السؤال رقم (1611) : حكم التعمل مع البنوك غير الإسلامية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الكرام وبعد: حضرة المفتي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: كما تعرفون أن البنوك الموجودة في بلادنا (ليبيا) هي بنوك عامة ولا يوجد لدينا بنوك إسلامية أو بنوك للقطاع خاص ، وهذا الأمر يجعلنا في حالة القبول بالتعامل معها رغما عنا سواء بوضع مدخراتنا أو استلام معاشاتنا أو طلب أي خدمة أخرى، هذا شيء، والشيء الآخر أن هذه البنوك أعلنت آخر الشهر الماضي أن بإمكان أي مواطن الحصول على مبلغ مالي يكفيه لبناء منزل والمبلغ (40.000) د.ل، والبنك لا يأخذ إلا 2% مقابل أوراق وخدمات الموظفين بالبنك،وقد أقسم مدير البنك في لقاء معه على التلفاز أن هذه المعاملة هي بمثابة هدية من الدولة للمواطن وقد أكد أن 2% لا تعتبر فائدة في قانون المصارف بل على العكس تماما هي تعتبر خسارة والله وحده أعلم جزاكم الله خيراً.

الرد على الفتوى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
فالتعامل مع هذه البنوك ما دمتم محتاجين له ولا يوجد بنوك غيرها لا حرج فيه فلكم أن تودعوا مدخراتكم عندها ولكم أن تستلموا مرتباتكم منها ولكم أن تطلبوا ما شئتم من خدماتها شريطة ألا تكون خدمات ربوية.
فالربا محرم باتفاق أهل العلم وقد « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكله وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم في الإثم سواء » وقد آذن الله ورسوله آكله بالحرب وهي من أغلظ العقوبات المرتبة على المعاصي.
أما المعاملة الأخرى وهي القرض لبناء منزل وأخذ فائدة (2%) عليه فهذا لا يجوز بأي حال، أما إذا كان القرض يعاد كما أخذ دون زيادة فلا حرج في ذلك وعليك أخي الكريم بالحذر من التعامل الحرام فإنه يمحق بركة المال ويورث المصائب للمتعامل به وأسرته ومن حوله ممن يتغذون على الحرام وقد ذكر رسولنا صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذِّي بالحرام فأنى يستجاب وقال صلى الله عليه وسلم له: {أي جسد نبت على السحت فالنار أولى به} أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظنا من أكل الحرام والتعامل بالحرام وصلى الله وسلم على نبينا محمد