السؤال رقم (1564) : والدها يأخذ نصيبها من مال الوقف الخاص بها

السلام عليكم .. هناك عائلة يأتيها سنوياً وقف (مبالغ وقدرها) توزع بأسماء كل فرد في العائلة، وأحد هذه العوائل البنت فيها، عندما تزوجت لا يأتيها نصيبها من الوقف بل يأخذه والدها إلى أن يموت، فبعد ذلك تستطيع أخذ نصيبها، فهل هذا يجوز؟

الرد على الفتوى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالأولى في حق والدها أن يعطيها حقها من هذا الوقف إن كانت حالتها المادية ضعيفة وتحتاج إلى هذا المال، وإن كان والدها فقيراً ولا يكفيه ما يأتيه من مال الوقف للصرف على أسرته فلا حرج عليه في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:{أنت ومالك لأبيك}(رواه ابن ماجة، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة 2/769 رقم2291). ووالدها أدرى بظروفه وظروفها. وإن كان والدها يأخذ هذا المال رغم عدم حاجته إليه فالأولى في حقها أن تصبر عليه فحقه عظيم وهذا من البر به، لقوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (لقمان). وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد.