السؤال رقم (5811)  هل مات يحيى مقتولًا بسبب الفتاة، وكان عيسى ابن خالته؟ وهل هو مبعوث في سما لما ورد في الآية: (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

الجواب: أولًا: أما الصلة بين عيسى ويحي عليهما الصلاة والسلام فقد نقل ابن كثير في “البداية والنهاية” (1/438) الإجماع على أن مريم ابنت عمران –أم عيسى- أخت إيشاع ابنت عمران-أم يحي- واستدل بحديث المعراج الذي رواه البخاري (3207) ومسلم (164) وفيه: (..فَلَمَّا خَلَصتُ إِذَا يَحيَى وَعِيسَى – وَهُمَا ابنَا الخَالَةِ -، قَالَ : هَذَا يَحيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمَ عَلَيهِمَا ، فَسَلَّمتُ ، فَرَدَّا..)

وهناك رأي آخر ذكره ابن إسحاق وابن جرير “جامع البيان” (3/234) ، واقتصر عليه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/68) وهو أن إيشاع-أم يحي- أخت أم مريم وليس أخت مريم، وعليه فهي خالة مريم، وليست خالة عيسى.

وقد أجاب أبو السعود في تفسيره (2/27) بأن الأخت كثيرًا ما تطلق على بنت الأخت، فكان عيسى ويحي ابني خالة من هذا الباب. 

ثانيًا: أما سبب قتل يحي عليه الصلاة والسلام فقد ذكر المؤرخون أكثر من رواية ، منها أن امرأة ملك بني إسرائيل أرادته عن نفسه فامتنع عنها فطلبت من الملك قتله، وقيل أن الملك أراد الزواج من بعض محارمه فرفض ذلك يحيى عليه الصلاة والسلام فقتله الملك.

والأصل في تلك الأخبار أنها من الإسرائيليات، وعليه فيقبل منها ما وافق الكتاب والسنة، ويرد ما خالفها، وأما ما سكتت عنه النصوص فالأصل السكوت عنه.