السؤال رقم (1690) : الرق والمعاهدات الدولية

سمعت أحد المشايخ يقول: إن الرق يكون من آثار الجهاد، وهو خيار أمام ولي الأمر للتصرف بالأسرى غير أن هذا الخيار ليس متاحاً الآن بسبب وجود اتفاقيات دولية………….؟

الرد على الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالرق من آثار الجهاد، وولي الأمر مخير في أمر الأسرى بين المن عليهم دون مقابل، وبين المن بفداء، وبين استرقاقهم، قال تعالى:[يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ](الأنفال:70، 71)، وهذا كله إذا وجد جهاد حقيقي بين المسلمين والكفار، أما دعاوى بعض الناس وما يحصل في بعض البلاد من الاعتداءات فهذا ليس بجهاد وإنما هو قتل للنفس المعصومة، واعتداء على الحرمات، وقد جاءت النصوص الكثيرة بالوعيد الشديد على ذلك، قال تعالى:[وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً](النساء:93)، وإذا منع ولي الأمر الرق واختار غيره فله ذلك وليس لأحد أن يعترض عليه، وليس إنكاراً لمعلوم من الدين بالضرورة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.