السؤال رقم (1869) : حكم رفض والديَّ الزواج من هذه المرأة.

السلام عليكم أنا كنت في علاقة مع بنت و بعد سنتين هي أخبرتني أنها حامل…و قررنا أن نحتفظ بالطفل و أن نربيه إن شاء الله في الطريق المستقيم لأنني ارتكبت خطأ و أنا أندم على ذلك، و أدري أن هذا الخطأ مؤلم جداً جدا. وهذه البنت التي لم تكن مسلمة فتحت أعينها ما شاء الله و أسلمت و تريد أن تتعلم أكثر عن دين الإسلام إن شاء الله. ولم أخبر آبائي إلا 6 أشهر بعد الولادة لأنني كنت خائفاً؛ وقبل أن يعرف آبائي عن الموضوع قال لي أخ أنه لابد أن أتزوج مع المرأة زواجاً حلالاً لكي تكون حالتي جيدة حسب الدين، وثم أربي زوجتي و طفلي، فتزوجت. وأبي وأمي يرفضان أن أعيش مع هذه المرأة و لا يريدان الطفل. و تقول أمي أنه طفل حرام وأنه سوف يكون طفلاً حراماً طوال حياته، وتقول أنه يجب علي أن لا أعيش مع هذه المرأة وابني ولابد أن أتزوج من امرأة صالحة، وتقول أيضاً أن الزواج غير صحيح، وقد زوجنا أخ صالح ما شاء الله. وأمي تقول أنني لو ذهبت مع هذه المرأة سوف تمرض بسببي؛ فماذا أفعل؟ 

الرد على الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا الطفل لا ينسب إليكم لأنه ولد زنا، ولكن لو أرضعتموه من أقاربكم من امرأة قريبة لزوجتك وامرأة قريبة لك لكان قريباً لكم من الرضاعة، وهنا بإمكانكم تربيته ويكون محرماً لأولادكم مستقبلاً، لكن لا يرث منكم، وأما زواجك منها فإن كان بعد توبتكم وكان زواجاً مكتملاً لشرائطه وأركانه من الولي والشاهدين والإعلان، وكان أثناء براءة الرحم فلا حرج عليكم في ذلك إن صحت نيتكما وصدقت، وأما إن كان فيه خلل فعليكم بتصحيح العقد والتثبت عن طريق المحكمة في بلدكم، ومع ذلك فاحرص على أن يكون والداك راضيين عن تصرفك، وإلا فالخير كل الخير في طاعتهما وبرهما ورضاهما عنك. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.