السؤال رقم (1675) : حكم الزيادة في ثمن السلع

السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ لي سؤالان الأول: أنا صاحب محل لبيع بعض مواد الطلاء ويعمل عندي بعض العمال من الصبية فأحيانا أزيد في سعر السلعة التي أبيعها جنيها أو جنيهان حتى يخرج لي في النهاية أجر هؤلاء الصبية والمشتري غير مكره على الشراء ولكنه لا يعلم هذا فما حكم هذا أثابكم الله ؟؟ الثاني: أحيانا يكون سعر السلعة عشرة فيأتي يسألني من أعلم أنه يحب المساومة والفصال فأقول بخمسة عشر حتى إذا ساوم وصل السعر إلى العشرة التي أريد فما حكم ذلك أثابكم الله ؟

الرد على الفتوى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فيجوز لصاحب المحل، أو من ينوب عنه أن يزيد في سعر السلعة المباعة بالقدر الذي لا يكون في ظلمٌ للناس؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ فيما يرويه عن رب العزة _تبارك وتعالى_ أنه قال: “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..” [صححه الألباني في مشكاة المصابيح].
وإذا كان العرف السائد بين التجار _البيع بالزيادة في الحدود التي ذكرتها_ فلا بأس بذلك.
وأما النوع الثاني من البيع بزيادة عالية عن ثمن السلعة لبعض الأشخاص المعروفين لك بكثرة مساومتهم فهذا لا يجوز؛ لأنه ربما يشتري منك بالسعر الذي ذكرته لحاجته إليه وهذا من الظلم، فالأولى لك أن تبيع السلعة في الحدود المتعارف عليها، وعليك بتقوى الله _تعالى_ والحرص على نفع المسلمين، مع عدم الإضرار بتجارتك، واعلم أن الربح الحلال ولو كان قليلاً بركة عليك، وعلى أهل بيتك.
وفقك الله لطيب المطعم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.