السؤال رقم (413) : حكم الاطلاع على خصوصيات الآخرين . 6 / 5 / 1429

بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.. هل للزوج الأحقية في الاستطلاع على خصوصيات الآخرين.. علماً بأنه يصل إلى درجة الغضب والسعي في توليد المشاكل إن لم يعرف هذه الخصوصيات (حيث أن هذه الخصوصيات لا تختص بشيء في زوجته)؟ وشكراً. السائلة: بدون

الرد على الفتوى

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فلا يجوز للمسلم أن يطلع على خصوصيات أحدٍ حتى ولو كانت زوجته إلا إذا علم يقيناً وجود ما يسوغ له ذلك. لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا)(متفق عليه). وعلى هذا الزوج ألا يتدخل فيما لا يعنيه حتى لا يوقع نفسه في الإثم والحرج لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)(رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الجامع)، وعليه بترك الغضب إذا مُنع من ذلك، ويجب عليه أيضاً ترك ذلك الأمر والتوبة منه، فالاطلاع على خصوصيات الناس ليس من حقه، وإذا تعرض للحرج بسبب ذلك فهو المعتدي على حقوق الآخرين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره قبل أن يؤذن له فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت)(رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب). وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد