:
فقال: نعم له أن يقرأ من المصحف في بعض الأحيان لكن لا يكثر الحركة.
السؤال السابع:
سألت الشيخ عن قول بعض الأئمة عند تسوية الصفوف (استقيموا) هل هذا مناسب؟
الجواب:
فقال: لا ينبغي ذلك وعلى من سمع تنبيه الإمام ولأنها لم ترد لكن لو قال أقيموا الصف لكان حسنا.
أما الاستقامة فمعناه الاستقامة على دين الله وهي أعم من إقامة الصفوف ثم إن الغالب الذين حضروا الصلاة من المستقيمين ولله الحمد.
السؤال الثامن:
هل ترتيب السور في المصحف توقيفي؟
الجواب:
ترتيب الآيات توقيفي وأما السور فبعضها توقيفي وبعضها اجتهادي هذا أصح شيء في ذلك. ولذا فالتنكيس في القراءة لا ينبغي لأن آخر الأمر الترتيب فنقرأ حسب ترتيب الصحابة لأن ذلك بمثابة الإجماع منهم رضوان الله عليهم.

السؤال التاسع:
فضيلة شيخنا ما معنى ﴿ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ ؟
الجواب:
صلاة العصر والفجر لهما خاصية في شهود الملائكة ومعنى مشهوداً أي يشهده الله وملائكته. وقيل تشهده ملائكة الليل والنهار وهذا مبني على استمرار النزول الإلهي فإن صح الحديث إلى الصلاة أخذنا به لأنها زيادة يؤخذ بها لكن المشهور أنه إلى طلوع الفجر.
وهنا عبر الله عنها بالقرآن مع أنها صلاة (وقرآن الفجر) قالوا لكثرة القراءة فيها.
السؤال العاشر:
فضيلة الشيخ هل يجوز تقدم المأموم على الإمام؟
الجواب:
يرى الإمام مالك أن تقدم الإمام على المأموم سنة فلو تقدم المأموم على الإمام لكان ذلك جائزا، وشيخ الإسلام عليه رحمة الله يرى أنه يجوز تقدم المأموم للضرورة وهذا هو الراجح إن شاء الله.
السؤال الحادي عشر:
فضيلة الشيخ هل رأي ابن حزم في رفع اليدين عند السجود قوي؟
الجواب:
ذكر ابن القيم أن ذلك وهم من الراوي وهذا هو الصحيح لأن ابن عمر رضي الله عنه يقول وكان لا يفعل ذلك في السجود أي لا يرفع يديه والحديث في الصحيحين وغيرهما وهو صريح بنفي الرفع، وما ورد أنه يرفعهما في كل خفض ورفع ليس معارضا لهذا حتى نقول هذا من تعارض النفي والإثبات فيقدم المثبت على النافي ذلك أن ابن عمر تابع فأثبت الرفع في موضعه ونفاه في غير موضعه وهذا هو المتعين في ذلك وبهذا يظهر ضعف رأي أبي محمد بن حزم رحمه الله.
السؤال الثاني عشر:
فضيلة الشيخ بعض الناس يسجد ويضع غترته وشماغه ليسجد عليه فهل هذا جائز؟
الجواب:
الحائل في السجود إما أن يكون متصلا من أعضاء السجود كما لو سجد على كفيه فهذا لا يجوز، أو يكون الحائل متصلا كالثوب والشماغ وهذا مكروه إلا لحاجة، أما الحائل المنفصل فهو جائز كالسجود على الحصير والمنديل وغيرهما.
السؤال الثالث عشر:
سألت شيخنا هل الأفضل دعاء الثناء أو دعاء المسألة؟
الجواب:
فقال حسب حال الإنسان فقد يكون محتاجا فيدعو دعاء مسألة وقد يكون في حال يكون الثناء أولى وقد ثبت {أفضل الدعاء دعاء عرفة وخير ما قلت والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له}.

اللقاء الخامس والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة الشيخ هل يرفع أصبعه في الجلسة بين السجدتين حال الدعاء؟
الجواب:
الجلسة بين السجدتين كالجلسة في التشهد وقد أشار لذلك ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد وجاء في حديث في المسند وصححه صاحب الفتح الرباني فينبغي رفع الأصبع بعد كل جملة من الدعاء رب اغفر لي وارحمني وارزقني واجبرني وعافني واهدني.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ هل صفات التورك كلها ثابتة؟
الجواب:
هناك صفات ثلاث:
الأولى: يفرش الرجلين ويخرج اليسرى من الجانب الأيمن، والثانية: يجعل اليسرى بين فخذه وساقه اليمنى مع فرش قدمه اليمنى، الثالثة: ينصب اليمنى ويفرش اليسرى. والصحيح أنه يعمل بكل منها لثبوتها والله أعلم.
السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ ما رأيك في جلسة الاستراحة وهل هي سنة تنبغي المحافظة عليها أم لا؟
الجواب:
جلسة الاستراحة فيها قرائن أنها ليست عبادة لثبوت قيامه على صدور قدميه وهذا دليل على ثقل القيام ، ومالك بن الحويرث قدم عام الوفود بعد أن ثقل اللحم وهذا كله يدل على أنه لم يفعلها صلى الله عليه وسلم تعبداً و إلا فالأصل أن كل ما فعله في الصلاة فهو عبادة.
والصحيح فيها أن من احتاج إليها فعلها وعلى المأموم أن يتابع إمامه إذا جلس للاستراحة وإذا لم يفعلها الإمام فلا يفعلها المأموم.
السؤال الرابع:
وسألت شيخنا متى يرفع إصبعه في التشهد؟
الجواب:
فقال الأولى أن يرفعه عند الدعاء فقط مثل : السلام عليك، السلام علينا…، اللهم صل على محمد، أعوذ بالله من عذاب جهنم…، وعليه فلا يرفع الأصبع عند التشهد لأنه ليس بدعاء.
السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ هل التورك في كل تشهد يعقبه سلام؟
الجواب:
الصواب أنه لا يتورك إلا في الصلاة التي فيها تشهدان في الثاني منها، وأما الثنائية فيفترش فيها وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله.

السؤال السادس:
وسألت شيخنا هل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول؟
الجواب:
فقال: لا، الأولى عدم الصلاة عليه في هذا التشهد وشيخنا الشيخ عبد العزيز يرى ذلك.
السؤال السابع:
هل يقرأ بعد الفاتحة في الركعتين الأخيرتين شيئا؟
الجواب:
الصحيح أن المعوَّل عليه حديث أبي قتادة فلا يقرأ في الأخيرتين مع الفاتحة شيئا.
السؤال الثامن:
فضيلة شيخنا هل يدعو المسلم بعد السلام من الصلاة؟
الجواب:
الأولى عدم الدعاء إذ لم يرد دليل على ذلك والمسلم ينبغي أن يقتصر على الوارد.
السؤال التاسع:
سماحة الشيخ هل الأفضل الدعاء بصيغة الإفراد أو الجمع؟
الجواب:
كل دعاء يؤمن عليه يكون بلفظ الجمع و إلا فالأصل أن الدعاء بصيغة الإفراد ولا بأس أن يكون بصيغة الجمع وما ورد النص فيه إفرادا أو جمعا فيوقف عند النص والله أعلم.
السؤال العاشر:
سماحة الشيخ هل يرد المسلم السلام وهو في الصلاة؟
الجواب:
نعم ينبغي أن يرد والصواب أنه لا فرق بين الفرض والنفل ويرد بالأصبع إذا كان واقفا وباليد إذا كان جالسا وله أن يشير برأسه.

اللقاء السادس والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة الشيخ هل هناك فرق بين مدافعة المار بين يديه بين الصغير والكبير؟
الجواب:
الصواب أنه لا فرق بين الصغير والكبير في مدافعة المار والرجل والمرأة، وأما قطع الصلاة فيفرق بين البالغة وغيرها، فالبالغة إذا مرت تقطع الصلاة وغير البالغة لا تقطع الصلاة.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ هل يستعيذ الإنسان وهو يستدل بالآيات في الخطبة وغيرها؟
الجواب:
الاستعاذة عند التلاوة فقط وليست عند الاستدلال بالآيات.
السؤال الثالث:
وسألت شيخنا هل قنوت النازلة لكل إمام وهل يلزم إذن ولي الأمر فيه وهل يزيد فيه على شهر؟
الجواب:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة هل يسن لكل أحد حتى المنفرد أو أنه خاص بالإمام الأعظم أم أنه لكل إمام مسجد، والمذهب يرون أنه خاص بالإمام الأعظم وإذا أمر به فهو كفعله ولذا فلا يقنت إلا بإذن ولي الأمر.
والصواب أنه حتى يزول السبب لأن ما ثبت لسبب يبقى حتى يزول السبب، ولذا فلو استمر سبب القنوت فيزيد على الشهر، لكن إن خاف ملل الناس فيتركه في بعض الأحيان.
(وسألت شيخنا) هل يقنت للنازلة في النافلة؟ فقال: لا يقنت للنازلة إلا في الفريضة وما ورد من القنوت في الفريضة وغيرها في غير النوازل فالمراد به تطويل القيام وليس معناه الدعاء.
السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ لو احتاج الإمام أن يشير للمأمومين بيده فهل له ذلك أثناء الصلاة؟
الجواب:
نعم لو احتاج أن يشير لهم أن قوموا أو اجلسوا فهذا جائز لفعله صلى الله عليه وسلم وقد استن به المغيرة بن شعبة فدل على أنه يجوز فعله لمن احتاج إليه.
السؤال الخامس:
سألت شيخنا عن التصفيق في الحفلات؟
الجواب:
فقال لا بأس به.

السؤال السادس:
فضيلة شيخنا هل نقول إن الجمع بين الصلاتين سنة؟
الجواب:
نعم الجمع إذا وجد سببه فهو سنة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله ولأن الله يحب أن تؤتى رخصه ولأنه أيسر للمسلمين والدين دين اليسر ولله الحمد.

السؤال السابع:
متى وأين يقول صلوا في رحالكم حال العذر بترك الجماعة كالمطر والريح؟
الجواب:
يقولها مرة أو مرتين حسب ما يتبلغ من حوله، وقيل يقولها مكان حي على الصلاة ، وقيل بل يقولها زائدة على الأذان في هذا الموضع ثم يكمل الأذان وهذا هو الراجح.
السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ إذا جمع بين صلاتين فهل يكفي ذكر إحداهما بعد الجمع؟
الجواب:
نعم يكفي الذكر لإحداهما ولكن يأخذ الأكمل مثل المغرب ذكرها أكمل من العشاء فيكتفي به.
السؤال التاسع:
فضيلة شيخنا متى ينصرف المأموم ويقوم من مصلاه وهل له أن يـتكئ على الجدار الذي خلفه قبل انصراف الإمام؟
الجواب:
لا ينصرف المأموم حتى ينصرف الإمام أي لا يقومون من مكانهم في المسجد حتى ينصرف الإمام إليهم بوجهه، لكن لو اتكأ المأموم على جدار خلفه قبل انصراف الإمام بوجهه فهذا لا بأس به.
وهذا إذا كان عادة الإمام أن ينصرف مباشرة، أما إن أطال الإمام ولم ينصرف فللمأموم أن ينصرف قبل انصراف الإمام.
السؤال العاشر:
فضيلة الشيخ الدعاء الوارد ” اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ” هل هو قبل السلام من الصلاة أم بعد السلام؟
الجواب:
يرجح شيخ الإسلام أنه قبل السلام وهذا هو الراجح والقاعدة أن كل ما ورد من الدعاء معلقا بدبر الصلاة فهو قبل السلام وما ورد من الأذكار معلقا بدبر الصلاة فهو بعد السلام، ومن مرجحات أن الدعاء قبل السلام حديث ابن مسعود {ثم ليتخير من الدعاء ما شاء} ويرجح كون الذكر بعد السلام قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا ﴾ .
السؤال الحادي عشر:
فضيلة الشيخ هل تقطع المرأة الصلاة؟
الجواب:
نعم يقطع الصلاة ثلاثة المرأة والحمار والكلب الأسود كما جاء في الحديث واعتراض عائشة رضوان الله عليها على الحديث ليس في محل النزاع للفرق بين المرور والمكث بل إن الأصحاب رحمهم الله نصوا على أنه لو صفت النساء أمام الرجال لكانت الصلاة صحيحة.

اللقاء السابع والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة شيخنا هل النافلة دائما في البيت أفضل؟
الجواب:
النافلة في البيت أفضل ونقول للشخص بادر إلى صلاة الرواتب في البيت ثم اذهب إلى المسجد وهذا في حق المأموم ، وأما الإمام فالسنة ألا يأتي إلا عند الإقامة وكذلك في الجمعة لا يأتي إلا عند الدخول.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ ورد حديثان في السنن الرواتب فأيهما أولى بالأخذ به؟
الجواب:
حديث أم حبيبة أحب إلينا من حديث عائشة لأن حديث أم حبيبة ليس فيه من ثابر ولأن فيه زيادة فكلما زادت الشروط قل الوجود وحديث أم حبيبة من صلى وحديث عائشة من ثابر، فمن صلى ولو مرة بنى الله له بيتا، وأما حديث عائشة ففيه من ثابر فلا بد من المداومة على هذه الصلوات.
السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ هل النافلة بين الأذان والإقامة تعتبر سنة؟
الجواب:
نعم وفيها حديث {بين كل أذانين صلاة لمن شاء} وهذا يقتضي أنها سنة وهي في الفجر راتبة وكذا في الظهر وما عداهما فهي سنة مطلقة.
السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ متى تكون النافلة في المسجد أفضل؟
الجواب:
لا شك أن فعل النافلة في البيت أفضل ليقتدي فيه أهل البيت ، لكن إذا عرض للفاضل ما يجعل المفضول أفضل منه فهنا يصليها في المسجد وتكون في حقه أفضل لا سيما أن مراعاة ما يتعلق بذات العبادة أولى مما يتعلق بزمانها أو مكانها.
السؤال الخامس:
فضيلة الشيخ ما وجه الحديث الوارد أن سورة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ تعدل ربع القرآن، و سورة الزلزلة تعدل نصف القرآن؟
الجواب:
أما ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فالقرآن مداره على الخبر والإنشاء، والخبر نوعان خبر عن الله وخبر عن خلقه وسورة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ أخلصت الخبر عن الله وعن أسمائه وصفاته فمن هذا الوجه عدلت ثلث القرآن.
و ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ تتعلق بجانب من جوانب التوحيد وهو توحيد القصد وهي تخلص صاحبها من الشرك الإرادي والقصدي ولذا عدلت ربع القرآن.
وسورة الزلزلة تتعلق بالآخرة وغيرها في الدنيا فعدلت نصف القرآن مثل الفرائض نصف العلم. والله أعلم.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ ما حكم الاضطجاع بعد سنة الفجر ؟
الجواب:
الاضطجاع سنة في البيت بعد ركعتي الفجر لمن يجد بها راحة وينبغي ألاّ يفعلها دائما فإن خشي النوم لم تستحب في حقه. وإنكار ابن عمر الاضطجاع يظهر أنه يعني كونه في المسجد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم اضطجع في البيت وليس في المسجد والله أعلم.
السؤال السابع:
فضيلة الشيخ يذكر بعض أهل العلم أن كتاب زاد المعاد لابن القيم من آخر كتبه فهل هذا صحيح؟
الجواب:
هذا هو الظاهر ودليلنا على هذا أن ابن القيم رحمه الله وعد ببسط بعض الأشياء ولم يفعل، وهذا دليل أن المنية عاجلته قبل إتمام ذلك ، ومنها خصائص النبي صلى الله عليه وسلم فقد وعد في زاد المعاد ببسطها ولم يتمكن من ذلك.

اللقاء الثامن والثلاثون

السؤال الأول:
فضيلة الشيخ ما هي النوافل التي تخفف؟
الجواب:
الذي يخفف من النوافل سنة الفجر وركعتا الطواف وافتتاح قيام الليل ومن دخل والإمام يخطب يوم الجمعة ونافلة المغرب القبلية وليست براتبة ومن أقيمت الصلاة وهو يصلي النافلة وقد بدأ بالركعة الثانية فإن لم يكن بدأها فيقطعها.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ هل يقضى الوتر؟
الجواب:
نعم يقضي بالنهار ويجعله شفعا ولا يسمى وترا بل وردا.
السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ هل يُسرد الوتر في كل الأحوال؟
الجواب:
الوتر بثلاث له أن يصليها بسلام واحد وله أن يصليها بسلامين، وأما الخمس فبسلام واحد، وأما التسع فيجلس بعد الثامنة ويتشهد ثم يقوم للتاسعة ويصليها ويسلم.
وأما السبع فقيل كالخمس، وقيل بل تكون كالتسع لأنها بين الخمس والتسع فتأخذ حكم هذه وحكم هذه والله أعلم.
السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ هل يصلي المرء في الليل جالسا؟
الجواب:
الأمر في ذلك واسع وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى جالسا، وقيل إنه فعل ذلك لما ثقل فكل إنسان بحسبه، وهنا ينبغي له إذا صلى جالسا أن يتربع في حال القيام سواء كان ذلك قبل الركوع أو بعده، أما بعد السجود وفي حال التشهد فيجلس مفترشا أو متوركا حسب التشهد.
السؤال الخامس:
وسألت شيخنا عن الركعتين بعد الوتر؟
الجواب:
فقال ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلاهما، وهاتان الركعتان لا تنافيان قوله صلى الله عليه وسلم {اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا} لأنهما من الوتر.
(وسألت شيخنا عن فعله) فقال ([13])لم أفعلهما إذ يحتمل أن تكون هاتان الركعتان خاصتان به صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ هل يقصر أهل مكة في الحج؟
الجواب:
لا يقصر أهل مكة إذا حجوا في مساجد مكة ،وأما في منى فالأولى لهم عدم القصر، وأما في مزدلفة وعرفات فلا إشكال يجوز لهم القصر لأن الراجح عندي أن القصر من أجل السفر لا من أجل النسك. ولذا فمنى الآن متصلة بمكة وهذا ما يجعلنا نرجح أن الأولى عدم القصر والله أعلم.
السؤال السابع:
فضيلة الشيخ هل البسملة آية من الفاتحة؟
الجواب:
الصحيح أنها ليست آية من الفاتحة لكن هي آية من القرآن لحديث أبي هريرة {قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله …} وهي سبع آيات تبدأ بـ الحمد لله رب العالمين.
السؤال الثامن:
فضيلة الشيخ أيهما أفضل كثرة القراءة للقرآن مع السرعة أم التدبر
وقلة القراءة؟
الجواب:
القراءة قراءتان قراءة يراد بها كثرة الثواب كما في رمضان فهنا السرعة أفضل من التأني وقراءة يراد بها العمل فهنا لا شك أن التأني والتدبر أفضل.
السؤال التاسع:
فضيلة الشيخ هل يدرك الراقي أجر التلاوة في رقيته لغيره.
الجواب:
الراقي إذا نوى ثواب التلاوة فإنه يثاب على التلاوة وإن لم ينو إلا الرقية فلا يثاب إلا على إحسانه على المرقي عليه وهكذا من يتلو الورد إذا نوى التلاوة فيثاب عليه علاوة على أجر الورد.
السؤال العاشر:
فضيلة شيخنا هل التعزية محددة بثلاثة أيام؟
الجواب: الصحيح أنها لا تحدد بثلاثة أيام لكن إن كانت تثير الأحزان بعد نسيان المصيبة فلا تنبغي.
السؤال الحادي عشر:
فضيلة الشيخ هل يلزم استفتاح النافلة على الراحلة إلى القبلة؟
الجواب: المذهب يوجبون ذلك والصواب أنه لا يلزم.

اللقاء التاسع والثلاثون

السؤال الأول:
هل يجوز القرن بين السور في الفرض؟
الجواب:
نعم يجوز ذلك في الفرض والنفل فإذا كان ذلك لا يشق على الناس فلا بأس به.
السؤال الثاني:
فضيلة الشيخ جاء في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ثمان ركعات لم يسلم فيهن فهل يفعل ذلك؟
الجواب:
المشهور أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وهذا ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم صلى الثمان بتسليم واحد فإن صح هذا دل على جواز ذلك مع أن الأفضل ركعتين ركعتين.
السؤال الثالث:
فضيلة الشيخ ما رأيكم في المداومة على صلاة الضحى؟
الجواب:
شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله يريان أن من يقوم الليل لا يداوم على صلاة الضحى ومن لا يقوم ينبغي أن يداوم عليها (وسألت شيخنا عن رأيه) فقال أرى المداومة عليها وسألته عن فعله ([14]) فقال: أداوم عليها ما استطعت.
السؤال الرابع:
فضيلة الشيخ هل القيام لسجود الشكر مشروع؟
الجواب:
نعم الأولى أن يقوم إذا أراد سجود الشكر ثم يخر ساجداً.
السؤال الخامس:
فضيلة شيخنا متى يشرع سجود الشكر؟
الجواب:
يشرع سجود الشكر لتجدد النعم وليس لكل نعمه وكذا لدفع النقم ومثال ذلك المولود الجديد والنجاح في الدراسة وقدوم الغائب. واندفاع النقم مثل الخروج من البئر والسلامة من الحادث وهكذا.
السؤال السادس:
فضيلة الشيخ هل لسجود التلاوة تكبير وسلام؟
الجواب:
الراجح أنه إن لم يكن في صلاة فله تكبير في الخفض وليس له تكبير في الرفع وليس له سلام، وأما إذا كان في الصلاة فله تكبير في الخفض والرفع.
السؤال السابع:
ما حكم بيع الفلوس الحديد بالورق؟
الجواب:
لا باس به.
السؤال الثامن:
وإن ترتب على ذلك زيادة أو نقص؟
الجواب:
نعم وإن ترتب على ذلك زيادة أو نقص بشرط أن يكون القبض في مجلس العقد.
السؤال التاسع:
إذاً فهي لا تدخل في باب الربا؟
الجواب:
الفقهاء نصوا على أن الفلوس التي يتعامل بها الناس لكونها معدنا كحديد مثلا وليست بذهب ولا فضة ليس فيها ربا.
لكنهم اختلفوا هل هذا على سبيل الإطلاق؟ فقال البعض ليس فيها ربا مطلقا، ومنهم من قال فيها ربا النسيئة وهذا أصح لأنها لما كانت أثمانا وقيما للأشياء أشبهت النقد الذهب والفضة من وجه فتعطى بعض أحكامه.
أما أقرب الأقوال في هذه المسألة أنه يجوز فيها ربا الفضل وهو الزيادة والنقص ولا يجوز فيها ربا النسيئة وهو تأخير القبض.
السؤال العاشر:
قنوت النوازل ما رأيكم فيه ومتى يكون وهل يلزم إذن الإمام؟
الجواب:
لا ينبغي أن يقنت إلا بإذن الإمام وعليه أن يقتصر على السنة بالدعاء على الكافرين والدعاء للمؤمنين ويشير إلى النازلة، وما يفعله بعض الأئمة من إطالة الدعاء والاعتداء فيه فهذا خطأ ظاهر.

الخاتــــمة: لقاء مع فضيلة شيخنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله

السؤال:
ما حكم أخذ الإجازة الاضطرارية من أجل العمرة؟
الجواب:
إن كانت العمرة الأولى الواجبة فلا بأس و إلا فلا.
السؤال:
ما حكم مبادلة النقود المعدنية بالورقية متفاضلة؟
الجواب:
لا يجوز ذلك فكلها عملة واحدة.
السؤال:
هل للسفر مسافة محددة؟
الجواب:
ليس له مسافة محددة بل ما سمي سفرا أخذ أحكام السفر.
السؤال:
هل الأصل في الزواج التعدد أم الواحدة؟
الجواب:
الأصل أن كلا بحسبه فمن تكفيه الواحدة فواحدة ومن لا تكفيه إلا أربع فأربع وهكذا.
السؤال:
هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة؟
الجواب:
هم من أهل السنة والجماعة فيما وافقوا فيه أهل السنة والجماعة وما عدا ذلك فلا.
السؤال:
هل العدل بين الزوجات يشمل الملاعبة والكلام والمزاح؟
الجواب:
العدل الواجب في المبيت والسكن والنفقة لكن لا يوفر نفسه لإحداهما على حساب الأخرى.
السؤال:
ما رأيكم في جماعة التبليغ؟
الجواب:
ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج وقد تعبد الله نبيه بالجهاد والدعوة وليس بالخروج.
السؤال:
هل تشرع الدعوة بالفيديو؟
الجواب:
الدعوة مشروعة بكل وسيلة جائزة، أما الوسيلة المحرمة فلا ومنها الفيديو.
السؤال:
هل يجوز الخروج بالتلفزيون في أحد البرامج الإسلامية؟
الجواب:
من خرج يتحمل تبعة نفسه وخروجه فالأمر اجتهادي.
السؤال:
هل الأولى الجمع لمن لم يجد به السير؟
الجواب:
الأولى عدم الجمع.
السؤال:
أي كتب الفقه تنصحنا بقراءتها؟
الجواب:
المبتدئ يقرأ العمدة والمتمكن يقرأ المغني.
السؤال:
هل تنصحنا بكتاب الإحكام لابن قاسم ؟
الجواب:
أنصح بكل كتاب يعتني بالدليل.

________________________________________

الهوامش:

([1]) سورة آل عمران، الآية: 102
([2]) سورة النساء، الآية :1
([3]) سورة الأحزاب، الآيتان:70-71
([4]) انظر رسالة المؤلف (العلامة ابن سعدي وأثره في الحركة العلمية المعاصرة).
([5]) هذه بعض مؤلفات الشيخ وثروته العلمية وليعلم أنني لم أقيد إلا ما وقفت عليه وهو عندي في مكتبتي وقد يكون هناك الكثير لم أطلع عليه.
[6] ) فتاوى الدعوة جـ5، ص154.
[7] ) فتاوى الدعوة جـ5، ص155.
([8]) قلت وقد سألت شيخنا صالح اللحيدان في (1/9/1419هـ) عن هذا الحكم يعني عن حكم التهنئة بقدوم شهر رمضان فقال حفظه الله: لا بأس بها لها أصل في الشرع.
([9]) من أراد الزيادة في معرفة الحكم فلينظر زاد المعاد لابن القيم (4/94) حول علاج العذرة- والنووي شرح مسلم (14/200)-فتح الباري (10/149-167-168 ) وقد روى الحديث البخاري ومسلم وأبو داود في كتاب الطب انظر معالم السنن (5/360)
([10]) قلت وسألت شيخنا في موضع آخر فقال الأمر في ذلك واسع إن شاء الله فيما لم يرد به نص.
([11]) طرح هذا السؤال مساء الأربعاء 21/10/1415 هـ
([12])- (قلت) هذا كان يوم الأربعاء 23/1/1416 هـ وهذا من أدب شيخنا محمد وتواضعه واعترافه بالفضل لأهله ولقد سرتني كثيرا هذه الكلمات لأنها قذى في عيون من يسيئون للعلم وأهله ويتصيدون العثرات .
([13]) كان ذلك يوم الأربعاء 12/1/1417 هـ
([14]) كان ذلك يوم الأربعاء 10/2/1417هـ