السؤال (5393) كيف نجمع بين عيادة النبيﷺ لليهودي عندما مرض، وبين بُغض الكفار وعدم فتح الطريق لهم، وعدم بدء السلام؟

 

الجواب: أولًا: المسلم يبغض الكافر لكفره إلا أنه ينبغي أن نبره وننصفه ولا نظلمه ما دام مسالما، كما يجب أن ندعوه إلى الإسلام بالحسنى، ولا بأس بالبشاشة والضحك والمزاح معه من دون إظهار الرضا بما هو عليه،

 ولا بأس بعيادتهم إذا مرضوا، والإحسان إليهم بحسن الجوار؛ لأجل دعوتهم، أو من قبيل المجاملات ولا يُعد هذا قدحاً في عقيدة البراء من الكافرين.

ثانيًا: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاور اليهود بالمدينة، وعاملهم بيعًا وشراءً، وأبرم معهم العقود والمواثيق، وقد جاء حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قَالَ : كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرِضَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ : أَسْلِمْ !! فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ).

رواه أحمد (13565) والبخاري (1356) وأبو داود (3095).