السؤال رقم (1681) : أتعامل مع الشركات المشبوهة فقط مضاربة..فما الحكم؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصراحة أنا أستغرب في الفتاوي ؟ كم سمعنا فتوى تقول الاسهم جميعها حلال ماعدا البنوك بستثناء بنك الراجحي والبلاد وقد وضع العلماء ثلاث قوائم نقي ومشبوة ومحرم والمشبوه اجازوا التعامل معه بشرط الإخراج من الارباح أنا أتعامل مع المشبوة فقط فقط مضاربة . مع العلم كثير من الناس يقول الاسهم جميعها حلال ماعدا البنوك اريد فتوى والله يجزاكم خير

الرد على الفتوى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
فأسهم البنوك التي تتعامل بالربا لا شك في تحريمها قلّت نسبة الربا فيها أو كثرت فالله جل وعلا حرم الربا قليله وكثيره، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة: 275]
وأما غير البنوك فكل شركة تتعامل بالحرام فلا يحل التعامل معها ابتداء ومن ساهم معها وهو لا يدري ثم علم بأنها تتعامل بالحرام فعليه أن يتخلص من نسبة الحرام الموجودة فيها مع الحرص التام على الخروج منها لكن من غير إيقاع الضرر على نفسه وماله وهنا تأتي القاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار).
وكل شركة مشبوهة أو مختلطة أو لا يدرك الشخص أبعاد تعاملاتها ولا تعلنها فالمسلم في سعة فلا ينبغي المساهمة فيها سداً للذريعة الموصلة إلى المحرم.
وإذا اجتمع أمران مبيح وحاظر غلّب جانب الحاظر ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
وفقنا الله وإياك للرزق الحلال وجنبنا الحرام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.