السؤال رقم (1587) : شخص نزل له قرض ويريد أن يتنازل عنه لي بمقابل مادي أو شراء أرض له.

شخص نزل له قرض ويريد أن يتنازل عنه لي بمقابل مادي أو شراء له أرض في مكان محدد، وطريقة التنازل هي تسجيل أرضي التي أملك باسمه لتحويل القرض عليها ثم عند انتهاء البنيان نذهب للبنك العقاري وابلغهم بأني اشتريت المنزل منه، فادفع لهم قطسين ويتم تحويل المنزل باسمي، فهل ذلك جائز مع العلم بأن تكون هناك ورقة مكتوبة بين الطرفين مع وجود شهود لحفظ حق المشتري؟

الرد على الفتوى

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا التنازل لا يجوز لأن فيه تحايلاً وكذباً، ولأنك ستبني باسم الشخص وستحول أرضك باسمه، ولو قدر الله على أحدكما ومات أثناء البنيان لحصلت إشكالات بين الورثة، ثم إن النظام لا يسمح بذلك، بل سيبقى القرض باسم صاحبه حتى يكتمل البنيان، وتسدد بعض الأقساط، ثم ينقل باسمك.
والمخرج الشرعي في مثل هذه المعاملة أن تشترك مع صاحبك ويكون منه القرض باسمه، ومنك الأرض، وتدفع ما يعادل ما يدفعه هو، ثم بعد نهاية البنيان تتبايعان العمارة، أو تبيعانها على طرف ثالث حسب اللوائح المنظمة لذلك، وأنتما على اتفاقكما كشريكين.وحذار حذار من الوقوع في الحيل المحرمة فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن لعن اليهود لاستحلالهم محارم الله بأدنى الحيل، قال صلى الله عليه وسلم (قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه)(متفق عليه)، وقال أيضاً (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)(متفق عليه). وقد وقفنا على كثير من المنازعات في مثل هذا التعامل غير النزيه وفي الحلال ما يغني عن الحرام. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.