السؤال رقم (452) : هل طلاب العلم الدنيوي يشملهم هذا الحديث إذا كانت نيتهم خدمة الإسلام والمسلمين؟ 3 / 9 / 1429

السؤال رقم (452) : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.. شيخنا الكريم أبو محمد جزاكم الله الجنة.. عن أبي الدَّرداء قال:(سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ يَقُولُ: مَن سَلَكَ طَرِيْقَاَ يَبْتَغِي فِيْهِ عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيْقَاً إلى الجَنَّة، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضَاً بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغفِرُ لهُ مَن في السَّمواتِ ومَن في الأرضِ حَتَّى الحِيْتَانُ في المَاء، وفَضْلُ العَالِمِ عَلى العَابِدِ كَفَضلِ القَمَرِ على سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وإنَّ العُلَماءِ وَرَثَةُ الأنبِيْاءِ، وإنَّ الأنبِيْاءَ لمْ يُوَرَثُوا دِيْناراً ولا دِرْهَمَاً، وَإنَّما وَرَّثُوا العِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ). سؤال: هل طلاب العلم الدنيوي يشملهم هذا الحديث..؟ إذا كانت نيتهم خدمة الإسلام والمسلمين.. وحتى لا تكون الأمة محتاجة إلى غيرها؟
السائل: سالم الكعبي

الرد على الفتوى

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهذا الحديث وغيره يدل دلالة واضحة على فضل طلب العلم الشرعي، وأنه من أفضل العلوم، وأهله هم المقدمون في الدنيا والآخرة، وهم ورثة الأنبياء كما قال صلى الله عليه وسلم، وهم سراج الأمة، وهم أنفع الناس للناس. من أجل ذلك قال صلى الله عليه وسلم (وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء..)(رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب).
أما طلب العلم الدنيوي من أجل خدمة المسلمين فلا حرج في ذلك، بل إن صاحبه مأجور ومثاب بقدر نيته، ولكن هناك فرق كبير بين العلم الشرعي والعلم الدنيوي، كما قال الله تعالى [قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ..](الزمر). وإن جمع المسلم بين العلم الشرعي والعلم الدنيوي من أجل خدمة المسلمين فقد جمع خيراً على خير. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.